Site icon مجلة شبابيك العالمية

حبيبها ضفدع ..!

بقلم – دخيل الشمراني .

الكل يرغب في عيش قصة حب حقيقية و إيجاد الشريك المناسب له و توأم روحه

و للجميع تقريبا نفس المعايير التي تحدد مواصفات الطرف الآخر … فهم يطلبون الاهتمام و الصدق و الوفاء و الإحترام و طيبة القلب و جمال الروح …

لكن هل هذه هي الحقيقة ؟!

قطعا لا … إليكم الحقيقة التي يعرفها الجميع لكن لا أحد يود الاعتراف بها ..!

نحن في معظم الأحيان نختار المظهر قبل الروح و المال قبل المبادئ و الجمال قبل الأخلاق … كل نظريات الحب تلك و قصص جميلة و الوحش و الأميرة التي أحبت ضفدعا … هي قصص للأطفال … لكن الواقع مغاير تماما فطبيعة البشر الانتهازية و الأنانية تتوق دائما لما هو أفضل.

فبالنسبة للرجال أول شيء يبحثون عنه في المرأة هو جمالها الظاهر و طبعا لكل رجل ميولاته … لون العينين و لون البشرة و الشعر و طبعا قوام جسمها فالبعض يحبها نحيلة و البعض الآخر يحبها ممتلئة … هل تجيد الطبخ أم لا .. هذا قبل حتى أن يدخل معها في أي نقاش مهما كان موضوعه … ثم تاتي بعد ذلك مواصفات الذكاء و طيبة القلب و الأخلاق.

أما النساء فهن لا يختلفن كثيرا من هذه الناحية … فالوسامة هي المعيار الأول لاختيار الشخص المرغوب … أشقر أو أسمر .. جسم رياضي مع لحية أو من دونها … ثم يأتي دور حسابه المصرفي … طبعا فعليها أن تتأكد إن كان قادرا على تحقيق أحلامها … من هنا تقرر إن كانت ستعطيه فرصة ليتعرف عليها أو لا. ⁩

طبعا يا أصدقائي لا أحد سينظر إلى أخلاقك قبل وجهك و لا إلى روحك قبل جسمك و لا إلى مبادئك قبل ممتلكاتك … هم فقط يكتبون و يتبجحون و يدعون أن كل ما يطلبونه هو الحب الصادق و الاهتمام الدائم … لكن ذلك غير صحيح … فالغريزة هي المسيطرة على إختياراتنا.

و لكل منا قائمة من المعايير على الطرف المقابل أن يمتلك الحد الأدنى منها حتى يحظى بفرصة دخول حياتنا و يكون أهلا لأي علاقة محتملة.

الحب لا يدفع الفواتير و لا يحقق الأحلام و الدليل على ذلك أنهم في معظم الأحيان حتى بعد وجود الشخص المناسب الشخص الصادق و المهتم و الوفي … يتخلون عنه في آخر لحظة بدعوى الظروف أو “المكتوب” … رغم حبهم لذلك الشخص … إلا أنهم بكل أنانية أو لنقل براغماتية يختارون الشخص المناسب لأحلامهم أو لنمط الحياة الذي يريدونه حتى لو لم يكن الحب ضمن القائمة.

فهم دائما إن خيّروا بين الشخص الذي يحبونه و شخص آخر … سيختارون الشخص صاحب السيرة الذاتية الأفضل … سيختارون ورقة اليانصيب.

لندع المثالية و المشاعر الخيالية جانبا للحظة و لنكن واقعيّين … إن إحتمال الحصول على إجابة “نعم” على سؤال : “هل تتزوجينني ؟”

هو أكبر بكثير من احتمال الحصول على نفس الإجابة على سؤال : “هل تحبينني ؟”

ببساطة “الحب” في زمننا مبني على أساس معادلة حسابية، دعكم من قصص الحب من النظرة الأولى، فلا أحد سيعجب بشخصيتك أو سيعرفك من النظرة الأولى … لا تغركم الكتب و الروايات … فليس كل شخص كتب عن الحب هو عاشق و ليس كل من كتب عن الألم و الخيانة كان ضحية … فالكتاب يجيدون السفسطة بإتقان و حرفية.

أنا لا أقول أنه لا وجود لحب حقيقي … لكنه نادر جدا … فأنت قد تحب شخصا ما من أعماق قلبك لو تعمقت به لكنك لن تتعمق به أساسا إن لم يعجبك مظهره أو “يغريك” منذ البداية … ما أريد قوله أن المظاهر أحيانا قد تقتل بعض العلاقات حتى قبل بدايتها.

_________________________________________

المحتوى أعلاه يتم نشره عبر حسابات المجلة ادناه تفضلوا بالمتابعة :

تويتر :

فيسبوك :

https://m.facebook.com/138707346321569/photos/a.138711732987797/440611296131171/?type=3&source=44&refid=17

سناب شات :

https://www.snapchat.com/add/shababeksglob19

قناة شبابيك :

https://www.youtube.com/channel/UCZbfRIHzi1WyP3_7lHfc0ag

لمزيد من الأخبار المنوعة الدخول : http://www.shababeks.com

Exit mobile version