الكاتبة : هيا الدوسري .
نظرت إلى الساعة، فرأيت الدقائق فجأة قد تحولت إلى ثوانٍ فقلت:
يارب ماهذا ؟ ماذا حدث ؟ لماذا تحولت الدقائق إلى ثوانْ؟، ولماذا تركض مسرعةً هكذا؟، ودب الرعب في القلوب وخطفت ألوان الوجوه وركضت مسرعةً لعلي أتدارك الوقت الذي أصبح يجري ولم أعد أستطيع الامساك به، كالماء يسيل بين الأصابع في اليد، وأنا أركض هنا وهناك لا أدري إلى أين؟، أرى الأبواب مغلقةً خلفها أناس موتى، وأنا وحدي أركض وأركض ولا أستطيع الخروج في هذه اللحظات العصيبة، يالهول ما أشعر به من الخوف والهلع وانتظار ما سوف يحدث، لقد أزفت الآزفة، ودنت ساعة الصفر، والناس موتى، والأبواب مغلقةٌ والحياة قد حشرجت فيها الروح، وقد أصبحت منها قاب قوسين أو أدنى، فأين المفر أين أين المفر؟
إنها لحظات النهاية.
البشر يتعاركون، الوقت يمر، و القلوب تنكسر، والدموع تنهمر، والأحلام تنتحر والأبواب مغلقةٌ لا مقر ولا مفر، والساعة لا تنتظر، الدقائق فيها صارت ثوانٍ إنها كذلك.
أصبحت تعاني فالحال آل إلى زوال، والأيام تحولت لرماد ولونها تلون بالرصاص والقنابل، وأنا لا زلت أحاول أن أتدارك الوقت، وألتقط صورةً للماضِ البعيد، وربما القريب، وربما الأجمل، وإن لم يكن كذلك، لكنه كان الأفضل لأنه ما تبقى..!
فالحاضر أصبح معتمًا ملطخًا، والمستقبل غامضا ًمظلمًا، ونحن نحتاج إلى حياةٍ أخرى و زمنٍ آخر مختلف، تفتح فيه الأبواب المغلقة، وتعود الدقائق إلى اتزانها، كي تعود لنا الروح من جديد.
________________________________________
المحتوى أعلاه يتم نشره عبر حسابات المجلة أدناه تفضلوا بالمتابعة :
تويتر :
سناب شات :
https://www.snapchat.com/add/shababeksglob19
انستقرام:
https://instagram.com/shababeks1?r=nametag
قناة شبابيك :
https://www.youtube.com/channel/UCZbfRIHzi1WyP3_7lHfc0ag
لمزيد من الأخبار تفضلوا بزيارة موقعنا : http://www.shababeks.com

