الكاتبة: ريم العصيمي
أنا من يمتلك ثقبًا بصدره، ينسلّ منه العمر هدرًا، وجرحًا ينزفني حتى لا يبقى مني سوى ألواح قبور وشواهد.
جرحي كمشكاة معلّقة على جدار العمر المتصدّع، لا هو الذي قادني نحو ضفة النجاة، ولا هو الذي أوردني الكثيب.
أنا التي ابتلعت كل ذلك الأسى حتى اختنق بي الصبر، وأنا التي غضضت الطرف عن رزايا الظروف، فظنّ الجميع أنني نجوت.
كيف ينجو من استباحوا حلمه واستهلكوا أناته؟!
كيف يسلم من لطّخوا وجه ضحكاته بالخيبات؟!
ولكن هذا الجرح كلّفني عمرًا من القلق، فأصبحت كأنني أتنفّس من ثقب إبرة.
ألهث من فرط البكاء، وأنشج وجعًا من مزاريب العمر. أختنق بنفسي، كأنني أودّ الفرار من صدري، ولكن قيودًا كبّلت يديّ منذ البدء، فما عدت أعرف للحرية ملامح.
نحن أسرى طفولتنا، وسجناء إخلاصنا، مغلولة أقدامنا في زمن غابر، كان فيه الهلع أسرتنا الوثيرَة.
أنا لم أعد أريد العفو أو السماح، أنا فقط أبحث عن طريق للنجاة، عن زاوية لا تسع سواي، أحتضن فيها نفسي وألملم أشلائي المبعثرة، علّني أنعم بالسكون الذي أفنيت سبعًا وأربعين روحًا كي أجده.
________________________________________
المحتوى أعلاه يتم نشره عبر حسابات المجلة أدناه
سناب شات https://www.snapchat.com/add/shababeks_1
انستقرام: https://instagram.com/shababeks1?r=nametag
قناة شبابيك : https://www.youtube.com/channel/UCZbfRIHzi1WyP3_7lHfc0ag
لمزيد من الأخبار تفضلوا بزيارة موقعنا : http://www.shababeks.com

