مشاري الوسمي
رئيس مجلس الإدارة

@smoh_2010

منذ فجر الإنسانية الأول، بحث البشر عن سبل توفير الراحة والتنقيب عن كل الوسائل التي تخدم احتياجاتهم وتساعدهم في تسهيل الحياة.

حين اتسعت دائرة الراحة ركن بعض البشر للبديهيات والاكتفاء بالموجود لتسيير أعمالهم، أما البعض الآخر رفض هذا الروتين واتجه لاكتشاف جوانب جديدة وبيئات واعدة، هذا الجِدّ لم يكن صدفة، بل كان شغفًا ورفضًا لتلك الدائرة التي حددت وقننت العقل الإنساني وهزمت الطموح الآدمي.

مع تقدم البشرية أصبح التطلع والمجازفة والخروج عن المألوف هو ما يميز العالم المتقدم، الذي دفع دفة التنمية بعيدًا ولم يكتفِ بأن أوجد واقعًا معاصرًا يليق بإنسانيته، بل وضع أهدافًا بعيدة المدى، ليهرول مع الأيام لتحقيقها.

هذا الشغف لم يُولّد فقط الحماسة والشجاعة لخوض غمار المجهول، بل أوجد أيضًا أعداءً له ومتربصين، فكم من عقولٍ شابةٍ مقدامةٍ شابت وهُزمت أمام عراقيل “الروتين “، دُهست تحت ترسانة الواسطة والمحسوبية النتنة.

كنت أعتقد أن هذه المشكلة لا يراها المسؤول، ولن يتفهمها ذوي السلطة، فالسلم الوظيفي المتآكل يلتهم فيه القوي الضعيف، ويُسكت فيه الموظف الجبان الموظف القوي صاحب الحق، هكذا تدور الحلقة وتكبر البذرة، وتصبح شجرة فسادٍ تطرح مشاريع هزيلةٍ ورؤيةٍ قاتمةٍ مشوهةٍ بلا ملامح.

قد يتهمني البعض في السابق، بالتجني والهجوم غير المبرر على أصحاب القرار المغيبين عن الحقائق والمكتفين بالنتائج، حتى لو كانت سبل الوصول إليها ضبابية وغير مقنعة.

لكن لقاء أمير الشباب القائد، أخرج العفن من القاع، وأظهر الحقائق بكل شفافية، و وضح أن المحسوبيات والتسلق على أكتاف الآخرين كان العقبة التي أخرت مسيرة التنمية، نشرت سرطان الفساد في جسد الدولة للعشرين عامٍ الماضية.

ولكن ما زالت هناك بعض البؤر التي تظن أنها بمنأىً عن المحاسبة والتدقيق والتنبيش، فكلنا اليوم يدٌ واحدةٌ ضد الواسطة وضد المحسوبيات، وعلينا قطع الطرق على كل من أراد التسلق على أكتافنا أو أتخذنا طريقًا سهلًا للوصول لطموحاته وغايته الشخصية.

اليوم تغيرت المواقف، استبدلت مراكز القوى، الاستمرارية والتقدم لأصحاب الشغف الحقيقي، والسواعد الفاعلة في بناء مستقبل هذا الوطن وخدمة أبنائه المخلصين.

تعليقان 2

  1. Aicha

    لكن لقاء أمير الشباب القائد، أخرج العفن من القاع، وأظهر الحقائق بكل شفافية، و وضح أن المحسوبيات والتسلق على أكتاف الآخرين كان العقبة التي أخرت مسيرة التنمية، نشرت سرطان الفساد في جسد الدولة للعشرين عامٍ الماضية.
    ولكن ما زالت هناك بعض البؤر التي تظن أنها بمنأىً عن المحاسبة والتدقيق والتنبيش، فكلنا اليوم يدٌ واحدةٌ ضد الواسطة وضد المحسوبيات، وعلينا قطع الطرق على كل من أراد التسلق على أكتافنا أو أتخذنا طريقًا سهلًا للوصول لطموحاته وغايته الشخصية.

    مقاله ننتظرها كل يوم سبت بشغف
    شكرا بحجم السماء

  2. غير معروف

    التقدم لأصحاب الشغف الحقيقي، والسواعد الفاعلة في بناء مستقبل هذا الوطن وخدمة أبنائه المخلصين.
    👏🏻👏🏻👏🏻👏🏻👏🏻👏🏻👏🏻👏🏻👏🏻
    بإذن الله

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: