الشاعرة : منى البدراني.
خنساء المدينة.
بالأَمــــسِ كُنّا لِلِقـــــا نَتطلَّــــعُ
مَا لليالِـــي فِي عِناقِكَ تُسْرِعُ؟!
رمَضانُ يا خَيرَ الشَّهُورِ مَثَابـــــةً
أَنتَ الكرِيمُ المُسْتفيـضُ الأرْوعُ
هَلاَّ اتَّأدتَ فمَــــا تزالُ قُلُوبُنــــا
لِلغيثِ عَطْشى نبْضُها لا يَهْجَــعُ
هلاَّ رئمْتَ على عِبادٍ أجْهَشـــوا
لَمَّا رأوكَ مُشَمِّــــرًا سَتُــــــودِّعُ
مِنْ طَرْقِ أبْوابِ الفِراقِ لِوهْلــةٍ
دَمعِي يَفِيضُ وخَافِقِي يَتَوجَّــعُ
رمَضــانُ يا كَنْزًا تُدثِّرُ رُوحَنَــــــا
بِفَضَـائلٍ فِيها الجَوارِحُ تَرْتَـــــعُ
أُوتيْتَ فِي العَشْـرِ الأَواخِـرِ لِيلَـةً
عنْ أَلفِ شَهرٍ ،إذْ سـنَاهَا يَسْطَعُ
فِيها المَآذنُ سَاجِـداتٌ خُشَّــــعٌ
والنَّفسُ تَخْنَعُ، والمنَابرُ تَرْكـــعُ
رَبّاهُ إنّا عنـــــدَ بابِكَ نَخْضَـــــعُ
جِئنا لِعَفوكَ والمدامِــعُ تَهْمَــعُ
نَرْجوكَ عِتقًا للرِّقابِ و رَحمَـــةً
ومَلائكُ الغُفـــــرانِ َفَوْزًا تَرْفَــعُ
وبأن نُقابِلَ كُلَّ عَــــامٍ شَهرَنــــا
هل نلتقي أم رُوحُنا لكَ تَرْجِعُ؟
نَرجو لِقاكَ معَ الحَـــبيبِ وجَنّةٍ
في عَالي الفِردوسِ فيهـا يَشْفعُ

