الكاتبة: د. نجلاء محجوب .
اخترق عتمتي إلى أعماق روحي، ولم يخشَ الصد، أحيا قلبي وهو يحتضر، تحسس ندوبي المجروحة وضمدها بكلمة أنا معك.. فالتحمت روحه المفعمة بالشغف للحياة بروحي اليائسة منها.
نظر إلىَّ وقال أراك أجمل النساء، فلامستني نسمات الصبا وأشرقت، ثم قال أحبك فصرت عشرينية، غمرني بحبه وأصبحنا مثل العين وجفنها لا نفترق، توجني على عرش قلبه، وصرت نغمةً لا يمل من سماعها، لا تهزمنا عواصف الحياة، ولا تفرقنا غيمةٌ عابرة،.
لا أعرف ما الشئ الذي يجذبني نحوه..!! أشعر أنني أعرفه منذ زمنٍ بعيد، أشتاق إليه قبل أن أنهي حديثي معه، ولا وصف لمشاعري تجاهه غير انني مذ عرفته وأنا مقيمةٌ بين حرفي الحاء والباء. حكايات الغرام التي نسمعها دائمًا ينقصها شيء إلا حكايتي معه مكتملة..!! وكلما تساءلت لماذا أحببته..؟؟ يحدث خافقي دوي ويجيب؛ مختلف..!! ليته معي ولم يغب، لنتحدث حتى يشق النهار عتمة الليل، أو قريبٌ مني حد الإنصات لحديثٍ ودود لا ينتهي. اعتدت وجوده.. ليته يدع الحروف تحكي له عن مشاعري.. وكم يؤلمني غيابه عني. انتظره.. هو القريب من القلب، له مَقَامٌ بين اضلعي، تشتكي له حروفي. عالقةٌ أنا ما بين الشوق والصبر، أشياءٌ كثيرة داخلي أخفيها.. لا يعلم أحدٌ عنها شيء، أبوح دون قيود.. اشتقت إليه.. أحبه حد الإنصات لحديثه، وفي فمي ألف كلمةٍ مقيدة بسياج الصمت، وكلما هَمَّتت كلمة بالرحيل أجلَستُها. عشقًا يخالف طبعي.. ودت كلماتي لو فاضت دون قيدٍ في نسيج حديثه المفعم بالجمال.. وعانقت كلماته كلمةً بكلمة. تمنيت أن أتحدث بألفي كلمة في كلمة، لكنني صَمَتْ، صَمْتُ محبةٍ قَيَّد كلماتي، فتحدثت عيناي بكلمةٍ تزن فيض كلماتي الصامتة.
كان حديث صمتي ما بين حرفي الحاء والباء، ليت بحار الكلمات تفيض، لكنني أسيرة الصمت، يا كلماتي.
________________________________________
المحتوى أعلاه يتم نشره عبر حسابات المجلة أدناه
تويتر : Tweets by shababeks_1
سناب شات : https://www.snapchat.com/add/shababeksglob19
انستقرام: https://instagram.com/shababeks1?r=nametag
قناة شبابيك : https://www.youtube.com/channel/UCZbfRIHzi1WyP3_7lHfc0ag
لمزيد من الأخبار تفضلوا بزيارة موقعنا : http://www.shababeks.com

