الكاتبة: غادة حسن.
يظنّ كثيرون أن قوة الأوطان في سلاحها واتساع حدودها، وتعلّمنا الحكمة أن الوطن القوي هو الذي يقف أهله صفًّا واحدًا خلف قيادته حين تشتدّ الريح. والمملكة العربية السعودية كانت دائمًا كذلك: أرضٌ لا تعرف الخوف، لأن أهلها لا يعرفونه.
قوتها من قيادةٍ حكيمة، يقودها خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين بثباتٍ وبصيرة، فلا تهزّها العواصف، ولا تستدرجها الفتن. قيادةٌ تجمع القوة إلى الحكمة، وتحمي الأرض والإنسان، وتعرف أن النصر الحقيقي صونُ الأوطان لا إطالةُ الحروب. وشعبٌ يبادلها وفاءً بوفاء، ويلتفّ حولها التفاف الجذور بالأرض.
ارتقى على ثراها مواطنون ومقيمون ولاجئون، جمعتهم رايتها على اختلاف حكاياتهم، ووحّدهم حبُّها، فصار دمُهم عهدًا بين الأرض وأهلها، لا يُنقض ولا يُنسى. وهذه هي الحقيقة التي لا يدركها المعتدي: أن الوطن لا يُقاس بما يملك، بل بمن يحبّه ويقوده.
والحزن في ميزان الأوطان ليس ضعفًا، بل شهادةٌ على أن للإنسان قيمةً وللدم ثمنًا. والأمم العظيمة تجعل الحزن وقودًا للثبات، وتحوّل الفقدَ إلى عزيمة. فالشجرة التي ضربتها الريح وبقيت قائمة، تضرب جذورها في الأرض أعمق مما كانت.
ووفاؤنا لشهدائنا أن يبقى العلم مرفوعًا، وأن تظلّ الأرض عصيّةً على الانكسار، وأن يُحاسَب المعتدي بميزان العدل.
لن نمنح الحزنَ مفاتيحَ الوطن. سنحفظ أسماء شهدائنا في ذاكرة الأرض، ونمضي بثبات نحو الحياة، لأن من أحبّ وطنه هذا الحب، لا يهزمه خوف، ولا تكسره محنة.
اللهم ارحم شهداءنا، واشفِنا في مصابنا، واحفظ بلادنا وقيادتها وأهلها.
________________________________________
المحتوى أعلاه يتم نشره عبر حسابات المجلة أدناه
سناب شات https://www.snapchat.com/add/shababeks_1
انستقرام: https://instagram.com/shababeks1?r=nametag
قناة شبابيك : https://www.youtube.com/channel/UCZbfRIHzi1WyP3_7lHfc0ag
لمزيد من الأخبار تفضلوا بزيارة موقعنا : http://www.shababeks.com

