حوار : سامي عبدالله المنصوري
نائب رئيس التحرير.
لقاء خاص ” مجلة شبابيك العالمية ”
يسرنا جدا ً في مجلة شبابيك العالمية أن يكون معنا في هذا اللقاء معالي مدير الإعلام في وكالة وزارة الإعلام للعلاقات الإعلامية الدولية سعادة الأستاذ الأديب محمد عابس..
وهو قامة أدبية وإعلامية ومن الأعلام المؤثرين والبارزين، تواجد شاعرا ً ومبدعا ً وإداريا ً ناجحا ً وإعلاميا ً حصيفا ً فرض تجربته الثرية، وبدأ مشواره منذ إصداره الأول ومجموعة ” الجمر ومفارش الروح”، وأصدر “” فاكهة المرأة وخبز الرجل و “، ثلاثية اللذة والموت ” و” وأكثر من ذاكرة ” والعديد العديد من الأعمال الإبداعية الخالدة على مستوى النثر وأدب الطفل والأعمال الشعرية، فهو يرى في الشعر رئة ثالثة وقلبا ً ينبض بالحياة وبصيرة ترى الناس.
* ضيفنا الكريم .. حياك الله معنا في هذا اللقاء.
أهلا ً وسهلا ً بك أستاذ سامي، وسعيد جدا ً بهذا الحوار في مجلة شبابيك العالمية.
* بداية أستاذ محمد.. ما بين الأدب والإعلام، أين يجد الأستاذ محمد عابس نفسه.. وأي المجالين إليك أقرب؟
الأدب وتاجه الشعر هو الأكثر أهمية عندي على كافة المستويات، ولكن ذلك لا ينفي أهمية الفنون المختلفة عندي وكذلك أهمية العمل الوظيفي في الاعلام بأشكاله المختلفة في الصحافة والاذاعة والتلفزيون والاعلام الداخلي وحاليا في العلاقات الاعلامية الدولية.
وبلغة أخرى كان هناك تكامل وتعاضد بين اهتماماتي المختلفة إبداعيًا ومشاركات متعددة في العمل في المجالين الاعلامي والثقافي.
وأعود فأقول إن الشعر هو الاقرب لذاتي وشخصيتي وروحي، ثم تأتي بعده بقية فروع الثقافة المختلفة ومنها الاعلام بأشكاله المقروءة والمسموعة والمرئية.
* كيف ترى الساحة الآن .. على الصعيدين الثقافي والإعلامي؟
هناك ما يمكن تسميته الانفجار الثقافي في المملكة منذ سنوات تمثل في اتساع دوائر العمل الثقافي والفني والأدبي والاعلامي سواء من حيث المؤسسات أو الأفراد، وزاد من وتيرة ذلك الانفتاح الاعلامي والتقني ووسائل التواصل الاجتماعي المختلفة ، ورافق ذلك بروز أسماء مبدعة في مختلف الحقول، وفي الوقت نفسه ظهور كثير من الأسماء الطفيلية الباحثة عن الشهرة والمكانة الاجتماعية، والأسماء المتسلقة والوصولية، ومع الاسف يجد كثير منهم من يطبل لهم ويدعمهم ويدعوهم للمناسبات.
هناك حراك مستمر ايجابا وسلبا وصراع بين الأطياف ومصالح تلقي بظلالها وعلاقات شللية وتفاوت في المستويات والحضور.
وواكب ذلك على المستوى الاعلامي فراغ كبير وقلة في أعداد الاعلاميين ذوي الخبرات والتجارب بسبب التقاعد من جهة وتوظيف كثير من محدودي الثقافة والموهبة الاعلامية، وعدم مقدرة الوسائل الاعلامية القديمة على المنافسة، وأسباب اخرى، والأمل أن ينجح اعلامنا في كسب الرهان في هذه المرحلة المهمة التي تمر بها بلادنا .
