مجلة شبابيك العالمية.
تقف البيوت الطينية القديمة في مركز ثول شمال محافظة جدة شاهدةً صامتةً على قرون من الحياة البحرية، محتفظةً بملامحها المعمارية الأصيلة رغم ما خلّفته السنون على جدرانها من أثر، لتظل سجلًا مفتوحًا يروي تاريخ قرية ارتبطت بالبحر الأحمر واتخذت من الصيد والتجارة والملاحة أسلوباً للحياة.
وتكشف مكونات هذه المباني عن عبقرية العمارة التقليدية في الساحل الغربي للمملكة، إذ شُيدت جدرانها من الطين المدكوك الممزوج بالحصى البحرية، فيما ارتكزت أسقفها على جذوع الأشجار وسعف النخيل، في تصميم يجمع البساطة والكفاءة، ويوفر عزلًا حراريًا طبيعيًا يتلاءم مع البيئة الساحلية، ويعكس فهمًا عميقًا لطبيعة المناخ قبل ظهور تقنيات البناء الحديثة.
ولم تكن هذه المساكن مجرد مبانٍ للإقامة، بل فضاءات اجتماعية احتضنت تفاصيل الحياة اليومية، وشكّلت جزءًا من النسيج الثقافي والاقتصادي للقرية في زمن ازدهرت فيه ثول بوصفها إحدى المحطات الساحلية البارزة على البحر الأحمر.
وتحتفظ هذه البيوت اليوم بقيمتها التاريخية والمعمارية بوصفها موروثًا ثقافيًا يستحق التوثيق والحماية، في ظل ما تتيحه من إمكانات لتعزيز السياحة الثقافية وصون التراث العمراني، انسجامًا مع مستهدفات رؤية 2030 الرامية إلى المحافظة على الهوية الوطنية واستثمار المواقع التاريخية.
المحتوى أعلاه يتم نشره عبر حسابات المجلة أدناه
تويتر : https://twitter.com/shababeks_1
سناب شات https://www.snapchat.com/add/shababeks_1
انستقرام: https://instagram.com/shababeks1?r=nametag
قناة شبابيك : https://www.youtube.com/channel/UCZbfRIHzi1WyP3_7lHfc0ag
لمزيد من الأخبار تفضلوا بزيارة موقعنا : http://www.shababeks.com

