مقدمة السلسلة / منى السويدان.
( عندما يسكن العالم ويسمع القلب صوته الداخلي، تبدأ رحلة الحبّ والصفاء والنور. سلسلة من المقالات التأملية، رحلة روحية لكل قلب يبحث عن النور، عن الصفاء، وعن معنى الحبّ الذي يرفع الروح. حيث يتحوّل الحبّ من شعور إلى نور، ومن تعلق إلى فناء.)
2- ليلةُ الصفاء (الجزء الثاني من ثمانية)
“أن تحبّ يعني أن ترغب في ازدهار الآخر حتى لو لم تكن أنت مركز هذا الازدهار.”
في السَّحَر،
حين يخفّ ضجيج العالم،
يتعرّى الحبّ من اسمه،
ويبقى جوهره فقط.
الحبّ ليس شعورًا يُصيب القلب،
بل حالة وعي تُصيب الروح.
ليس اقترابًا من شخص،
بل اقترابٌ من المعنى.
في هذا الصفاء،
لا يعود السؤال: من أريد؟
بل: هل في هذا الحبّ خير للطرفين؟
هل يوسّع الروح، أم يقيدها باسم العاطفة؟
الحبّ النقيّ
لا يطلب أن يُمتلك،
ولا يسعى أن يملك.
هو مساحة آمنة
ينمو فيها الطرفان كما تنمو الشجرة نحو الضوء
لا نحو بعضها.
أن تحبّ
يعني أن ترغب في ازدهار الآخر،
حتى لو لم تكن أنت مركز هذا الازدهار.
أن تحبّ
يعني أن تفرح لسلامه،
كما تفرح لقربه.
الشغف وحده قد يشتعل بسهولة،
لكن الروح لا تسكن
إلا حيث يكون الاحترام أعمق من الرغبة،
والرحمة أسبق من التعلّق.
الحبّ ليس وعدًا بالبقاء،
بل التزامًا بالنقاء.
ليس تعلّقًا بحضور،
بل دعاءً بأن يكون هذا الحضور سببًا في رفعة، لا في نقص.
حين يتحرّر الحبّ من الحاجة،
يصبح اختيارًا صافيًا.
وحين يتحرّر من الخوف،
يصبح طريقًا للنضج.
في هذه الليلة،
لا أطلب اقترابًا،
ولا أهاب مسافة.
أطلب فقط
أن يكون الحبّ جسرًا إلى الله،
لا هروبًا من الوحدة.
أن يكون سكينة،
لا اضطرابًا جميلًا.
أن يكون أثرًا طيبًا
يبقى في الروح حتى لو تغيّرت الطرق.
الحبّ الحقيقي
لا يُربك الطريق،
بل يضيئه.
المحتوى أعلاه يتم نشره عبر حسابات المجلة أدناه
تويتر : https://twitter.com/shababeks_1
سناب شات https://www.snapchat.com/add/shababeks_1
انستقرام: https://instagram.com/shababeks1?r=nametag
قناة شبابيك : https://www.youtube.com/channel/UCZbfRIHzi1WyP3_7lHfc0ag
لمزيد من الأخبار تفضلوا بزيارة موقعنا : http://www.shababeks.com

