الشاعرة : هند النزاري .
أَنَا وَالْمَدِينَةُ وَالْهَوَى آفَاقُ لِلْكَوْنِ فِي مَلَكُوتِها إِطْرَاقُ
عِنْدِي لَهَا قَلْبٌ يُغَالِبُ تِيهَهُ وَنُهًى تَلُمُّ شَتَاتَهُ أَوْرَاقُ
وَسِنِينُ عُمْرٍ هَامَ فِي مِحْرَابِهَا فَمَضَى عَلَى مِنوالِهِ الْعُشَّاقُ
سَكَنَتْ رُؤايَ تَفَضُّلًا وَسَكَنْتُهَا وَلَهًا فأُضْمِرَ بَيْنَنَا مِيثَاقُ
مَزَجَتْ دَمِي بِجِبَالِها فَكَأَنَّنِي رَسْمٌ إِلَى تَارِيخِهِ يَنْسَاقُ
وَكَأَنَّنِي قُسِّمْتُ فِي وِدْيَانِها ظِلًّا مَدَاهُ خَمِيلةٌ وَرِفَاقُ
فَتَعَاهَدَتْنِي نَبْتَةً مَبْهُورَةً رُوحِي الْعُلَا وَمَطِيَّتِي الْإخْفَاقُ
وَفُصُولُ أَيَّامِي تَرَاتِيلٌ عَلَى أهْدَابِهَا فِي الْأُمْسِياتِ تُرَاقُ
جُرِّدتُ مِنْ نَفْسِي عَلَى جَنَبَاتِها وَتَدَاخَلَتْ فِي مُقْلَتِي الْأَعْرَاقُ
وَتَمَازَجَتْ فِي رَاحَتَيَّ مَشَارِبٌ مِنْ وَحْيِهَا وَتَصَافحَتْ أَذْوَاقُ
لِتَطِيرَ بِي نَحْوَ (الْعَقِيقٍ) حَمَائِمٌ وَإِلَى (قُبَاءَ) تَهُزُّنِي أَعْذَاقُ
وَيَمِيسُ بِي بَدْرٌ يُغَازِلُ (عُرْوَةً) وَيَسُوقُنِي لِـ(لْحَرَّةِ) الْإشْرَاقُ
أَذْوِي إِذَا حَبَسَ الْغَمَامُ دُمُوعَهُ عَنْهَا وَيَعْصِرُ مُهْجَتِي الْإمْلَاقُ
فَإذَا ارْتَوتْ عَادَتْ إِلَيَّ نَضَارَتِي وَنَمَا إِلَيَّ الرِّيُّ وَالْإيرَاقُ
وَإِذَا شَكَتْ لِي هَمَّها فِي لَحْظَةٍ لِلْبَوْحِ فِيهَا هَمْسَةٌ وَعِنَاقُ
أَسْكَنْتُ شَكْوَاهَا غَيَاهِبَ وِحْدَتِي وَبَكَيْتُهَا فَاهْتَزَّتِ الْأَعْمَاقُ
وَأَذَبْتُ رُوحِي فِي أُتُونِ شُجُونِهَا فَلَهَا السَّنَا وَلِمُهْجَتِي الإحْرَاقُ
فَإِذَا انْثَنَتْ لِلذِّكْرَيَاتِ تُعُيدُهَا فَأَنَا صَدىً لِحَدِيثِها تَوَّاقُ
وَلَكَمْ حَكَتْ لِي عَنْ طَيَالِسِ مَجْدِهَا وَالعِزُّ فِي تِيجَانِهَا بَرَّاقُ
وبَكَتْ تُشِيرُ إِلَى السَّقيفَةِ وَالْمَدَى سَمْعٌ وَآمَادُ الْأَسَى أَطْبَاقُ
وَتَوَقَّفَتْ لَمَّا اسْتَعَادَتْ وَجْهَهُ وَجَثَا عَلَى قَسَمَاتِها إِغْرَاقُ
وَكَأَنَّهَا فِي رَهْبَةِ الصَّمْتِ الْتَقَتْ طَيْفَ الْجَلَالِ فَرَاعَها الْإشْفَاقُ
وَلَكَمْ حَكَتْ عَنْ مَسْجِدٍ نُفَخَتْ بِهِ لِلنّصْرِ فِي هَامِ الْعُلَا أَبْوَاقُ
وَتَرَسَّمَتْ وَمْضَ الْأذانِ وَهَلَّلتْ وَالْبِشْرُ فَوْقَ جَبِينِهَا أَطْوَاقُ
فَإِذَا تَغَشَّاهَا النُّعَاسُ تَوَسَّدتْ قَلْبِي لِيَهْدَأَ بَوْحُهَا الرَّقْرَاقُ
وَلَقَدْ نَنَامُ وَلِلْكَلَامِ بَقِيَّةٌ فَتُقَالُ لَمَّا تُطبَق الأحْدَاقُ
لَهَفِي عَلَى مَنْ بِالْجَمَالِ تَسَرْبَلْتْ فَالشَّدْوُ رَاعٍ وَالشَّذَى ذَوَّاقُ
وَالْعِتْقُ وَشْمٌ فِي مَغَانِيهَا ارْتَمَى فِي كُلِّ سَانِحَةٍ لَهُ مِصْدَاقُ
وَالسِّحْرُ سَرْدٌ فِي مَلَامِحِ وَجْهِهَا مَا شَابَهُ عِيٌّ وَلَا اسْتِغْلَاقُ
أَمَّا أَنَا فَأَسِيرَةٌ لِغَرَامِهَا ضَاقتْ بِسَيلِ مَواجِعِي الْآمَاقُ
أَنَا سِرْبُ أَشْوَاقٍ تَسُوقُ حَنِينَهَا مَعَ كُلِّ رُوحِ مُتَيَّمٍ أَشْوَاقُ
سَأَظَلُّ أُبْحِرُ فِي هَوَايَ وَكُلّمَا سَافَرْتُ فِيهِ مُجَدَّدًا أَشْتَاقُ
________________________________________
المحتوى أعلاه يتم نشره عبر حسابات المجلة ادناه تفضلوا بالمتابعة :
تويتر :
سناب شات :
https://www.snapchat.com/add/shababeksglob19
انستقرام:
https://instagram.com/shababeks1?r=nametag
قناة شبابيك :
https://www.youtube.com/channel/UCZbfRIHzi1WyP3_7lHfc0ag
لمزيد من الأخبار المنوعة الدخول : http://www.shababeks.com

