الكاتبة: رندا أبو حوى.
نتساءل: كيف يمكن أن يصل بنا الأمر إلى أن نكون في الوجهة الخاطئة، رغم حذرنا في قراءة العناوين؟
لم يكن ذلك سهوًا، لكنه لم يكن ليحدث لولا وجوده الحقيقي في دواخلنا؛ لم يكن ادعاءً، بل كانت هناك آثار تثبت صحة الأمر.
كانت مصابيح الإنارة شاهدةً على ذلك، لكنها لم تَشِ به بأي طريقة.
يُقال إن المرء يتعمّد التظاهر بعدم المبالاة تجاه تلك الأصوات التي تستغيث طلبًا للنجاة من داخله، فجميعها صادرة من فمٍ واحد، وإن تعددت الأسباب والسقم واحد.
ففي كل مرة نواجه فيها حدثًا يضعنا موضع الاختبار، نهرب، بعد انقضاء الزمن، إلى حيث لا نعرف النتيجة؛ كي لا ندفع الثمن. ثمن الاندفاع دون مراعاة العواقب، ودون إدراك حقيقة ما ينتظرنا في وقت لاحق.
ونستمر في العبث واللهث وراء فقاعة وهم المجد، ونُغلق الأبواب بإحكام كي لا يصل إلينا رسول النور، وننادي الضلالة تحت وطأة لذة ذميمة، فنقول: «هيت لك».
تبدّلت الأحوال، فما عادت أقدامنا هي التي تعبر الطرقات، بل باتت الطرقات هي التي تعبرنا.
أخرسنا كل ناصح بإيماءة ثعلب كاذب، أعلن حزنه على اقتراف ذنب أكل الدجاجة.
وغدت الرقعة الجغرافية كأنها حقل من القطن، تتدلى منه ملابس بيضاء يرتديها جمع من الأطباء، يبتغون فضل العلم، ويسعون في سبيل استعادة إنسانٍ يُحيي الأرض بعد شفائه من تشوّهات المعتقدات.
يتحاكم إلى طاغوت الهوى برعونة، ويُلصق بكل من يهديه السبيل تهمتي الهراء والجهل.
ما الذي، يا تُرى، يجري على هذه المستديرة؟
بات كل شيء حيًّا ما عدا الإنسان!
________________________________________
المحتوى أعلاه يتم نشره عبر حسابات المجلة أدناه
سناب شات https://www.snapchat.com/add/shababeks_1
انستقرام: https://instagram.com/shababeks1?r=nametag
قناة شبابيك : https://www.youtube.com/channel/UCZbfRIHzi1WyP3_7lHfc0ag
لمزيد من الأخبار تفضلوا بزيارة موقعنا : http://www.shababeks.com


ماشاءالله طرح جميل الله يوفقك يا رنوش ودايما للامام
عودا حميدا وفقك الله وسدد خطاك