مجلة شبابيك العالمية.
تتفاقم المأساة الإنسانية والبيئية في قطاع غزة مع تحول التخلص من المياه العادمة إلى معركة يومية محفوفة بالمخاطر؛ حيث أدى التدمير الواسع لشبكات الصرف الصحي ومحطات الضخ والمعالجة إلى اعتماد الملايين من النازحين على “الحفر الامتصاصية” البدائية، مخلفةً مخاطر صحية وبيئية صامتة تهدد السلامة العامة وتتسبب في تلوث كارثي للخزان الجوفي.
في منطقة “الجندي المجهول” غربي مدينة غزة -التي تحولت من معلم سياحي إلى تجمع حاشد لخيام النازحين- يضطر المواطنون لحفر عدة حفر امتصاصية متجأورة كلما امتلأت الحفر القديمة، في ظل الغياب التام لخدمات الشفط والصيانة. وتنتشر هذه الحفر المفتوحة أو المغطاة بألواح بدائية بين الممرات الضيقة للخيام، مع انبعاث الروائح الكريهة وتصاعد المخاطر من أنهيار التربة الرخوة حولها.
وأوضح مدير عام مصادر المياه في سلطة المياه وجودة البيئة بغزة، منذر سالم، أن أكثر من مليون نازح مقيمين في الخيام يمارسون حلولًا بدائية للتعامل مع ألفضلات. وبيّن أن الحفرة الوأحدة تمتلئ خلال فترة ترأوح بين شهرين و4 أشهر، مما رفع إجمالي الحفر الجديدة والمعاد استخدامها منذ بداية الحرب إلى أكثر من مليون حفرة، تتسرب منها الملوثات مباشرة إلى التربة والطبقات المائية.
وأشار سالم إلى أن مياه الصرف الصحي تسلك مسارين رئيسيين في القطاع:
المناطق المخدومة جزئيًا: يُضخ نحو 50 إلى 60 ألف متر مكعب يوميًا من المياه العادمة غير المعالجة باتجاه شواطئ البحر، مما يلوث البيئة البحرية.
مناطق التجمع والنزوح: تعتمد كليًا على الحفر الامتصاصية التي تسمح بالنفإذ المباشر للملوثات إلى الخزان الجوفي، وهو المصدر الأساسي لمياه الشرب لزهاء مليوني مواطن، حيث تراجعت حصة ألفرد اليومية إلى نحو 20 حتى 30 لترًا فقط وفق تقديرات “اليونيسيف” ومنظمة الصحة العالمية.
من جانبه، حذر الخبير البيئي سعيد العكلوك من أن خطورة هذه الحفر تتضاعف في المناطق الساحلية والمخيمات المكتظة، حيث يرتفع منسوب المياه الجوفية ويقترب من سطح الأرض. ولفت إلى أن تسرب البكتيريا البرازية، وأيونات النترات، والفيروسات، والطفيليات إلى الآبار القريبة المستخدمة للشرب والاستحمام أدى إلى ارتفاع قياسي في نسب التلوث المخبري لعينات المياه.
وأكد العكلوك أن استخدام هذه المياه الملوثة تسبب في تسجيل ارتفاع ملحوظ في إصابات الإسهال الوبائي، وانتشار الفطريات والأمراض الجلدية والالتهابات المعوية بين النازحين، مؤكدًا أن الاستمرار في غياب محطات المعالجة والشبكات القومية يمثل تهديدًا طويل الأمد للبنية البيئية والصحية في قطاع غزة.
المحتوى أعلاه يتم نشره عبر حسابات المجلة أدناه
تويتر : https://twitter.com/shababeks_1
سناب شات https://www.snapchat.com/add/shababeks_1
انستقرام: https://instagram.com/shababeks1?r=nametag
قناة شبابيك : https://www.youtube.com/channel/UCZbfRIHzi1WyP3_7lHfc0ag
لمزيد من الأخبار تفضلوا بزيارة موقعنا : http://www.shababeks.com

