الكاتبة : هيا الدوسري.
عادةٌ من العادات الشعبية في الخليج العربي، وشرق المملكة العربية السعودية وسمي (بالقرقيعان) لأن الأطفال في ليلة النصف من رمضان يقومون بقرع الأبواب والقمر بدراً، وهم ينشدون : ( قرقيعان وقرقيعان بين قصير وارمضان عطونا الله يعطيكم بيت مكة يوديكم ) وهكذا ..
مرتدين الملابس الجميلة أو الجديدة، فتخرج إليهم صاحبة الدار، وتوزع عليهم الحلوى التي قامت بشرائِها في الليلةِ السابقة، حيث يتم التجهيز والإستعداد لهذهِ الليلة قبلها بيومٍ أو يومين، وبعض البيوت يستبدلون الحلوى بالنقودِ، ويستمر الأطفال في التنقلِ من دارٍ الى دارٍ يجمعون الحلوى أو النقود فتراهم يقطعون الحواري المضاءة في هذه الليلة بأصواتهم البريئة، وهم يرددون أناشيدهم فرحين مبتهجين بجمالهم وأناقتهم، خصوصاُ البنات الصغيرات، ثم يعودون لأهاليهم وقد تحملوا بما قسم الله لهم من عطايا.
وعندما كنا صغاراً ؛ كنا نشتاق إلى الانضمام إلى هؤلاء الأطفال ونشاركهم فرحتهم وتجوالهم وجمعهم للحلوى، ولكن كان ذلك أمراً مرفوضًا عائلياً.
في حين كان يُسمح لنا بفتحِ الباب للأطفالِ، وتقديم الحلوى والحب والمكسرات الذي اشتراه “والدينا” استعداداً لليلة النصف من رمضان، وكبرنا ونحن نقوم بتوزيع الحلوى للأطفال كل عام في النصف من رمضان، واذكر أني في إحدى ليالي “القرقيعان ” وقد كان تدفق الأطفال كبيرًا، قمت بوضعهم في طابورٍ طويل، لكي أستطيع توزيع ما لدي من حلوى وغيرها، يا لها من ليلةٍ جميلةٍ ويا له من شعورٍ سعيد، وأنا أرى البهجة على وجوهِ الأطفال وقتها.
أما الآن فتطورت هذ العادة وتوسعت، ولم تعد مقتصرةٌ على الأطفال، لتتحول إلى زياراتٍ عائليةٍ تضم الأصدقاء والجيران، فيرتدون الملابس الجميلة ويقدمون الحلوى على موائدهم احتفالًا بانقضاء النصف من رمضان، ودخولهم النصف الآخر من الشهر وهم يشعرون بالتجدد والتفاؤل.
المحتوى أعلاه يتم نشره عبر حسابات المجلة أدناه
تويتر : Tweets by shababeks_1
سناب شات https://www.snapchat.com/add/shababeks_1
انستقرام: https://instagram.com/shababeks1?r=nametag
قناة شبابيك : https://www.youtube.com/channel/UCZbfRIHzi1WyP3_7lHfc0ag
لمزيد من الأخبار تفضلوا بزيارة موقعنا : http://www.shababeks.com

