شبابيك العالمية
كشفت دراسة حديثة أجرتها شركة كاسبرسكي عن تنامي الروابط بين جماعات الاختراق ذات الدوافع الأيديولوجية ومزودي خدمات هجمات حجب الخدمة الموزعة (DDoS)، في مؤشر على تطور أساليب الهجمات السيبرانية واتساع السوق غير المشروعة للخدمات الهجومية عبر الإنترنت.
وأظهرت الدراسة، التي أجرتها استخبارات البصمة الرقمية لدى كاسبرسكي، أن 9 جماعات من أصل 148 جهة فاعلة جرى رصدها وتحليلها ترتبط بنشاط الاختراق ذي الدوافع الأيديولوجية، فيما تبين أن أربع جماعات أخرى تروج لأدوات هجومية طورتها بنفسها.
وأوضحت النتائج أن بعض جماعات الاختراق باتت تعتمد على مزودي خدمات الهجمات المأجورة لتعزيز قدراتها، مقابل استفادة هؤلاء المزودين من الانتشار الإعلامي المصاحب للهجمات للترويج لخدماتهم واستقطاب عملاء جدد.
وبحسب الدراسة، يجري الإعلان عن بعض الهجمات ونشر نتائجها عبر قنوات تابعة لمزودي الخدمات، في محاولة لإظهار فاعلية قدراتهم الهجومية وتعزيز حضورهم داخل الأسواق الإلكترونية غير المشروعة، ولا سيما عبر الشبكة المظلمة.
أساليب تسويقية لاستقطاب العملاء
ورصد باحثو كاسبرسكي تطور الأساليب المستخدمة في تسويق خدمات هجمات حجب الخدمة الموزعة، إذ لم تعد تقتصر على المنتديات التقليدية، بل امتدت إلى منصات المراسلة والمواقع المتخصصة في تجميع عروض الهجمات وتصنيف مزوديها.
وتعتمد بعض هذه المنصات على مؤشرات الثقة وتقييمات المستخدمين والميزات المعلنة، في أسلوب يحاكي آليات التسويق المتبعة في الأسواق الإلكترونية المشروعة.
كما كشفت الدراسة عن ظهور منصات تستخدم قوائم المتصدرين أداةً ترويجية جديدة، بهدف تعزيز ظهور مزودي الخدمات ورفع قدرتهم التنافسية في سوق الهجمات السيبرانية.
16 جهة جديدة خلال الربع الأول من 2026
وأشارت كاسبرسكي إلى استمرار نمو سوق خدمات هجمات حجب الخدمة الموزعة، بعد رصد 16 جهة فاعلة جديدة خلال الربع الأول من عام 2026.
وتوقعت الدراسة أنه في حال استمرار وتيرة النمو الحالية، فقد يتجاوز عدد الجهات الجديدة التي تدخل السوق خلال عام 2026 إجمالي عام 2025 بنسبة لا تقل عن 25%.
ورغم هذا التوسع، كشفت النتائج عن طبيعة متقلبة للسوق، إذ بلغ متوسط فترة النشاط التشغيلي للجهات التي شملها التحليل نحو عامين ونصف العام، في حين تجاوزت فترة نشاط بعض المزودين الأكثر رسوخًا عشر سنوات.
وأرجع الخبراء هذا النمو إلى زيادة استخدام هجمات حجب الخدمة الموزعة، وتصاعد الحملات المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية، إلى جانب انتشار أدوات اختبار الضغط مفتوحة المصدر التي قد تُساء الاستفادة منها في تنفيذ الهجمات.
تحذيرات من تطور منظومة التهديدات
وفي تعليقها على نتائج الدراسة، أوضحت كسينيا كوداشيفا، محللة استخبارات البصمة الرقمية لدى كاسبرسكي، أن سوق هجمات حجب الخدمة الموزعة في الشبكة المظلمة أصبحت تتبنى أساليب تسويقية مشابهة للأسواق الإلكترونية التقليدية، من خلال التنافس على الظهور واستقطاب العملاء باستخدام أدوات ترويجية متنوعة.
وأكدت أن فهم آليات التسويق داخل هذه المنظومة يساعد فرق الأمن السيبراني على اكتشاف الجهات الناشئة مبكرًا، وتحديد القنوات الأكثر ارتباطًا بالتهديدات، وتحسين القدرة على توقع مسارات انتشار الهجمات.
توصيات لتعزيز الحماية السيبرانية
وفي ضوء النتائج، دعت كاسبرسكي المؤسسات إلى تعزيز مراقبة أصولها الرقمية ورصد التهديدات المحتملة عبر الإنترنت، بما يشمل الشبكات السطحية والعميقة والمظلمة.
وشددت على أهمية تزويد فرق أمن المعلومات باستخبارات تهديدات حديثة تساعدها على اكتشاف المخاطر والاستجابة للحوادث، إلى جانب رفع مستوى الوعي الأمني لدى الموظفين وتطوير ممارسات الاستخدام الآمن للأنظمة والملفات.
كما أوصت بالاستفادة من خدمات الاكتشاف والاستجابة المدارة (MDR)، التي تجمع بين المراقبة المستمرة والخبرة البشرية واستخبارات التهديدات العالمية، لتعزيز قدرة المؤسسات على التصدي للهجمات السيبرانية المتطورة.
وتسلط نتائج الدراسة الضوء على تحول هجمات حجب الخدمة الموزعة من نشاط تنفذه جماعات منفردة إلى منظومة تتداخل فيها الدوافع الأيديولوجية والمصالح التجارية، ما يفرض على المؤسسات تطوير استراتيجيات دفاعية لا تقتصر على مواجهة الهجوم، بل تمتد إلى فهم الجهات التي تقف وراءه وآليات عملها.
________________________________________
المحتوى أعلاه يتم نشره عبر حسابات المجلة أدناه
سناب شات https://www.snapchat.com/add/shababeks_1
انستقرام: https://instagram.com/shababeks1?r=nametag
قناة شبابيك : https://www.youtube.com/channel/UCZbfRIHzi1WyP3_7lHfc0ag
لمزيد من الأخبار تفضلوا بزيارة موقعنا : http://www.shababeks.com