ولعل فصل الثقافة عن الإعلام جاء في مصلحة القطاعين ليتفرغ كل منهما لأداء رسالته. وأتمنى أن يسهم ما حدث بعد ذلك في وزارة الثقافة من قرارات وتعيينات ومبادرات في التغيير على أرض الواقع.
الأهداف كبيرة وتحتاج مزيدا من العمل والإنجاز وتوسيع دوائر الاهتمام والاستفادة من الخبرات الوطنية وتكثيف التدريب وتطوير البنى التحتية وزيادة مشروعاتها.
والأمل في رؤية ٢٠٣٠ أن تحقق طموحات الوطن وأبنائه ثقافيا واعلاميا على مختلف الأصعدة.
وانا متفائل بطبعي.
* ما أول إجراء ستقومون به بعد تعيينكم مديرا ً عاما ً للإعلام في وكالة وزارة الإعلام للعلاقات الإعلامية الدولية؟
هذا حديث لا يمكن الحديث عنه الان، لكنني سأحرص على أداء ما يوكل لي من مهام ، وبعد معرفتي لأساليب وآليات العمل يمكن المشاركة والاقتراح والتنسيق والمتابعة مع رؤسائي، ونسأل الله التوفيق والنجاح.
* دائما ً ما يكون الإصدار الأول له مكانته وطابعه الخاص، ” الجمر ومفارش الروح” هي أول مجموعاتك الشعرية.. حدثنا عنها؟
مجموعتي الشعرية الاولى (الجمر ومفارش الروح) كتبتها خلال الدراسة في الجامعة وطبعتها بعد التخرج، مع ان هناك تجارب أخرى كانت جاهزة ولم اطبعها في تلك الفترة، سبب ذلك ان الديوان يمثل تجربتي الاولى في مجال قصيدة التفعيلة.
ولا شك ان للإصدار الاول مكانة خاصة عند اي شاعر أو كاتب.
بعد ذلك جاء ديوان ( ثلاثية اللذة والموت) وكتاب ( فاكهة المرأة وخبز الرجل) مقالات مختلفة، وديواني الثالث ( أكثر من ذاكرة) وحاليا اجهز لعمل مرتبط بكورونا ، ولدي ديوان نثري جاهز ابحث عن جهة مناسبة لطباعته.
* إسقاط النص على ذات المبدع، سواءً كان شاعرا ً أو قاصا ً أو حتى كاتبا ً.. كيف تشخص هذا الأمر؟ وهل ترى بأن له تأثيرا ً في نتاج المفكرين والأدباء؟
من الأخطاء المعرفية والمنهجية ان يتم الربط الكامل بين النص أو المنتج وشخصية المبدع أو الكاتب.
الابداع بأشكاله المختلفة تدخل في تشكيله عوامل مختلفة منها الخيال وهضم تجارب الآخرين والقراءات المختلفة والتأثير والتأثر الخ
وبسبب ذلك الربط العجيب وئدت كثير من الأفكار والمشروعات الكتابية ولاسيما في مجالات السرد المختلفة ومجال الشعر للمرأة المبدعة بشكل نسبي.
عدم مناقشة ومحاورة النص بعيداً عن كاتبه وإسقاط الأمر على شخصيته أدى إلى عدم ظهور مشروعات ابداعية وفكرية مختلفة، ولعل السنوات القادمة تشهد استيعابا أجمل، وعدم تحميل المبدع والكاتب مضامين الاعمال المنشورة.
* الشعر ” حمال أوجه”.. كم وجها ً للشعر برأيك؟
وجوه الشعر مختلفة بقدر اختلاف وجوه الشعراء والشواعر ، وبقدر اختلاف بلدانهم وثقافاتهم وأساليبهم وتضاريس مدنهم ومناخاتهم.
ومن جهة أخرى كون الشعر يحتمل تعدد القراءات فهذا مصدر ثراء للنص ونضج للشاعر ، فاحتمالات التأويل تزيد النص جمالا بتعدد القراءات والقراء والنقاد.
