الكاتبة: ريم العصيمي.
كان صوتًا أقضّ مضجعي، فزعت منه كطفل جفل من خوف، فتلاحقت أنفاسه.
هل هو قبضة روح أم كابوس اختنق به حلمي؟
لكنه كان صرير ضلع أغلق أبوابه على قلب أدماه الصبر، نازف كل ذاك العمر من أطراف أصابع يابسة.
كانت وجوهًا باسمة وسمت قصتي بالوجع، فكيف أهرب ممن ظننته أمانًا، فسلمته مفاتيح قيودي فسُجنت!
أنا الذي كنت أبحث في الكفر عن وجه إيمان، وفي القبح عن ملمح جمال، فقادني حسن النوايا إلى أحتاف المنايا.
فأصبح لديّ ذؤابتان من رماد، وصولجان مشقوق طرفه، وتاج من أدخنة، أسير في هجيع عاصف كان الغبار رداؤه الأبدي.
ما عدت أعرف هويتي، هل كنت إنسيًا أم روحًا عابرة ضلّت الطريق؟
خالية كل الأمكنة مني ومنهم ومن عفوٍ حملته بين ضلوعٍ جُدبٍ قاحلات.
أيعرف العفو من جفّ صبره، أم يغضّ الطرف من رمدت عينه؟
كيف يسير أحدهم فاقدًا دليلًا وبوصلة؟
وكيف يعود أحدهم دون ذاكرة؟
نحن أسرى ذكريات وضحايا نوايا.
نحن أبناء اللحظات وحطب الرزايا، يُدفع بنا في المواقد لتستعر نيران الكره، فتحرق وجه الحب ليُشوَّه ويتوارى خلف أبواب الصمت كمدًا.
________________________________________
المحتوى أعلاه يتم نشره عبر حسابات المجلة أدناه
سناب شات https://www.snapchat.com/add/shababeks_1
انستقرام: https://instagram.com/shababeks1?r=nametag
قناة شبابيك : https://www.youtube.com/channel/UCZbfRIHzi1WyP3_7lHfc0ag
لمزيد من الأخبار تفضلوا بزيارة موقعنا : http://www.shababeks.com

