بقلم: د. سهام محمد شرف الدين.
تُعدّ الصحة النفسية ركيزة أساسية لجودة الحياة والاستقرار الأسري والاجتماعي، فهي لا تقتصر على غياب الاضطرابات النفسية، بل تشمل قدرة الفرد على التكيف مع ضغوط الحياة، وبناء علاقات إيجابية، ومواجهة التحديات بوعي وتوازن.
ومن هذا المنطلق، تؤدي الخدمة الاجتماعية الإكلينيكية دورًا مهمًا في تعزيز الصحة النفسية من خلال التقييم الاجتماعي للحالات، وتحديد العوامل الأسرية والاجتماعية المؤثرة، وتقديم التدخلات المهنية التي تسهم في تنمية مهارات التكيف، وإدارة الضغوط، وتحسين العلاقات الأسرية والاجتماعية.
كما يمتد دور الأخصائي الاجتماعي الإكلينيكي إلى الوقاية والكشف المبكر عن المشكلات، وتوعية الأسر بأهمية الدعم النفسي والاجتماعي، ومساندة المستفيدين في تجاوز الأزمات، وتعزيز قدرتهم على استعادة أدوارهم الاجتماعية والمشاركة الفاعلة في المجتمع.
وتتطلب هذه الجهود تكاملًا بين التخصصات الصحية والاجتماعية، بما يضمن تقديم رعاية شاملة تراعي احتياجات الفرد النفسية والاجتماعية، وتعزز استمرارية الدعم والتأهيل.
ختامًا، فإن تعزيز الصحة النفسية مسؤولية مشتركة، والاستثمار في الخدمة الاجتماعية الإكلينيكية يمثل خطوة مهمة نحو مجتمع أكثر وعيًا واحتواءً، يؤمن بأن جودة الحياة تبدأ من الإنسان، وأن الدعم النفسي والاجتماعي حق أساسي يسهم في تحقيق التعافي والاستقرار والتمكين.
________________________________________
المحتوى أعلاه يتم نشره عبر حسابات المجلة أدناه
سناب شات https://www.snapchat.com/add/shababeks_1
انستقرام: https://instagram.com/shababeks1?r=nametag
قناة شبابيك : https://www.youtube.com/channel/UCZbfRIHzi1WyP3_7lHfc0ag
لمزيد من الأخبار تفضلوا بزيارة موقعنا : http://www.shababeks.com

