Site icon مجلة شبابيك العالمية

قوتي في ضعفي بقلم/ غادة ناجي طنطاوي

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم؛
” إستوصوا بالنساء خيرا، فإن المرأة خلقت من ضلع أعوج ” وفي حديث آخر ؛ ” ناقصات عقل ودين “
حديث صريح واضح عنه صلى الله عليه وسلم، يحث الرجل أب، أخ، إبن كان أو زوج على معاملة المرأة بالحسنى، فيعطيها حقوقها كافة، و يحترمها، ولا يظلمها.
وأصبحت هذه الأحاديث ماشاء الله حجة البعض من الجهلة في الإساءة للمرأة على الرغم من أننا في الألفية الثانية، متجاهلين تفسير الحديث الصحيح!! وتأويله بما يناسب أفكارهم السقيمة!!
عندما قيل أنا خلقنا من ضلع أعوج لم يقصد به التقليل من شأننا كنساء، بل الشاهد هنا أنا خلقنا من أعلى ضلعك، والمعروف بأن أعلى الضلع به إنعوجاج. والمثقفين منكم فقط يعلمون بأن ضلوع القفص الصدري جميعها أعلاها فيها إعوجاج لتحمي القلب، وإن حاول أمهر الجراحين تعديله لكسره !!
لذا فإن إعوجاجي الذي يكمن في عاطفتي العارمة هو ما يحمي قلبك ويحتويه عندما تدور عليك دوائر الزمن، وهو القلب الذي يمنحك حب الأساطير، ويشبع جانب العظمة في رجولتك، وليس المعنى أني شخصية مهزوزة تحتاج لقسوتك حتى تصحح إعوجاجي، أو أني الحلقة الأضعف في الحياة.
فالمرأة نصف المجتمع، هي أم تحت قدميها جنة، وإبنة تهبك طريقاً للجنة، وزوجة رفيقة في الدنيا و حور عين في الآخرة، وأخت سند الحياة هي.
أما نقص العقل فقد فسر بأن شهادة إثنين من النساء تعادل شهادة رجل واحد أمام القضاء، ليس إنتقاصاً من قدرها، أو تشكيكاً في قدرتها، بقدر ماهو بسبب العاطفةو ما تفعله بحكمها أحيانا..ولذلك إستدعى الأمر وجود إثنتين، فإن أخطأت إحداهن تقومها الأخرى.
ونقص الدين يرجع لما تمر به المرأة من فترات تحرمها من الصلاة.. وليس تفسيره بأنها ياحرام معوقة!!
أنا إمرأة بعاطفتي الجياشة التي لا تملك نصفها، وبصبري على أفعالك الراعنة الذي لا تملك ربعه، وتفهمي لجميع نواقصك وإحتياجاتك وتلبيتها.. ما يجعلك تتباهى ويزيد من إحساس الأنا بداخلك.. شئت أم أبيت لا تستقيم حياتك بدوني!! وإعوجاجي هذا هو ما يجعلني هكذا حتى أصبر على كوارثك الفادحة التي ترتكبها بحقي فقط لأنك رجل!!
إعوجاجي وضعفي تكمن فيه قوتي.. وهو أقوى نقاط ضعفك تجاهي!!

بتاريخ : 2018-04-13

Exit mobile version