د. غادة ناجي طنطاوي. Ghada_tantawi@
من منا لا يعرف الفيلم المشهور shallow hal أو هال السطحي..؟؟ من بطولة الممثل جاك بلاك والممثلة جوينيث بالترو.
فيلم كوميدي صدر عام ٢٠٠١، يحكي قصة الشاب السطحي هال الذي لا يخرج إلا مع الفتيات الجميلات تبعًا لنصيحة والده، حتى يلتقي برجلٍ مشهور يقوم بتنويمه مغناطيسيًا ليرى الجمال الداخلي فقط في البشر. يقابل بعدها (روزماري) الفتاة الطيبة التي تعاني من سمنة مفرطة، فيراها في صورة أجمل الفتيات ويقع في حبها. مع تقدم الأحداث يبدأ هال في اكتشاف حقيقة اللعنة التي أصابته، ويقع بسبب ذلك في حيرة كبيرة.
وبالطبع كانت الرسالة الواضحة من الفيلم، أن الجمال الحقيقي هو جمال الروح عوضًا عن تمسك البعض بجمال الشكل والجسد الذي غالبًا ما يفنى وتحل محله الروح.
وعلى الرغم من جمال فكرة الفيلم إلا أنها تذكرني بواقعنا اليوم، لكن بصورة معكوسة..!! ترى جمال الشكل وسر الجاذبية في الإنحلال، الثقافة في الفلسفة الزائدة عن الحد والمبنية على أسسٍ تابعة لمجتمع وثني وبعض الكيانات المظلمة، ترى العلم في الإلحاد المتفشي، والحضارة تقاس بالجهل عند الشعوب..!!
حقيقة موجعة..!! لكنها واقعنا الأليم..!! ومن يقول بأني متشائمة فليتخلى عن نظارة قيم اليوم السقيمة ويرى الحقيقة بأم عينها.
مؤخرًا لا نسمع إلا عن إتجار بالبشر، تجارة أعضاء، تجارة أسلحة ومخدرات، وهي لستة لأربعة وعشرين بروتوكول، تم تنفيذها بكل دقة حتى تحولت من مجرد كونها بروتوكولات مكتوبة إلى واقعٍ مزري ومخجل نراه حاليًا. أو قضايا تحرش واغتصاب لفنانيين أو سياسيين، آخرها قضية شون ديدي، والذي بات من الواضح بأن الجماعة قد سئموا من أفعاله وقرروا التخلص منه، وبعد عقدين من سيرةٍ فنية فجأة تتناثر الشائعات عن سوء أخلاقه، تورطه في مقتل المغني توباك شكور، التعدي على بعض الفنانيين الصغار في بداية مسيرتهم مثل جاستين بيبر وتاريخه المزري مع المغني آشر، والمجون في حفلاته الذي تحدث عنه الجميع.
أين كانوا هؤلاء..؟؟ أم أنهم يتمتعون بذاكرة الأسماك..؟؟ والواضح أنهم يعيشون في النصف الآخر من الكرة الأرضية أو ربما خلف جدار أنتاركتيكا الجليدي أو في ثقب زمني تباطأ فيه الوقت، حتى تصلهم الأخبار بسرعة السلحفاة..!!
وإن سلمت جدلًا بأنها جماعة تهتم كما تزعم بالقيم والمبادئ، دون النظر لدينك، فأين كانوا عن ديدي منذ سنوات..؟؟ علمًا بأنهم من سهلوا له الطريق وجعلوا منه فزاعةً يخشاها كبار هوليوود..!!
والإجابة ببساطة، أن الماريونيت أدت الغرض المطلوب منها بجدارة لتحقيق بروتوكول ١٢ و ١٤ السيطرة على النشر ونشر الرذيلة.
لكن إخلعوا نظارة هال السطحية لتظهر لكم الصورة واضحة..!! وعندها ربما ترون حقيقة البرتوكول الثالث عشر الذي ينص على نشر الإلحاد وتغييب الوعي..!!
نظارة تجعلك ترى الأمور بصورةٍ معكوسة، السيدة الفاتنة الجميلة الذي يصبو إليها كل شاب ما هي في الحقيقة إلا عاهرة، تبيع الأطفال في سوق النخاسة وتبيح كل محظور تحت لائحة تحقيق النشوة وإشباع الغرائز وفي واقع الأمر ما كانت تلك الفاتنة يا سادة إلا هوليوود وما أدراك ما هوليوود..؟؟ مستنقع الرذيلة والفساد، منبع الشر ومصدر الإنحلال.
والسؤال الذي يجب طرحه الآن.. هل هذا هو المجتمع المثالي في نظركم..؟؟ مجتمع الحريات..؟؟ هل هؤلاء الأشخاص هم القدوة التي نقدمها لأطفالنا على طبق من ذهب..؟؟
-والسؤال الأهم- أم أنها نظارة هال للبروتوكول الثالث عشر..؟؟ تغييب وعي الجماهير عن الكارثة القادمة..؟؟ وترى ما هي الكارثة القادمة..؟؟
فقط تذكروا بأنهم فعلوها قبل ذلك مع الأميرة ديانا، مايكل جاكسون والقائمة تطول..!! ولا يسعني هنا سوى التذكير بحادثة المجرم إبستين الذي صادف وقت الحرب على غزة، والآن نفس القصة بنفس السيناريو، فما الذي يحاولون إخفائه وإلهاء بعض البشر عنه سوى حرب لبنان..؟؟
استفيقوا قبل فوات الأوان..
إنها حقيقة هوليوود يا سادة، العاهرة التي ارتدي عبائة القيم والمثالية نهارًا وتخلعها لترقص على الأثآم ليلًا.
وإن اخترت تجاهلها ستقع في حيرةٍ كبيرة وتدفع ثمن جهلك غاليًا كما حصل مع هال..!!
المحتوى أعلاه يتم نشره عبر حسابات المجلة أدناه
تويتر : https://twitter.com/shababeks_1
سناب شات https://www.snapchat.com/add/shababeks_1
انستقرام: https://instagram.com/shababeks1?r=nametag
قناة شبابيك : https://www.youtube.com/channel/UCZbfRIHzi1WyP3_7lHfc0ag
لمزيد من الأخبار تفضلوا بزيارة موقعنا : http://www.shababeks.com

