Site icon مجلة شبابيك العالمية

حَبَّة الكرِيستَال وتِمثال الرُّخَام المَرْمَر.

الكاتبة : موزة المعمرية.

في تلك الشوارع البيروتية المُبتلة من أمطار السماء البلورية الغزيرة, وفي تلك الليلة الباردة كان واقفاً هناك في ذاك المحل ُيناظر تمثال الرخام المَرْمَر الشديد البرودة من أجواء الليل الساِكن, رأى تلك اللوحة المُعلقة على جدار المحل, شدَّهُ جمال صاحبة اللوحة التي يشبه شعاع وجهها الملائكي شعاع حبة الكريستال, بقى يُناظرها بتمعُّن كأنه كان قد رآها مُسبقاً في مكانٍ ما, ظل يتذكر …
“يا تُرى أين قد رآها من قبل؟”.
“هل هي تلك التي رآها تُحرك قطعة السكر في فنجان قهوتها المُر في الكوفي شوب وهي شاردة الذهن فيه؟”.


“أم تلك التي رآها تعرض فستان التركواز على ممشى العارضات؟”.


“أم تلك التي تُذيع النشرات الإخبارية في لبنان؟”.


“أم هي مضيفة الطيران البشوشة التي لا تُنسى ابتسامتها العذبة وأسلوبها اللطيف في التعامل؟.”


لا, إنها هي, تلك التي تراودهُ دائماً في أحلامه السرمدية فتُعانق روحها روحه وتُشاطره أطروحات الحياة السرابِيَّة, عاد يُناظر تمثال الرخام المرمر المنحوت بأجمل نحت بشري, ولكن القرار يدور في ذهنه الآن, هل يشتري كلاهما أم يتخذ واحداً منهما فقط؟.

الحيرة شديدة, كلاهما له جماله الخاص, وكلاهما له نحته الخاص الفريد به, وجيبه لا يشكي البُخل أو الشُّحْ, دار في خلده سؤال أهم من كل ما يدور.
“هل ستوافق أم أبنائي على شرائي للوحة والتمثال؟”.

“هل ستوافق أن أدخلهما منزلي الخاص؟ أو أن أجد لهما منزلاً آخر؟”.

في النهاية الحِيرة تبقى حِيرة إن وقف ورائها امرأة رجل, وإنسان ذكر.

كل هذه الكلمات خرجت فقط من مُذكرة رجل منسية خلف قضبان الذاكرة.


المحتوى أعلاه يتم نشره عبر حسابات المجلة أدناه

تويتر : https://twitter.com/shababeks_1

سناب شات https://www.snapchat.com/add/shababeks_1

انستقرام: https://instagram.com/shababeks1?r=nametag

قناة شبابيك : https://www.youtube.com/channel/UCZbfRIHzi1WyP3_7lHfc0ag

لمزيد من الأخبار تفضلوا بزيارة موقعنا : http://www.shababeks.com

Exit mobile version