من جماليات الشعر ديمومته وخلوده التي يكرسها تعدد قراءاته، وفرادة تجارب مبدعيه، واختلاف رؤى نقاده وعشاقه ودارسيه.
* لكل شاعر نافذة خاصة ينظر من خلالها ” للشعر”.. نود أن نراه من نافذة الأديب والشاعر محمد عابس؟
من الصعب أن يتحدث الشاعر عن نفسه، لأن قصائده هي الأفضل والأقدر على إعطاء ملامح واضحة وتفاصيل دقيقة عن علاقة الشاعر بالقصيدة وبالشعر.
ليس هناك نافذة واحدة لأن النوافذ كلها مشرعة ليحلق الشعر في الفضاءات الواسعة، في الكون، في الحياة، في عمق الأشياء وأسرارها، في بساطة التفاصيل وتعقيدات المشاعر، في الذوات والأماكن، في الوطن وفي الإنسان، في الحياة والوجود، وفي ما يخطر ومالا يخطر على البال…
المهم أن يكون هناك إضافة وقبض على جمرة الشعر الحقيقية بأي شكل كان.
* هل تشعر بالغربة !.. وماهي حدودك؟
الغربة قدر الفنان، والاغتراب لا حدود له، هناك من يعيش في الغربة الخارجية، وهناك من يحمل الغربة داخليا.
الغربة قد يكون لها أسباب سياسية أو اقتصادية أو اجتماعية، ولكن الغربة الحقيقية تلك التي تعيشها وأنت بين أهلك وناسك.
غربة الفنان محفزة للإبداع ومولدة للتجارب المختلفة والمشروعات الناضجة.
غربة الروح قد تكون علاجا ناجعا في حياة الفنان، حتى وإن عدها بعضهم ضعفاً أو مرضاً يؤثر سلباً على المبدع.
الغربة أحملها وتحملني، فلا مفر لأحدنا عن الآخر.
* ماذا عن الحب؟ هل يعتبر محرضا ً للشاعر؟
الحياة لا تساوي شيئا دون الحب، بعظمته وشموليته وتنوعه وعطائه وتجلياته وجنونه وانثيالاته وجمالياته وعوالمه وقصصه وحكاياته ورموزه وفضاءاته.
الحب محرض لكل شيئ، فهل تريد من الشاعر ألا يكون إنسانا!؟
الشاعر هو أفضل من يعرف الحب ويصوره ويتسلل إلى أعماقه، ويستوعب تطرف تجلياته، ويعيد إنتاجه، وينفخ الروح في مفرداته، ويرسم أجمل لوحاته، ويعبّر عن خلجات معتنقيه ، وببروز أحاسيسهم ، ويكثف مشاعرهم.
الشاعر بدون الحب بيت متهدم، وشجرة ميتة رغم وقوفها.
بقدر ما تكون علاقة الشاعر بالحب قوية فهي قوية مع الشعر.
* أبيات حرضك عليها الحب.. ترددها دائما ً وتقرؤها في خاطرك؟
ليس هناك أبيات أو قصيدة بعينها، فلكل تجربة ظروفها وعالمها وعلاقاتها المتشابكة بالذات.
لن أقول كما يقول بعضهم إن قصائدي كأبنائي لا أفرق بينهم، ولكنني أتعامل مع دواويني بجملتها، لأن لكل ديوان مكانته عندي، ولكن ديوان ثلاثية اللذة أتى بعد توقف طويل لذلك أخذ مني ومن المتابعين اهتماما أكبر.
لكل قصيدة وقعها وعالمها وظروفها وعلاقتها الحميمة بالشاعر أو بالزمان والمكان أو مصدر الإلهام لكتابتها.
* أدر مهجة الصبح ..
صب لنا وطنا ً في الكؤوس ..
يدير الرؤوس..
