الكاتبة : غادة حسن .
هل أنتَ الشتاء حين يشتدّ برده..
فأبحث عنك كأن دفء العالم كلّه يسكن بين يديك؟
هل أنتَ الليل الذي أحبّه حين ينام الجميع..
فأجلس وحدي وأحادث طيفك.
أم أنتَ قهوتي التي لا يستقيم صباحي دونها..
والمطر الذي يجعل قلبي أكثر شغفًا..
والغيوم التي تشبه عينيك حين تتوارى خلف الصمت؟
هل أنتَ خيالي الذي أهرب إليه حين تضيق بي الحياة؟
أم الفنّ الذي يجعلني أرى الجمال في الأشياء التي لا يراها أحد؟
هل أنتَ قطّي المدلّل حين أحتاج إلى حنانٍ صغير..
أم الحكاية التي أعود إليها كل ليلة
وأتمنى لو كنتَ بطلها؟
هل أنتَ الشموع حين يثقل المساء..
والطبيعة حين تخلع عن العالم ضجيجه؟
هل أنتَ عزلتي التي أحبها..
أم أنتَ الاستثناء الوحيد الذي أتمنى ألّا يخرج منها؟
هل أنتَ عطري المفضّل..
ذلك الذي يسبقني إلى المكان
ويبقى في ثيابي بعد أن أغادر؟
هل أنتَ ضحكات الأطفال…
تلك التي تُربك حزني وتعيدني طفلةً بين يديك؟
هل أنتَ البحر؟
كلما اقتربتُ منك خفتُ أن أغرق..
وكلما ابتعدتُ عنك اشتقتُ إلى الغرق أكثر.
هل أنتَ شاي النعناع في مساء طويل؟
والعطلة التي أنتظرها بشوق
والساعة التي يتوقف فيها العالم
ولا يبقى في قلبي سوى صوتك؟
هل انت فرحة الاعياد وبهجه قلبي؟
هل أنتَ الثالثة فجرًا..
حين يصبح الحنين أكثر جرأة..
وتصبح أمنيتي الوحيدة
أن أجدك إلى جواري،
فأضع رأسي على كتفك
وأترك قلبي يقول ما أخفيه عن الجميع؟
هل أنتَ يوم الجمعة..
وغروب الشمس..
ورائحة البرغموت..
وكل التفاصيل الصغيرة التي أحبها دون سبب؟
أم أنك السبب؟
ربما لم تكن شتائي…
ولا ليلي،
ولا قهوتي،
ولا مطري،
ولا بحري…
ولا عيدي..
قل لي يا حبيبي
هل اجتمعت فيك كل الأشياء التي أحبها صدفةً..
أم أن قلبي كان يعرفك منذ البداية…
فراح يزرع ملامحك في كل ما أحب.
________________________________________
المحتوى أعلاه يتم نشره عبر حسابات المجلة أدناه
تويتر : Tweets by shababeks_1
سناب شات https://www.snapchat.com/add/shababeks_1
انستقرام: https://instagram.com/shababeks1?r=nametag
قناة شبابيك : https://www.youtube.com/channel/UCZbfRIHzi1WyP3_7lHfc0ag
لمزيد من الأخبار تفضلوا بزيارة موقعنا : http://www.shababeks.com

