Site icon مجلة شبابيك العالمية

“بياع الخبل”.

الكاتبة – ليلى الأحمدي .

وجدتها تجمع ملابسها الشتوية في حقيبة كبيرة، وتضع عليها حبات من “النفتالين ” المعطر بين طيات الملابس، فسألتها :

هل انتهى الشتاء ؟

قالت : وبدأ الحر .

المفارقة أنني كنت أرتدي سترة صوفية وجوارب سميكة وأنا أشاهدها.

بعد يومين رأيتها تصعد السلم، وتحاول فتح الحقيبة ذاتها التي كانت تحشوها بالملابس، أخفيت ابتسامتي وأنا أسألها :

ماذا تفعلين ؟

قالت : كما ترين أحاول أخذ رداء واحد فقط، لأني (بردانة ) .

تذكرت المقولة، (بياع الخبل عباته)، وبكل تلقائية ضحكت وأنا أردد هذه المقولة.

ردت علي بجزع : لست “خبلة “يا أمي لكني ظننت أن الشتاء انتهى بالفعل.

جلسنا نحتسي قهوتنا ونتحدث، قلت لها : هذه يا ابنتي هي موجات الدفء المخادعة، هو هكذا شتاء المدينة، لا ينسحب بسهولة، يحاول أن يلسعنا إلى آخر نفس، وأجد له العذر فهو يعرف أي منقلبٍ سننقلب حين يداهمنا الصيف، ردت علي ضاحكة : يالحنانه هذا الشتاء، كم سأفتقده !

لذا لا تبيعوا عباءاتكم حتى تقرصكم شمس الصيف، فتستيقظوا، ساعتها ستندمون على العجلة، وترثون أيام الشتاء ولا تهون لياليه، فصبرًا.

________________________________________

المحتوى أعلاه يتم نشره عبر حسابات المجلة أدناه تفضلوا بالمتابعة :

تويتر :

سناب شات :

https://www.snapchat.com/add/shababeksglob19

انستقرام:

https://instagram.com/shababeks1?r=nametag

قناة شبابيك :

https://www.youtube.com/channel/UCZbfRIHzi1WyP3_7lHfc0ag

لمزيد من الأخبار تفضلوا بزيارة موقعنا : http://www.shababeks.com

Exit mobile version