المدينة المنورة : جمال بنت عبد الله السعدي.
رئيسة رواق أديبات ومثقفات المدينة المنورة.
كان يومًا من التاريخ المديني بامتياز، استحضرت به الكاتبة القديرة منى يوسف الغامدي أسماء لسيدات مدينيات استحققن أن يعدن للمشهد، متلألئاتٍ بطيب ذكرهن وحسن صنيعهن، مستذكراتٍ أعمالهن الجليلة، لتوثيق ما قدمنه من خدمات لمجتمعهن في زمنٍ لم يكن فيه وسائل التواصل، ولا الإعلام بمجالاته المتعددة متاحًا.
هي فقط ذاكرة الأجداد، وكبار السن، وبعض المراجع القليلة التي حفظتها، فكان من اللافت أن تلتقط منى الغامدي إبنة المدينة البارة أسماء صاحبات الذكرى العاطرة، وتصل الأجيال التي أعطت في الماضي نماذج نسائيةٍ معاصرة، تابعت مسيرة جداتها بكل ثبات، وتضفي عليها من سحرها ورونقها، وتبثها في أجواء ليلة مدينيةٍ بامتياز، في احتفاليةٍ بهيجة، يوم الخميس الفائت الموافق ١٧ مارس ٢٠٢٢ م، حضرها عددٌ كبيرٌ من رجال وسيدات المدينة المنورة، الذين يمثلون كافة أطياف المجتمع المديني، كنسيجٍ وحده، بمختلف أعراقه التي تراحمت وتصاهرت، فجمعتها أرض طيبة منذ مئات السنين كلوحة فسيفسائيةٍ نادرة الوجود، بديعة الصنع نادرة الملامح، ووحدتها هويةٌ واحدة، هوية وطنٍ شامخٍ من شماله لجنوبه ومن شرقه لغربه.
امتلأت مدرجات المسرح عن آخرها في المركز الثقافي بالمدينة المنورة، حيث أقيم حفل تدشين كتاب “تمكين المرأة بإرادةٍ ملكية” -المرأة المدينية أنموذجا – للكاتبة منى يوسف الغامدي برعايةٍ كريمةٍ من صاحبة السمو الأميرة لولوة بنت أحمد السديري، حرم أمير منطقة المدينة المنورة – حفظهما الله -الذَيْن يُجِّلان كل عملٍ أدبي، ومجتمعي، و ثقافي، وحضاري، يخدم المدينة المنورة، موثقًا تاريخ ومنجزات أهلها، خادمًا حاضرها ومستقبلها.
لقد تحقق التمكين للمرأة في بلادنا، ولم يكن ضربًا من خيال، بقراراتٍ تبنتها دولتنا الغالية عبر أعوامٍ طويلة، متحديةً الصعاب والعقبات، وصولًا إلى عهدنا الزاهر، بقيادة خادم الحرمين الشريفين مليكنا سلمان بن عبد العزيز و ولي عهده الأمين محمد بن سلمان – حفظهما الله تعالى – الذي شرّع القوانين وأرسى أسس تمكين المرأة عنصرًا أساسيًا وشريكًا كامل الأهلية في تحقيق رؤية وطنٍ شامخ، فأبدعت و أعطت وتميزت في كافة المجالات، وارتقت أعلى المناصب، وأثبتت أنها على قدر الثقة الممنوحة لها.

شكرا للكاتبة الأستاذة منى الغامدي، مشرفة مركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني بينبع، على ما قدمته من جهدٍ مخلص في هذا الكتاب، ليكون باكورة سلسلةٍ من الإصدارات التي ستوثق سير سيداتٍ مدينيات أعطين ويعطين المدينة المنورة والوطن، و على مر الأجيال خلاصة علمهن وخبراتهن وجهدهن، بكل محبةٍ وإخلاص، مع دعواتنا لها بالتوفيق في مستقبل الأعمال.
المحتوى أعلاه يتم نشره عبر حسابات المجلة أدناه
تويتر : Tweets by shababeks_1
سناب شات https://www.snapchat.com/add/shababeks_1
انستقرام: https://instagram.com/shababeks1?r=nametag
قناة شبابيك : https://www.youtube.com/channel/UCZbfRIHzi1WyP3_7lHfc0ag
لمزيد من الأخبار تفضلوا بزيارة موقعنا : http://www.shababeks.com

