Site icon مجلة شبابيك العالمية

حَبَّة اللؤْلُؤْ.

الكاتبة : موزة المعمرية – سلطنة عمان.

أنيقةُ شكلٍ, وثوبٍ، وساحرةُ إطلالةٍ مخمليةٍ، في ساعدها الأيمن إسوارةٌ مِن لؤلؤٍ عاجيِّ، يُعانقُ جسدها كُرسيٌّ عثمانيِّ الطِّرازِ والتصميم، كانت تائهة العين في الإسوارة المُتشابكةِ مع تلك الساعةِ المعدنيةِ البريق، كانت مشغولةً بفكِّ الإسوارةِ عن الساعة، وكان هو يُراقب بعثرة حركاتها التائهة هُنا وهُناك، تساقطت حبات اللؤلؤ تتناثر على الرخام حبَّةً حبة، انحنت مُتناسية عناقها للمقعد الملكي, وعانقت برُكبتيها رُخام القاعة البلوري، كانت تلتقط الحبات الغالية الثمن وفجأة : رأت قدميه قريبةً من مرمى عينيها، رفعت رأسها عالياً لتراهُ مُبتسماً يُقدِّم لها حبَّةَ اللؤلؤ من يدهِ اليُمنى الشديدة البياض، كيدِ عمالقةِ الأساطيرِ والخُرَافات، فتحت يدها مُزدانةً بمشاعر غريبة، ذات دفءٍ ممزوجٍ ببعض العُنفوان، كعنفوانِ الزَّبَاء، بلقيسَ، دَختنوسَ، وأَنتيجونْ،
غادرها بهدوء الرياح الخفيفة الجميلة النسيم، غادرها مُغادرة التاريخ الحديث، وما كانت تحب قراءة التاريخ الحديث، تفقدت يدها واستفقدت معه حبَّةً من لؤلؤها الثمين، غادرها وهو يحمل معه حبتها النادرة الوجود.

هل يا تُرى يعود بها يوماً؟!
أم هو مُجرد ظلٍ ذهب مع كوكبةِ أشباحِ وأطيافِ الظلامِ والحُلُوجْ؟.


المحتوى أعلاه يتم نشره عبر حسابات المجلة أدناه

تويتر : Tweets by shababeks_1

سناب شات https://www.snapchat.com/add/shababeks_1

انستقرام: https://instagram.com/shababeks1?r=nametag

قناة شبابيك : https://www.youtube.com/channel/UCZbfRIHzi1WyP3_7lHfc0ag

لمزيد من الأخبار تفضلوا بزيارة موقعنا : http://www.shababeks.com

Exit mobile version