بمن يذكرك هذا المطلع؟
يذكرني بالثمانينيات الميلادية وبداياتي في المرحلة الثانوية ومتابعاتي للساحة الثقافية ثم اندماجي فيها خلال المرحلة الجامعية، مع تنامي فترة الحداثة في بلادنا وبروز عدد من الاسماء في الشعر والقصة والنقد والصحافة، وفي مقدمتهم الراحل الكبير محمد الثبيتي رحمه الله.
* كيف تفسر الحرية؟
الحرية حالة يبحث عنها الانسان ويسعى لنيلها.
الحرية خلاص للأفراد والأوطان.
الحرية مسؤولية أكبر وواجبات أعظم.
متى ما كانت حريتك منضبطة فإنها لن تتعارض مع حريات الآخرين.
ليس هناك حرية مطلقة لأنها ستكون حينها فسادا، ولكن هناك حريات تتقاطع ليعيش الانسان بكرامة والأوطان في عز وخير واستقرار.
* هل تعتقد بأن للصحافة أجنحة، ترفعها إلى طبقات الجو العليا؟
الصحافة سلطة رابعة يمكن ان تخدم الوطن والمواطن متى ما كانت تقوم بمسؤولياتها وتطور كوادرها وآلياتها ومخرجاتها، وأجنحتها الحقيقية تتمثل في منسوبيها المتميزين الميدانيين، الذين يجيدون أشكال العمل الصحفي المختلفة، أبناء المهنة وليس الطارئين عليها، والمتسلقين جدرانها لأهدافهم الخاصة، والباحثين عن الانتماء لبلاطها لأهداف لا علاقة للصحافة بها.
ومن أجنحتها أيضا الحرية المنضبطة والشفافية العالية والبحث عن الحقيقة والمصلحة العامة.
* كيف تصنف الرقيب؟ وهل تؤمن بوجوده؟
الرقيب مع بعض الاستثناءات موظف مسكين يؤدي عمله دون مرونة ودون استيعاب لظروف الابداع وظروف التغيرات المختلفة ومجازية اللغة.
أما وجوده فلا داعي له في عصر الانفتاح والتواصل وتطورات وسائل التقنية والاتصال، وأعتقد أن الرقيب الداخلي لدى المبدع سيكون حاضرا اذا ما تحمل مسؤولية ما يكتب وينشر… واذا كان لابد من استمرار وجوده فيجب تطوير العمل والتخفيف على المبدعين برفع سقف الحرية وعدم التعنت والإصرار على أمور تجاوزها الزمن.
* شغلت منصب المدير العام للأندية الأدبية حتى عام ٢٠١٨.. كيف تقيم هذه التجربة؟ وما مدى تأثير النوادي الأدبية على واقعنا الثقافي؟
كانت تجربة قصيرة ورغم ذلك فقد كانت جيدة وحاولت مع زملائي وأساتذتي رؤساء مجالس اداراتها إحداث بعض التغييرات في برامجها وأنشطتها، ولو انها استمرت فترة أطول لكان حديثي اليوم مختلفا.
طبعا منذ بداية تأسيس الاندية منتصف السبعينيات الميلادية كان لها دورا كبيرا في التنمية الأدبية والثقافية وخدمة الادب والادباء في مناطق المملكة، أما الان فهي بحاجة ماسة إلى تغيير لوائحها وأنظمتها لمواكبة رؤية المملكة وتوسيع دوائر اهتماماتها وعقد الشراكات الفاعلة مع مؤسسات المجتمع المدني المختلفة، وألا يكون دورها أكاديميًا وكأنها نسخة من كليات وأقسام اللغة العربية.
* ميزة تراها في ساحات الأندية.. وأخرى سلبية؟
اهم ميزة عددها البالغ ١٦ ناديا، أما السلبيات فتكمن في التفاوت الكبير بينها في جودة الفعاليات ومخرجاتها المختلفة.
