شبابيك العالمية
كشفت دراسة حديثة أجرتها شركة «كاسبرسكي» عن تنامي حضور الذكاء الاصطناعي في الحياة اليومية للمستخدمين بالمملكة العربية السعودية، بعدما أظهرت نتائجها أن 79% من المشاركين يستخدمون أدواته وتطبيقاته المختلفة، في تحول يعكس اتساع الاعتماد على التقنيات الذكية، ليس لإنجاز المهام فحسب، بل للحصول على المشورة في جوانب شخصية وصحية واجتماعية.
وأوضحت الدراسة، الصادرة في 15 أكتوبر 2026، أن 73% من المشاركين يعتمدون على الذكاء الاصطناعي في البحث عن المعلومات وتلخيصها، فيما يستخدمه 58% لكتابة النصوص، و49% لإنشاء الصور، و45% لتعديل صورهم الشخصية، مقابل 38% يستعينون به في إنتاج مقاطع الفيديو.
ولم يعد استخدام هذه التقنيات مقتصرًا على المجالات المهنية والتعليمية، إذ أظهرت النتائج امتدادها إلى تفاصيل الحياة الخاصة؛ حيث يلجأ 39% من المشاركين إلى أدوات الذكاء الاصطناعي لطرح استفسارات صحية، و32% للتخطيط للإجازات والأنشطة الترفيهية، و27% لتنظيم الوجبات الغذائية، فيما يستخدمها 42% للحصول على المشورة في مسائل شخصية أخرى.
ويعكس هذا التوسع تحول الذكاء الاصطناعي من أداة تقنية مساندة إلى وسيلة حاضرة في اتخاذ القرارات اليومية، غير أن هذا الحضور المتزايد يثير تساؤلات بشأن حدود الثقة في مخرجاته، ومدى حماية البيانات التي يشاركها المستخدمون أثناء تفاعلهم مع التطبيقات الذكية.
وحذّرت «كاسبرسكي» من أن مشاركة المعلومات الشخصية والصحية والمالية مع منصات الذكاء الاصطناعي قد تعرّض أصحابها لمخاطر تتعلق بالخصوصية والأمن السيبراني، خصوصًا في حال تسريب البيانات أو وصول أطراف غير مصرح لها إليها.
وفي مؤشر على تحديات موثوقية المحتوى، أفاد نحو 10% من المشاركين بأنهم واجهوا معلومات غير صحيحة قدمتها أدوات الذكاء الاصطناعي، فيما يرى 25% أن هذه التقنيات قد تنتج إجابات تفتقر إلى الدقة، الأمر الذي يعزز أهمية التحقق من المعلومات قبل الاعتماد عليها، لا سيما في المسائل الطبية والقانونية والمالية.
وأكد رئيس قسم قنوات المستهلكين في منطقة الشرق الأوسط وتركيا وإفريقيا لدى «كاسبرسكي»، سيف الله جديدي، ضرورة إدراك المستخدمين للقيود والمخاطر المرتبطة بخدمات الذكاء الاصطناعي، مشيرًا إلى أن شيوع استخدام المنصات لا يعني بالضرورة خلوها من الثغرات الأمنية أو احتمالات كشف البيانات.
ولفت إلى أن بعض المعلومات التي يقدمها المستخدمون قد تخضع للمعالجة أو الاطلاع من جهات خارجية وفق سياسات الخصوصية وشروط الاستخدام، محذرًا في الوقت ذاته من استغلال المجرمين السيبرانيين للإقبال المتزايد على الذكاء الاصطناعي عبر إنشاء منصات وتطبيقات مزيفة لنشر البرمجيات الخبيثة وتنفيذ عمليات الاحتيال الإلكتروني.
ودعت الشركة إلى تعزيز الوعي الرقمي من خلال تجنب مشاركة كلمات المرور والبيانات المصرفية والمستندات السرية والمعلومات الصحية الحساسة، ومراجعة سياسات الخصوصية قبل استخدام التطبيقات، إلى جانب التحقق من صحة الإجابات بالرجوع إلى مصادر موثوقة، والحذر من المواقع والخدمات التي تنتحل هوية منصات الذكاء الاصطناعي المعروفة.
وأُجري الاستطلاع خلال عام 2026 بتكليف من «كاسبرسكي»، وشمل 5000 مقابلة في خمس دول، هي المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة ومصر وتركيا وجنوب إفريقيا.
وتسلط النتائج الضوء على معادلة جديدة يفرضها الانتشار المتسارع للذكاء الاصطناعي؛ فبينما تتسع قدرته على تسهيل الحياة وتوفير المعرفة، تزداد الحاجة إلى وعي يحفظ خصوصية الإنسان، ويجعل من التقنية وسيلة تعزز قراراته، لا مصدرًا يتنازل أمامه عن معلوماته أو قدرته على التحقق والاختيار.
________________________________________
المحتوى أعلاه يتم نشره عبر حسابات المجلة أدناه
سناب شات https://www.snapchat.com/add/shababeks_1
انستقرام: https://instagram.com/shababeks1?r=nametag
قناة شبابيك : https://www.youtube.com/channel/UCZbfRIHzi1WyP3_7lHfc0ag
لمزيد من الأخبار تفضلوا بزيارة موقعنا : http://www.shababeks.com

