الكاتب : شاكر محجوب – @shaker_mahjoub
تتجلى في عالم السياسة والعلاقات الدولية حقيقة إنسانية أزلية مفادها أن التفوق لا يمر دون ضريبة، وأن النجاح المبهر يخلق في نفوس الآخرين مزيجًا من الإعجاب المكتوم والغيرة المعلنة. وفي قلب هذا المشهد، تقف المملكة العربية السعودية كنموذج للدولة التي استجمعت كل أسباب الرفعة؛ فهي ليست مجرد رقعة جغرافية، بل هي كيان يجمع بين العظمة التاريخية، والثروة الاقتصادية، والاستقرار الأمني المنيع، والقوة التأثيرية التي تجاوزت حدود الإقليم إلى فضاءات القرار العالمي.
إن هذا التراكم في “النِعم” جعلها هدفًا مباشرًا لسهام الحسد، انطلاقًا من القاعدة التي تقول إن كل ذي نعمة محسود. فالحسد هنا ليس مجرد شعور فردي، بل هو محرك لخصومات سياسية تحاول عبثًا النيل من هذا البناء الشامخ. والمفارقة تكمن في أن الحاسد لا يملك الشجاعة للاعتراف بأن تفوق السعودية وريادتها هما المحرك لعدائه، بل يذهب إلى اختلاق مبررات واهية وصياغة سرديات كراهية غير منطقية، محاولًا تغليف مشاعره الدفينة بغلاف من النقد الزائف أو الادعاءات التي تنهار أمام واقع التنمية والازدهار الذي تعيشه المملكة.

إن الهجوم الذي تتعرض له الدول القوية والمستقرة ليس دليلًا على ضعفها، بل هو أصدق شهادة على بلوغها القمة؛ فالحسد يتولد دائمًا من رحم الإنجاز، وكلما زاد رسوخ الدولة السعودية في نهضتها وثباتها، كلما تعالت تلك الأصوات التي تخفي وراءها ذهولًا من القدرة على الجمع بين الأصالة والتحول العصري المذهل.
وفي نهاية المطاف، تبقى الحقائق على الأرض هي الرد الأبلغ، حيث يظل الاستقرار والرخاء هما الحصن المنيع الذي تتحطم عليه مبررات الكراهية، ويبقى التميز السعودي واقعًا يفرض نفسه، تاركًا للحاسد عناء البحث عن أعذار جديدة لعداء لا يضر إلا صاحبه.
المحتوى أعلاه يتم نشره عبر حسابات المجلة أدناه
تويتر : https://twitter.com/shababeks_1
سناب شات https://www.snapchat.com/add/shababeks_1
انستقرام: https://instagram.com/shababeks1?r=nametag
قناة شبابيك : https://www.youtube.com/channel/UCZbfRIHzi1WyP3_7lHfc0ag
لمزيد من الأخبار تفضلوا بزيارة موقعنا : http://www.shababeks.com

