الكاتبة: غادة حسن.
لم أرَ ملامحه يومًا، ولا أمسكتُ بيده في شارعٍ مزدحم، ولا أهداني شيئًا يمكن أن أُخفيه في صندوقٍ صغير، وأعود إليه كلما اشتقت. ومع ذلك… أحببتُه! بعمقٍ مخيف، كأنّ قلبي كان يعرفه من حياةٍ أخرى.
كان كلُّ ما بيننا صوتًا يأتي آخر الليل، وصورةً قديمةً باهتة الألوان، كأنها ذكرى نجت وحدها من حريق، وبضع كلماتٍ قصيرة، أكثرها قسوةً تلك التي أحببتُها أكثر: «أحبك».
كنتُ أطلبها منه كثيرًا، لا لأنني أشكُّ فيها، بل لأن قلبي كان يرتجف من الجوع إلى الحب، وكان صوته الشيءَ الوحيد الذي يهدّئ هذا الارتجاف.
لكنّ صمته… كان مرعبًا. صمته كان يشبه بابًا يُغلق فجأةً في وجه طفلةٍ كانت تركض نحوه بكل براءتها.
كنتُ أريد أشياء بسيطة، أبسط مما يظنّ الجميع. أن أصبح أولَ شخصٍ يُخبره بتفاصيل يومه، أن يبحث عني حين يفرح وحين يتعب، أن أكون عادته الجميلة، وصوته الأخير قبل النوم، وطمأنينته وسط العالم.
لم أكن أطلب المستحيل، ولا قصصًا خارقة… كنتُ فقط أريد حبًّا يشبه تلك المشاهد الدافئة في الأفلام القديمة، حين يبقى شخصان معًا، لا لأن كل شيءٍ مثالي، بل لأنهما اختارا بعضهما رغم كل شيء.
لكنّه رحل… مع أول عتاب. رحل بخفّةٍ موجعة، كأنّ قلبي لم يكن بيتًا، بل محطة انتظارٍ قصيرة.
وتركني خلفه أجمع الأسئلة من الطرقات، وأتساءل كل ليلة: كيف لشخصٍ لم ألمس وجهه يومًا أن يترك كل هذا الخراب في قلبي؟
________________________________________
المحتوى أعلاه يتم نشره عبر حسابات المجلة أدناه
سناب شات https://www.snapchat.com/add/shababeks_1
انستقرام: https://instagram.com/shababeks1?r=nametag
قناة شبابيك : https://www.youtube.com/channel/UCZbfRIHzi1WyP3_7lHfc0ag
لمزيد من الأخبار تفضلوا بزيارة موقعنا : http://www.shababeks.com


ويبقى الحب حلما لم يكتمل لكل من لم يعش ثورة الحب في شبابه او لمن لم يجرب طعم الحب ♥️
أبدعتِ يالغادة