د. غادة ناجي طنطاوي. Ghadah_tantawi@
سعوديةٌ أنا.. في يومنا الوطني، لا أحتفل بتاريخٍ عابر، ولا أستعيد ذكرى استقلالٍ عن محتل.. فنحن وطنٌ لم يكن يومًا تابعًا لأحد.. ولم ينتظر من يمنحه حريته.. أو يرسم له ملامح سيادته. نحن وطنٌ بدأت حكايته من قلب الصحراء، من إرادة رجالٍ آمنوا أن الأرض حين يجتمع أهلها على راية واحدة، تصبح وطنًا لا يشبه سواه.
نحتفل اليوم بوطنٍ لم تُكتب حدوده على خرائط الآخرين، بل رُسمت بحدّ السيف.. بالعزم وبسنواتٍ طويلة من الكفاح والتوحيد. وطنٌ لم يولد في لحظة، بل تشكّل من خطواتٍ شاقة، ومن قلوبٍ حملت حلمًا أكبر من المسافات، ومن رجلٍ آمن أن هذه الأرض تستحق أن تجتمع تحت راية واحدة.
هذا الوطن لم يولد من ورقةٍ وُقّعت، بل من حلمٍ آمن به رجال.
ومن سيوفٍ لم تكن تبحث عن مجدٍ شخصي، بل عن وطنٍ يجتمع فيه الشتات تحت راية واحدة. من قلب الجزيرة، خرجت حكاية التوحيد، لتصبح الأرض التي كانت تتناثر فيها الأسماء والرايات وطنًا واحدًا، له راية.. هوية، واسمٌ نحمله اليوم بكل فخر.
وطنٌ كبر معنا.. كبرنا معه وأصبح حاضرًا في تفاصيل حياتنا. وطني ليس مكانًا أسكنه فقط…إنه المكان الذي يسكنني.. هو تفاصيل طفولتي.. ملامح مدينتي.. لهجة أهلي.. رائحة المطر حين يلامس أرضه، ودعاء أمي حين ترفع يديها إلى السماء
كل عام ووطننا أكثر أمنًا، وأكثر ازدهارًا، وأكثر حضورًا في قلوب أبنائه. كل عام وهذه الأرض التي وحّدها العزم، تحفظ أبناءها، ويصنع أبناؤها مستقبلها. وكل عام والسعودية وطنٌ لا نكتفي بأن ننتمي إليه… بل نفخر بأننا منه.
دام وطننا… ودامت رايته عالية، ودام في قلوبنا وطنًا لا يشبه إلا نفسه. فبعض الأوطان أكبر من أن تختصرها الكلمات.
المحتوى أعلاه يتم نشره عبر حسابات المجلة أدناه
تويتر : https://twitter.com/shababeks_1
سناب شات https://www.snapchat.com/add/shababeks_1
انستقرام: https://instagram.com/shababeks1?r=nametag
قناة شبابيك : https://www.youtube.com/channel/UCZbfRIHzi1WyP3_7lHfc0ag
لمزيد من الأخبار تفضلوا بزيارة موقعنا : http://www.shababeks.com