* مالذي ينقص الأندية الأدبية؟
أشرت الى بعض ذلك سابقا، وأضيف: البحث عن مصادر الدعم المادي وعدم الاعتماد على إعانة الدولة فقط، وأن يكون هناك تعاون أكبر بين الاندية في النشاطات والبرامج، على سبيل المثال يمكن ان تشترك اندية الشمال الاربعة واندية الجنوب الاربعة واندية الوسطى والشرقية الاربعة وأندية الغربية الأربعة في تنفيذ فعاليات كبرى سنويا بالاشتراك بينها في الميزانية وفرق العمل ويستضيفها كل عام احد تلك الاندية بالتناوب، وهذا سيعطي المناسبة حضورا ونجاحا اكبر ومدعوين اكثر واهتماما اعلاميا أوسع ، وأفكار أخرى لا تقل أهمية.
* كنت أحد المنظمين لمعرض الرياض للكتاب.. مالذي تغير في المعرض خلال الفترة الأخيرة؟ وهل لا زالت معرض الكتب تؤدي دورها المطلوب؟
معارض الكتاب لا يختلف عاقلان على أهميتها سواء أكانت دولية أم على مستوى الجامعات والمناطق، ومعرض الرياض الدولي للكتاب كان واجهة ثقافية متميزة وكرنفالا حضاريا لبلادنا.
طبعا المعرض انتقل للزملاء في وزارة الثقافة متمنياً لهم التوفيق والنجاح والاضافة لما قدمه المسؤولون والعاملون في السنوات السابقة.
ولكن المعارض تحتاج الى توسيع لاهتماماتها ولا سيما في مجالات المبادرات المختلفة والترجمة والكتاب الالكتروني وتوطين مفهوم صناعة النشر ودعم دور النشر المحلية وتوسيع الاهتمام بما يخص الأطفال والناشئة والشباب من برامج مختلفة وليس الكتاب فقط.
وتوسيع مجالات النشاطات المصاحبة للمعرض.
* رابطة الأدباء والكتاب، توصية تم رفعها في مؤتمر الأدباء السعوديين الثاني في مكة المكرمة.. هل سنراها ضمن الأجندة الجديدة للوزارة؟
أتمنى أن تجد الاهتمام من وزارة الثقافة ومن وزيرها سمو الأمير بدر بن عبدالله بن فرحان، سواء بهذا الاسم او بأي اسم مناسب، لكي تكون مرجعا لأدباء المملكة ومنبرا للتواصل مع الادباء العرب وأدباء العالم.

* متى تنتهي صلاحية المنتج الفني، أو الثقافي.. هل هناك اعتبارات معينة، أو تواريخ محددة؟
ليس للثقافة والفن والابداع تاريخ انتهاء صلاحية طالما أنها مكتملة الشروط الفنية.
ولكن المشكلة تكمن في هل هو منتج فني أو ثقافي حقاً، أم أنه مجرد عمل سطحي ، او عمل وجد دعما غير شرعي لمصالح معينة!
* كلمة أو رسالة توجهها و تحب أن تصل لقراء مجلة شبابيك العالمية؟
شكرا لوقتهم الذي منحوه لي بقراءة هذه الاجابات، وأتمنى ألا يبخلوا علي بالرأي والنقد فيما أكتب.
والشكر أيضا لك أخي سامي ولبقية الزملاء فريق العمل في المجلة، وأتمنى لكم الاستمرارية ومواصلة النجاحات، مع حبي وتقديري.


_________________________________________
المحتوى أعلاه يتم نشره عبر حسابات المجلة ادناه تفضلوا بالمتابعة :
تويتر :
فيسبوك :
سناب شات :
https://www.snapchat.com/add/shababeksglob19
انستقرام:
https://instagram.com/shababeks1?r=nametag
قناة شبابيك :
https://www.youtube.com/channel/UCZbfRIHzi1WyP3_7lHfc0ag
لمزيد من الأخبار المنوعة الدخول : http://www.shababeks.com

