الكاتب : محمد أكسم.
بلا شك أن الشيء الذي تفعله مجانًا كل يوم، والذي تظنه مجرد هواية لا أكثر,لكنه يمكن أن يحقق دخلًا.
قد تبدو الفكرة غريبة في البداية, كيف يمكن لهواية مثل التصوير أو الرسم أو الطبخ أو الكتابة أو التصميم أو حتى إصلاح الأشياء أن تتحول إلى مصدر دخل؟ وهل يمكن فعلًا أن يصبح الشيء الذي نمارسه للمتعة فقط جزءً أساسيًا من عملنا وحياتنا المهنية؟.
الحقيقة أن الكثير يبحثون عن فرصة عمل في الأماكن المعتادة، بينما قد تكون إحدى الفرص مختبئة في شيء يمارسونه دون أن ينظروا إليه باعتباره مهارة تستحق المقابل.
ربما لديك صديق يطلب منك دائمًا أن تلتقط له الصور، أو قريب يلجأ إليك لإصلاح جهاز، أو أطفال في العائلة يفضلون أن تشرح لهم دروسهم، أو أشخاص يعجبون بما تصنعه بيديك, أنت ترى الأمر عادياً لأنك اعتدت عليه، بينما قد يراه شخص آخر خدمة عظيمة يحتاج إليها .. وهنا تبدأ الحكاية
شخص يحب التصوير يمكنه أن يبدأ بتصوير المنتجات لأصحاب المشروعات الصغيرة، أو تصوير المناسبات، أو إعداد صور احترافية للمتاجر وصفحات التواصل الاجتماعي.
ومن يحب الرسم يستطيع بيع لوحاته أو تصميم بطاقات ومواد بصرية رقمية.
ومن يجيد الطبخ يمكنه إعداد المخبوزات والحلويات أو الوجبات المنزلية وبيعها ضمن إطار القواعد والاشتراطات المحلية.
أما من لديه موهبة في الكتابة الابداعية، فقد يجد فرصاً في كتابة المحتوى أو التحرير أو إعداد النصوص، بينما يستطيع من يجيد التصميم أن يقدم خدماته للأفراد وأصحاب المشروعات.
ومن يجيد فى نفسه إمكانية شرح الرياضيات وتبسيطها أو اللغات أو غيرها من المواد، يمكنه تعليم الطلاب وتحويل معرفته إلى خدمة يحتاج إليها كثير من الأسر، حتى بعض الهوايات التي تبدو بسيطة يمكن أن تتحول إلى مصدر دخل إذا عرف صاحبها كيف يقدمها للآخرين.
ليس بالضرورة أن يكون لديك مشروع ضخم، وإنما أن تعرف كيف تحول ما تجيده إلى قيمة يحتاج إليها الناس.
وهنا تظهر أهمية الفكرة بالنسبة إلى الشباب الذين يبحثون عن عمل ولا يجدون فرصة مناسبة. بدلًا من أن يبقى السؤال محصورًا في “أين توجد الوظيفة؟”، يمكن أن نضيف إليه سؤالًًا آخر “ما الذي أستطيع أن أقدمه ويفيد الناس؟”.
قد تكون البداية من دائرة صغيرة جدًا, أحد الجيران يحتاج إلى مدرس لابنه، وصاحب متجر يحتاج إلى من يصور منتجاته، وصديقة تحتاج إلى تصميم دعوة، ومشروع صغير يحتاج إلى كتابة محتوى لصفحته، وأسرة تبحث عمن يصنع لها كعكة في مناسبة خاصة، هذه الاحتياجات اليومية هي في حقيقتها فرص صغيرة، وقد تتحول مع الوقت إلى عمل منتظم.
كما أن تحويل الهواية إلى مصدر دخل لا يعني بالضرورة التخلي عن متعتها,وربما تكون أجمل نقطة في هذه الفكرة أن الإنسان قد يكتشف نفسه من جديد عندما يبدأ في النظر إلى هوايته باعتبارها مهارة لها قيمة.
المحتوى أعلاه يتم نشره عبر حسابات المجلة أدناه
تويتر : https://twitter.com/shababeks_1
سناب شات https://www.snapchat.com/add/shababeks_1
انستقرام: https://instagram.com/shababeks1?r=nametag
قناة شبابيك : https://www.youtube.com/channel/UCZbfRIHzi1WyP3_7lHfc0ag
لمزيد من الأخبار تفضلوا بزيارة موقعنا : http://www.shababeks.com

