الكاتبة / الجوهرة جربوع القفاري.
حضرتُ هذا اليوم أمسية قصصية كان فيها الكثير من العقول ، الكثير من الحروف ، الكثير من الدموع ، الكثير من قُصاصات الأمس !
أكثر المتحدثين كانوا يتحدثون عن قصص حياتهم وعن صعوبات الطريق الذي ساروا به.
فتارة أجدهم يبتسمون وأخرى يختتقون .
أنتهت أمسيتنا التي أزدحمت بقصص حياتهم وعبراتهم و آمالهم وألمهم وأحلامهم .
عدت وفكرت أن أكتب قصة حياتي ، أوقفت كل شيء في داخلي .
فقررت أن أكتب قصتي .
كتبتها وربما كتبتني ، تألمتّ كثيراً مع كل حرف ، وتوجعت مع كل حدث ، بكيت كثيراً وأنا أتذكرها وانصهرت وأنا أستعيدها .
لكني كتبتها .
مضت أيام وأنا أكتبها ، ومع كل سطرٍ آهة ، وخلف كل حرفٍ دمعة ، وما بين السطور صوت يختنق يتوجع يحتضر .
لكني كتبت !
و نقشت ، ونثرت ، ودونت .
ثم انتهت .
رتبتها أعدت صياغتها، لونت أوراقها، زينتها بأغصانٍ وزهور، وعطرتها بالمسك والبخور،
لملمتها بظرفٍ كبير أبيض اللون، ثم أتيتُ بآناء معدني كبير ووضعتها به، سكبت عليها قطرات من الكيروسين ثم أشعلت النار بها ، لقد أحرقتها.
بعد أن أنهيتها ونزفتها واعتصرتها وزينتها وعطرتها أحرقتها !
نعم أحرقتها وجلست أراقب اشتعالي احتراقي .
ثم أبتسمت للدخان المتصاعد للسماء .
أحرقتها .
_________________________________________
المحتوى أعلاه يتم نشره عبر حسابات المجلة ادناه تفضلوا بالمتابعة :
تويتر :
فيسبوك :
سناب شات :
https://www.snapchat.com/add/shababeksglob19
قناة شبابيك :
https://www.youtube.com/channel/UCZbfRIHzi1WyP3_7lHfc0ag
لمزيد من الأخبار المنوعة الدخول : http://www.shababeks.com
