مجلة شبابيك العالمية : منى السويدان.
كثيرًا ما نسمع عن رحلات الهايك في كل مدن العالم وخصوصاً في فترة الشتاء، لكن الجديد والمميز دمج الهايك ورحلات الوعي، واكتشاف الذات والتواصل مع الطبيعة مع مدربين مختصين في دولة عربية قليلًا جداً، مؤسسة رحالة العلم في سلطنة عمان بادرت في دمج مفهوم جديد وعلم جديد وشغف جديد لشاب طموح بدأ رحلته منذ الصغر أُلهمنا بفكرته واليوم نترك لكم هذا المقابلة الصحفية مع الأستاذ أحمد علوي صاحب الفكرة.
- من هو أحمد العلوي وكيف بدأت رحلته مع التأمل والتواصل مع الطبيعة والهايك ؟
أحمد بن سليمان بن علي بن راشد العلوي، خريج جامعة العلوم التقنية في إدارة الموارد البشرية.
بدأت في التأمل منذ كان عمري ٧ سنوات واستمريت في هذا المجال وبدأت أتعمق فيه.
واستمريت فيه وجربت كثير من الأشياء في هذا العلم، فهمت بأن التأمل والوعي هو أسلوب حياة، فتح علي أبواب من صغري كانت تجعلني أشعر بأنني طفل سابق لـ عمره.
لدي شغف السؤال والبحث في الإنسان، نفسه، روحه ومشاعره، كذلك مهتم في الرياضة والفلك، ولا أنسى الأيام التي كنت أذهب فيها إلى بيت جارنا الذي كان يحب الفلك أيضًا لديه تلسكوب في البيت لكي يرى الظواهر الفلكية.
كنت أدرك من صغري أنه أنا والكون هذا كله واحد، وكنت أشعر بهذه الوحدانية أكثر عندما كنت أذهب في رحلة عائلية إلى جبال وادي الجزئ في ولاية صحار، هذه الجبال مليئة بالذهب والنحاس من زمان بعيد، حتى أنه في لغة السومريين كانو يسموها مجان، يعني أرض النحاس.
إلى هذا اليوم وأنا أتردد إلى الأماكن التي توجد بها طبيعة بعيًا عن أي مظهر من مظاهر التمدن.
وينتابني شعور أحيانًا بأن المسكن في القلب، في أي مكان روحاني، إذا سكن قلبك، سوف ترتاح وتتصل في نفسك وفي الطبيعة حولك وتستطيع أن تتصل بالطبيعة بشكل أعمق.

تأملت كثيرًا في مفاهيم عميقة في الحياة من زاوية علمية بحتة تكاد لا تتعدى جدار المختبر ومن زاوية أخرى توصلت إلى مفهوم أعمق. نحن نعيش في هذه الحياة لكي نتعلم ولن نصل للعلم المطلق، نحن هنا لنتعرف ولن يأتي علينا يوم وسنعرف.
نحن هنا لكي نحب، ونمضي في التعرف بالحب.
لم يكن هدفي في يوم بأن اجعل الناس تشعر شعوري أو تمر بنفس تجربتي، لكنني أشعر بالفرح العارم عندما أرى الناس تمشي في طريقها إليّ هم اختاروه ويبحثوا عن حقيقتهم.
فأنا لا أحدد حقيقتهم. بل هم يحددوها.
- استاذ أحمد فكرة الرحلات منذ متى بدأت؟
بدأت ( ٢٠١٦ ).
- فكرة الرحلات والهايك كيف طرأت في ذهنك؟
أول مرة عملت هايك كانت في عام ٢٠٠٩ ومثل ما قلت أنه منذ صغري كنت أشعر بإتصال عالي جدًا بالطبيعة، ونحن في التأملات نؤمن بأن الاتصال بالطبيعة يساعدك على الاتصال بنفسك والعكس، لا ننسى بأن نحن والكون كله واحد.
وعندما أتكلم عن الطبيعة لا أقصد الجبل والأشجار فقط، فعندما تسرح بالنجوم ليلًا وتشاهد الفضاء الخارجي فهذا يساعدك كثيرًا في التأمل.
- لماذا اخترت ذلك المجال بالتحديد؟
بحكم حبي للتأمل والوعي بشكل عام وأنا أدرك بشكل عميق بأن التأمل والوعي مدرسة كبيرة للتعلم والمضي في الحياة بشكل ألطف، فقد أصبح هناك تنوع كبير في هذا المجال، ورأيتُ مدربين كثيرين دخلو في هذا المجال وبدون علم عميق، فقررت أن أفتح هذه الشركة التي تأخذ الناس إلى بعد عميق أكثر من مجرد كلام، لاحظت التغييرات الكبيرة التي تحدث في حياة الأفراد من هذا الجانب، فأحببتُ أن أساعد كل شخص في أنه يشق طريقة الخاص في حياته.

