الكاتبة : ليلى الأحمدي .
وتهب نسائم تشرين، وتعم الأجواء الجميلة تبعث فينًا سرورًا مغلفًا بالشجن، فتجد المنازل وقد أُشرعت نوافذها، وتحركت الستائر فيما يشبه رقصات الحبور، وتهب النسائم الباردة لتستحث الذكريات المصاحبة لها، كما تستحث نفثة عطرٍ ذكرى مناسبةٍ مرتبطةٍ بها، وكما هو حاصلٌ هذه الأيام فجلساتنا يصحبها هاتفنا المحمول الذي يحمل في جوفه مكتبتنا الصوتية، وكذلك مكتبتنا المصورة والمقروءة، فتصدح الهواتف بالأغانِ، والشعر، وبالتأكيد نتصفح الصور التي خرحت من ألبومها القابع في درج الخزانة، وأصبحت بين أيدينا نقلبها، ومع أبخرة المشروبات الساخنة ما أكثر الطيوفٌ التي تزورنا!.
وتدور الأحاديث، والحكايات، وفي ليلةٍ مقمرةٍ يحلو السهر، وتشتد الرغبة بنا لنهرع إلى البر، وهناك تنشرح النفوس ويضخ القلب دماءه الجديدة المحملة بالهواء النقي، حيثما يحل في الجسد يُطرب، وهذا ما جعل الشاعر الشعبي يقول: “هب البراد وزانت النفسية، و “البراد” عند أهل البادية غير البرد، فالبراد هو نسيم ٌ لطيفٌ حنون، يهاجم الحر الشرس ويقضي عليه، فنراه بطلًا قد أقبل ليربت على أكتافنا ليهون علينا ما فعل بنا الحر، بينما البرد هو الشعور القاسي بالبرودة، ولا يدعو لتحسن النفسية، لذا فالشاعر قال: هب البراد، ولم يقل هب البرد .
هذه هي فترة “البراد” فاغنموها، وتزودوا من المشاعر الجميلة التي تنتابكم بها.
________________________________________
المحتوى أعلاه يتم نشره عبر حسابات المجلة أدناه
تويتر : Tweets by shababeks_1
سناب شات : https://www.snapchat.com/add/shababeksglob19
انستقرام: https://instagram.com/shababeks1?r=nametag
قناة شبابيك : https://www.youtube.com/channel/UCZbfRIHzi1WyP3_7lHfc0ag
لمزيد من الأخبار تفضلوا بزيارة موقعنا : http://www.shababeks.com

