قصيدة نثر:فاطمة الصباح .
(دو):
تراتيلك البارحة
من صدى تجاويف روحك
المعزوفة على أوتار الروح
ونياط القلب..
أفقدتني اتزاني..!!
البارحة..البارحة
ترانيمك ال(ملأت أُذنيَّ)
كانت كمطر من بعد جدب
(ري):
عزفُ أيقظني صباحاً
بذات الوتر..
مانيفستو العمر النازف
إذ يُرافقني في وحدتي
في تفاصيل حبي..
مع فنجان قهوتي السمراء
وعصرية المتكأ الأثير
والخاطرة..
وبواكير خطفها الوثير
(مي):
تعال الآن يانوني
امسك بيدي..
اربت على كبدي
الآن..ياكبدي
عانق خيالي
لتصل إليَّ..
إلى تفاصيلي
فالأرض..كل الأرض
وقطف السماء الدنى
(كرومي الفاتنة)
التي لك وحدك
أو..كما عهدتها
كلما بك أوعدتها..
وتوق التفاصيل للبوح للمعنى
ياعسل البوح للمغنى
ياشهد التفاصيل
ياسنديانة بيتي
وحديقتها الوارفة
تعال واقترب مني
وسأوشوش لك السر الذي
خبأته في خزانة عينيَّ
تعال اقترب لتقرأني
(انزل على عصبي..وخدرني)
مر على نبضي كريماً
سادراً في خجلي
ودفء مشاعري
سافر بي معك..
إلى روضةٍ من خيال
استرق لي كل المحال
تكلم كي أراك
يالسعة لشفتيَّ كطعم الأراك
تعال يانصفي القمر
إلى نصفك القمر
إلى الليلِ والسهر
تحت ضياء..ووتر
ولك المحاولة
تلو المحاولة..
لتفقدني اتزاني
الفقد الذي بعده كل الاتزان..!
(فا):
لاتوق هذا المساء
إلا لعزفك..ونزفك
ياأيها الماهر..
مذ توحدتك صبية
وتعشقتك فتية..!
لك وحدك نياط القلب
وأوتار الروح..فترنم
سمفونية من روائع ال(تشيلو)
ال(تتراقصُ)على عزفه
القلوب قبل الأجساد
رحلة إلى العالم الآخر
في بحرٍ من الهذيان
من اللاشعور..
من احتراق يوقد الحب
فهكذا عهدتك..
وتمرجحت بك وأريكتي
كنت أنت،وترنيمتي المترفة:
(لو يوم أحد..في وحدتك
نادى عليك..ثم التفت
وشفت ماحولك أحد
هذا أنا من كثر مافكرت فيك
ناديت لك والكل منا في بلد
وماعلمك صوت المطر كيف احتريك
والا المطر ماجاب لك طاري أبد)
(صول):
توق هذا المساء
ليس إلاك..والقمر
وأرجوحتي التي
غفوت فيها على بعضك
ياكلي..
ولاثمة عطش
إلا للبوح لك وحدك..ياواحدي
ربما لأعترف لك
بأنك ال(تسربلت الروح)
ياأيها الجاري في عروقي
وشراييني..كدم وماء
كم شعرت معك بك
يارحلة العمر بطفولتي
وحاجتي إلى كل دفءٍ
يُشبه دفء أبي..!
(لا):
لماذا..؟
وأنا التي عاهدتُ نفسي
على كنزك مثل خاتم من عقيق عتيق
في خزانة قلبي
لأتنفسك ليلاً
إلى يقظة الصباح..ياصباحي
ولاتعلم أني التي لاتزفرك
من بين نوتة أنفاسها وهي تترنم بك وحدك..ولاغيرك
لاتبتعد عن أنفاسي
لتبقى الداخل رئتيَّ
شهيقاً بلا زفير
(سي):
ذاك..والمساء لك وحدك
كل المساءات لك
وكل الأوقات أنت..ولاغيرك
غير أن مساء القمر البارحة..قال لي:
كُنت أنت ولاغيرك
الحلم واليقظة
الصحو والمنام
ياأيها الواقع
المتربع على عرش القلب
(صولو/نزف منفرد):
ثُم آآهٍ…
من قلبين يجتمعانِ بقلبي
أحدهما(نبضي)..
والآخر(نبضُ مُضاعف)
بين هذا وذاك..
خيطُ قد يخنُقني
ثم أباتُ حبيسة بين إصبعين..
في قمة سبابة..وإبهام !
رُبما أُسحق بإرادتي
وربما سأهربُ هادرة
لدموعي الهامرةُ..
وقد أكون ذلك المسمار الذي
يربطُ بين خشبتين
ليجمل الخدش..!!

………………………….
(*) فاطمة الصباح/مؤلفة،ومدربة،وتربوية/كاتبة صحفية/عضو مجموعة كتاب وكاتبات العلا.
_ اللوحة:للفنان باشر الخملي،عضو مؤسس مجموعة الخمسين للفنون بالعلا.
________________________________________
المحتوى أعلاه يتم نشره عبر حسابات المجلة ادناه تفضلوا بالمتابعة :
تويتر :
سناب شات :
https://www.snapchat.com/add/shababeksglob19
انستقرام:
https://instagram.com/shababeks1?r=nametag
قناة شبابيك :
https://www.youtube.com/channel/UCZbfRIHzi1WyP3_7lHfc0ag
لمزيد من الأخبار المنوعة الدخول : http://www.shababeks.com

