مجلة شبابيك العالمية.
قال خبراء في مجال الطاقة أن الصين بحاجة إلى إنشاء شبكة منشآت تحت الأرض في مناطقها الغربية بهدف حماية مرافق الطاقة والدفاع الرئيسية، وتأمين احتياطيات طويلة الأجل مع تعزيز الأمن القومي والقدرة على مواجهة الأزمات، وفي هذا السياق دعا تشانغ شيشو كبير الخبراء التقنيين في شركة “باور كونستركشن كوربوريشن أوف تشاينا” وهي شركة عملاقة مملوكة للدولة في مجال الطاقة والبنية التحتية إلى دفن المنشآت الحيوية في أعماق الأرض بحيث تكون أكثر أمانًا وأقل قابلية للكشف.
وقال تشانغ في مقال نشر في نشرة الأكاديمية الصينية للعلوم إن المواقع الاستراتيجية مثل مراكز الطاقة الكهرومائية في الجنوب الغربي وحقول النفط والغاز في الشمال الغربي تعد مواقع مناسبة لإنشاء منشآت تحت الأرض مخصصة لتخزين النفط والغاز الطبيعي والمعادن النادرة، المشاريع الوطنية الكبرى ينبغي أن تعطي الأولوية لنقل المرافق الأساسية تحت الأرض من أجل حمايتها من الهجمات المحتملة وجعلها أقل وضوحًا، وأضاف أن نقل البنية التحتية الحيوية إلى باطن الأرض وبناء أنفاق استراتيجية مخفية مزودة بأنظمة احتياطية يمكن أن يعزز بشكل كبير الدفاع الوطني وأمن الحدود.
والمقال الذي نشر في فبراير كتبه فريق من مهندسي شركة باور تشاينا بقيادة تشانغ، وتأتي هذه المقترحات في وقت تسعى فيه الصين إلى إنشاء مناطق خلفية استراتيجية وقواعد احتياطية للصناعات الرئيسية في المناطق الداخلية وهو توجه تعتبره بكين مهما لمواجهة التعقيدات الخارجية في ظل تصاعد التنافس مع الولايات المتحدة، وفقا لما نشره الموقع الصيني scmp.
وأشارت المقالة إلى أن المنطقة الغربية للصين تمتلك حدودًا طويلة وبيئة جيوسياسية معقدة، وأوضحت أن وضع البنية التحتية الحيوية تحت الأرض وإنشاء ما وصفته بممر استراتيجي تحت الأرض ونظام دعم سري يمكن أن يعزز الأمن الدفاعي الوطني ومراقبة الحدود، كما اقترحت المقالة أن تستضيف المناطق الحدودية في التبت وشينغيانغ بنية تحتية دفاعية تحت الأرض لتعزيز الأمن القومي.
وأضافت أن من الضروري بناء مرافق تخزين أصغر في المدن الإقليمية وعلى طول طرق الطاقة الرئيسية من أجل إنشاء شبكة متدرجة تربط بين المحاور المركزية والمراكز الإقليمية والمرافق الحدودية، وفي المناطق المعرضة للكوارث الجيولوجية وعلى طول المناطق الحدودية الحساسة يمكن تطوير ملاجئ طوارئ تحت الأرض وممرات إنقاذ لتشكيل نظام دعم طوارئ متكامل يشمل عمليات الرصد والإنذار المبكر والإنقاذ.
وأوضحت المقالة أن المساحات تحت الأرض توفر فوائد كبيرة للأمن القومي من خلال تعزيز مرونة وقدرة البنية التحتية الحيوية على الصمود في مواجهة التهديدات المادية والطبيعية والتقنية العالية، ويرتبط الدافع لإنشاء هذه المساحات باستراتيجية أوسع تتبناها بكين تقوم على نقل المرافق الحيوية بعيدا عن المراكز الشرقية المكتظة بالسكان إلى المناطق الغربية الأقل تطورًا وتحويلها إلى مناطق عازلة استراتيجية وقواعد للموارد.
ويهدف نقل المزيد من البنية التحتية الصناعية وبنية الطاقة والمنشآت الدفاعية إلى الداخل بعيدًا عن الساحل الشرقي المعرض للخطر إلى تقليل المخاطر الناتجة عن الاضطرابات الخارجية مثل الحصار التجاري وانفصال سلسلة التوريد أو الطوارئ العسكرية التي قد تشمل الولايات المتحدة وحلفاءها، كما أبرز الصراع المستمر في إيران مدى هشاشة البنية التحتية الموجودة فوق الأرض في أوقات الحرب وهو ما زاد من الدعوات لنقل المرافق الحيوية إلى باطن الأرض لتعزيز القدرة على الصمود والأمن.
ورغم أن غرب الصين يمتلك بعض المزايا في تنفيذ مشاريع الطاقة الجوفية الفردية فإن التنمية في المنطقة ما زالت تفتقر إلى التنسيق الاستراتيجي مثل دمج المشاريع ضمن شبكة شاملة لتخزين الطاقة ونظام احتياطي استراتيجي موحد، وأشارت المقالة إلى أن المنشآت الموجودة في المنطقة متناثرة وصغيرة جدًا بحيث لا يمكنها إحداث تأثير استراتيجي ذب معنى.
المحتوى أعلاه يتم نشره عبر حسابات المجلة أدناه
تويتر : https://twitter.com/shababeks_1
سناب شات https://www.snapchat.com/add/shababeks_1
انستقرام: https://instagram.com/shababeks1?r=nametag
قناة شبابيك : https://www.youtube.com/channel/UCZbfRIHzi1WyP3_7lHfc0ag
لمزيد من الأخبار تفضلوا بزيارة موقعنا : http://www.shababeks.com

