الكاتبة : منى السويدان.
كنتُ أقول لنفسي إن الوقت سيُعيدك، إنك ستشعر يومًا بثقل ما فعلت، وستعود بكلمةٍ تُرمم ما انكسر بيننا.
انتظرتُك بصمتٍ متعب، لا لأستعيدك، بل لأستعيد شيئًا من كرامتي التي دهستها ببرودك.
كنت أراقب الأيام تمضي وأنا أقاوم الرغبة في السؤال، أخفي اشتياقي تحت ملامحٍ باردة، وأقنع نفسي أن الفخر أقوى من الحنين.
كنت أريد أن أراك تعود، لا لاستقبلك، بل لأراك تحاول عبثًا فتح بابٍ أغلقته أنت بيدك.
لكنّ الاعتذار تأخّر… أو ربما لم يأتِ أبدًا.
وحين لاحت منك بادرة باهتة، كنتُ قد تغيّرت.
لم يعد يهمّني أن تفهم، ولا أن تندم، ولا أن تبرّر.
صرتُ أراك كما يرى الغريب ظلًّا مرّ به ذات يوم، دون أن يعني له شيئًا.
تعلّمت أن هناك اعتذاراتٍ تأتي متأخرة إلى حدّ الإهانة، وأنّ الصمت في وجه الخذلان أبلغ من ألف عتاب.
كنتُ أحتاج كلمة، ثم اكتشفت أن الكبرياء أجمل من كل الكلمات.
ما عدت أبحث عن تبرير، ولا عن نهايةٍ تليق بما كان.
كل ما أردته أن أستعيد نفسي من بين أنقاضك، أن أخرج من حكايتك كما يخرج الناجي من حريقٍ، لا يحمل معه إلا الوعي.
الجرح لم يلتئم، لكنه علّمني كيف أرفع رأسي دونك.
علّمني أن أختار نفسي حين يتنازع القلب والكرامة، وأن الحبّ حين يذلّ صاحبه… يفقد معناه.
وما عدت أطلب رجوعك، فقد فهمت أخيرًا أن بعض الغياب رحمة، وأن الكرامة حين تصرخ… يصبح الصمت أعلى أشكال الردّ وأدركت أن قوتي لا تحتاج اعتذارًا، وأن صمتي أمام الخذلان أقوى من كل كلمات الندم، وأن خروجي من ظلالك حرٌّ بلا قيود، رافع الرأس بلا خوف، كامل الكرامة، مكتمل السيطرة على حياتي.
المحتوى أعلاه يتم نشره عبر حسابات المجلة أدناه
تويتر : https://twitter.com/shababeks_1
سناب شات https://www.snapchat.com/add/shababeks_1
انستقرام: https://instagram.com/shababeks1?r=nametag
قناة شبابيك : https://www.youtube.com/channel/UCZbfRIHzi1WyP3_7lHfc0ag
لمزيد من الأخبار تفضلوا بزيارة موقعنا : http://www.shababeks.com