- ما هو أكثر شيء تحبه في عملك؟
توديع الناس في المطار، قد يكون الأمر غريب بالنسبة للقارئ، ولكن في التوديع نلاحظ ردة الفعل الحقيقية للناس، بين الذي يريد الرحيل ولديه أسئلة كثيرة في الحياة، ولديه نية حقيقية في التغيير، والذي يخاف أن يواجه مشاكله الداخلية التي كان يتجاهلها لسنوات، والذي يعزم أن يذهب لمصالحة أخته أو والديه، والذي يعقد النية ليحقق هدفة، والأحلى من ذلك أنه يعود ليحادثني بعد فترة من الزمن ويقول لي أنه وصل للشي الذي يريد الوصول إليه.
- ما هو تعريف الهايك عند أستاذ أحمد ؟
المشي والاتصال الفطري بالطبيعة، الهدوء، تسمح لنفسك بأن تكون جزء من الطبيعة التي تشمي فيها.
- كيف استطعت دمج الهايك والوعي ؟
هو شي موجود أساسًا، أنا فقط سمحت لنفسي أن أدرك وأعيشه.
فعندما كنت في مرحلة المراهقة كنت أمشي في الطبيعة بشكل يومي تقريبا.
وأدركت مدى تأثير الطبيعة وقوة الخيالات في الطبيعة وتأثيرها على ترسيخ الصور الذهنية في العقل الباطن والتعلم، حفظت أجزاء كثيرة من القرآن من خلال المشي، وتعلمت كيف أخطط بسيناريوهات كثيرة في أي هدف أريد الوصول إليه في حياتي.
- من الفئة المستهدفة ؟
جميع من لديهم النية الحقيقية في تطوير ذواتهم في الوطن العربي، والتي تتراوح أعمارهم بين ١٧ إلى ٧٠ سنة.
- كيف يتم اختيار المدربين ؟
غالبا ما يتم التواصل معهم، عن طريق وسائل التوصل الاجتماعي، وأغلب المدربين نكون قد حضرنا معهم استشارات أو دورات، ويقيم الفريق إذا كانت هذه الدورة والمواد التي يقدمها ذات جدوى حقيقة أم لا.

- هل يوجد خطة مستقبلية يكون البرنامج خارج سلطنة عمان ؟
نعم.
- ما هو الانطباع الذي ترغب في تركه لدى المشتركين؟
التواصل مع ذاتهم الحقيقية، الاستمتاع في رحلتهم في هذة الحياة، نحن رفقاء دربهم في هذة الرحلة.
من خلال الرحلات نساعدهم إلى القفزات الحقيقية في حياتهم كلا حسب رحلته في هذة الحياة.
- ما هي أكثر الأسئلة التي يوجهها المشتركين إليك؟
هل الرحلة تشمل التذاكر.
- غالباً ما هي طبيعة المشتركين الذين يحضرون؟
المحبين للطبيعة وللتغيير، الذين يحبون ذواتهم ويبحثون عن عيش حياة ذات معنى وللتشافي أحيانا.
- كيف تواجه النقد ؟
أحيانا مواصلة الطريق أفضل من الوقوف لمواجهة النقد.
- ما الشيء المميز في كل رحلة يتم تقديمها عن باقي شركات الرحلات ؟
.الخدمات المقدمة ذات الجودة العالية.
.التجربة الحقيقية والمتكاملة في الجانب السياحي والتدريبي.
.توفير الحماية والمصداقية في المحاضرات المقدمة.
- ما هي أهم الرسائل التي ترغب أن تقولها للأشخاص الذين لم يسبق لهم تجربة رحلات الهايك والعزلة من قبل؟
هي تجربة قوية جدًا وعميقة تتعرف من خلالها على نفسك من زواية مختلفك وعمق آخر لم تشاهده في حياتك من قبل.
- هل يوجد شروط معينة للمشتركين ؟
أن لا يكون مريض نفسي، وألا يعاني من أمراض مزمنة،
- ما هي أبرز المشاكل التي تواجهكم حالياً ؟
.نجد صعوبة في التسويق.
.العميل يريد التشافي أو التغيير في حياته دون أن يشتغل على نفسه، فيفضل التغيير بضغطة زر أو حبة دواء يأخذها.
وشكراً للأستاذ أحمد شاركتنا قصتك.

المحتوى أعلاه يتم نشره عبر حسابات المجلة أدناه
تويتر : https://twitter.com/shababeks_1
سناب شات https://www.snapchat.com/add/shababeks_1
انستقرام: https://instagram.com/shababeks1?r=nametag
قناة شبابيك : https://www.youtube.com/channel/UCZbfRIHzi1WyP3_7lHfc0ag
لمزيد من الأخبار تفضلوا بزيارة موقعنا : http://www.shababeks.com

