الكاتبة : موزة المعمرية.
كالطيف يمشي وسط الحشود المقموعة, المقهورة, المكلوءة, كل يوم يُعاد ذات المشهد عليه, يرغب بالمساعدة ولكنه لا يستطيع لكونه مُجرد طيف قد جُرِّدَ من سطوة القوة النافعة, يراهم يُقتلون, يُحرقون, يُجردون من إنسانيتهم التي خُلِقُوا عليها ومنها, أطفال البراءة والجمال يضج عن جانبيهم ولكن القتل, والتشريد, والحرق, والكبت, والرَّوْع يحف بهم من كل جانب حولهم, لم يبقى من طُهر طفولتهم شيء, أتى الصيف ليحرقهم بلفح لهيبه وشمسه الحارقة, يتبعه الخريف ليُشتتهم بشملهم فيه, ثم الشتاء ليقتلهم برداً وصقيعاً, أما الربيع فيُحزنهم لكونهم لا يستمتعون فيه, هكذا هو حالهم وهكذا هم في دوامات الحياة المُتتابعة عليهم دونما رحمة, وبعد نهاية كل تلك المُعاناة تأتي النهاية التي ينتظرها الطيف كل يوم لكل أفراد ذاك اليوم ليأخذ بأيديهم لبياض يديه وطُهر قلبه الأبيض المُلتصق بطُهر قلوبهم الطيبة.
المحتوى أعلاه يتم نشره عبر حسابات المجلة أدناه
تويتر : https://twitter.com/shababeks_1
سناب شات https://www.snapchat.com/add/shababeks_1
انستقرام: https://instagram.com/shababeks1?r=nametag
قناة شبابيك : https://www.youtube.com/channel/UCZbfRIHzi1WyP3_7lHfc0ag
لمزيد من الأخبار تفضلوا بزيارة موقعنا : http://www.shababeks.com

