Site icon مجلة شبابيك العالمية

حُلْوَةٌ أَنْتِ

الشاعرة / هند النزاري .

حُلْوَةٌ أَنْتِ فِي الصَّبَاحِ كَثِيرًا
قَالَهَا وَانْبَرَى لِدُنْيَاهُ يَعْدُو

قَالَهَا غَيْرَ عَابِئٍ لَيْسَ يَدْرِي
كَيْفَ جَافَاهُ طَبْعُهُ الْمُسْتَبِدُّ

قَهْوَةُ الصُّبْحِ أَطْرَبَتْهُ قَلِيلًا
وَوِشَاحٌ مُعَطَّرٌ جَاءَ يَشْدُو

وَيَدٌ كَالنَّسِيمِ تَمْلَأ كُوبًا
حَوْلَهُ مِنْ شَذَى الْأُنُوثةِ عِقْدُ

وَعُيُونٌ يَسْتَوطِنُ اللَّيْلُ فِيهَا
وَلَهَا مِنْ وَضَاءَةِ الْفَجْرِ وِرْدُ

يَرْقُصُ التِّيهُ فِي رُؤاهَا وَيَهْذِي
بَيْنَ أَهْدَابِهَا غَرَامٌ وَسُهْدُ

قَالَهَا دُونَ أَنْ يُبَالِي بِقَلْبٍ
لَمْ يَعُدْ فِيهِ لِلْمُعَانَاةِ جُهْدُ

يَبّسَ الْجَدْبُ ضَفَّتَيْهِ فَأَقْوَى
وَاسْتَوَى فِيهِ كُلُّ ضِدٍّ وَضِدُّ

أَبْدَعَ الْيَأسُ فِيهِ لَوْحَةَ حُزْنٍ
نَبْضُهَا حَيْرَةٌ وَخَوْفٌ وَبَرْدُ

قَالَهَا فِي عُجَالَةٍ مَا وَعَاهَا
آهِ لَوْ أَدْرَكَتْ إِلَى أَيْنَ تَعْدُو

سَمِعَتْهَا فَدَارَتْ الْأَرْضُ سُكْرًا
وَانْتَشَى فِي غَيَاهِبِ الصَّمْتِ رَعْدُ

فَتَّتَتْ ثَلْجَهَا فَذَابَ كِيَانٌ
بَيْنَ آفَاقِهِ وَدُنْيَاهُ سَدُّ

وَإِذَا بِالدِّمَاءِ تَقْطُرُ نَشْوَى
يَصْطَلِي تَحْتَهَا جَبِينٌ وَخَدُّ

تُلْهِبُ الْبَوْحَ فِي تَفَاصِيلِ وَجْهٍ
ضَمّهَا فِي رِوَايَةِ الْبُؤْسِ سَرْدُ

وَإِذَا الصُّبْحُ غَيْمَةٌ تَتَهَادَى
وَبِسَاطٌ مِنْ الْخُدَارِ يُمَدُّ

وَإِذَا بِالزَّمَانِ نَفْثَةُ سِحْرٍ
وَإذَا بِالْمَدَى نَعِيمٌ وَخُلْدُ

نَظَرَتْ وَالْحُبُورُ يَنْهَلُ مِنْهَا
وَالمُنَى فِي عُيُونِهَا لَا تُحَدُّ

فَرَأَتْ فِيهِ طَيْفَ حُسْنٍ قَدِيمٍ
طَالَمَا لَفَّهُ جَفَافٌ وَصَدُّ

وَرَأتْ خَلْفَ كُتْلَةِ الصَّخْرِ وَجْهًا
لَمْ يَعُدْ حِينَهَا كَمَا كَانَ يَبْدُو

هَمَسَتْ وَالْهَوَى يُثَرْثِرُ فِيهَا
وَرُؤَاهَا عَنْ أَلْفِ حُلْمٍ تَنِدُّ

مَا الَّذِي قُلْتَهُ لِدُنْيَايَ إِنِّي
فِي صَدَى وَقْعِهِ أَرُوحُ وَأغْدُو

فَرَمَاهَا بِنَظْرَةٍ دُونَ مَعْنًى
أَيَّ قَوْلٍ عَنَيْتِ؟ لَسْتُ أَعُدُّ

فَمَضَتْ وَالْفَرَاغُ يَقْصِفُ فِيهَا
كِبْرِيَاءً عَنْ كُلِّ جُرْحٍ تَرُدُّ

وَعُيُونُ الرِّثَاءِ مِنْهَا إِلَيْهَا
فِي تَفَاصِيلِ لَحْظَةِ الْبُؤْسِ حَشْدُ

حَبَسَتْ دَمْعَةً وَرَدَّتْ يَدَيْهَا
نَحْوَ صَدْرٍ أَضْنَاهُ جَزْرٌ وَمَدُّ

عَصَرَتْ قَلْبَهَا الْجَرِيءَ وَقَالَتْ
عِشْ بِصَمْتٍ إِنْ لَمْ يَكُنْ مِنْكَ بُدُّ

_______________________________________

المحتوى أعلاه يتم نشره عبر حسابات المجلة أدناه تفضلوا بالمتابعة :

تويتر :

Tweets by shababeks_1

سناب شات :

https://www.snapchat.com/add/shababeksglob19

انستقرام:

https://instagram.com/shababeks1?r=nametag

قناة شبابيك :

https://www.youtube.com/channel/UCZbfRIHzi1WyP3_7lHfc0ag

لمزيد من الأخبار تفضلوا بزيارة موقعنا : http://www.shababeks.com

Exit mobile version