الكاتب : أسامة الأحمدي.
ترتبط خيبات الأمل وتكرارها في صنع الأشخاص مهزوزي الشخصية، ممن يسُهل التحكم بهم واستخدامهم، لافتقادهم الهوية المُقنعة حسب إعتقادهم، ومن هنا أيضًا يبدؤون في محاوله إثارة الإعجاب، وكما أن الناس يختلفون في توجهاتهم وكيفية إثارةإعجابهم، تجد الشخص المهزوز يهيم بين الأودية، ويدَّعي المعرفة في كل مجال، ويتحسس من مراجعته في أية معلومة ذكرها، ويضطر أيضًا أن يزيف ويكذب ويبالغ ويختلق القصص، في سبيل أن يحقق أي نوع من السبق، وتجد حكمه على الأمور يكون مع من غلب تارة وتارة تجده يخالفك فقط من أجل المخالفة، ويظهر بمظهر المتناقض في نفس الدقيقة فقط من أجل أن يقول: ( نحن هنا). هو لا يستخدم أو يشاور عقله أبدًا، وينتج عن ذلك عبادة المسلمات أيضًا فتجده يحفظ ويطبق فقط. والمؤلم في ذلك أنهم يتعرضون لأبشع أنواع الاستغلال من حبٍ واحترام وتقدير ( مشروط).
وما يؤلم أكثر أنهم قد يكونوا أذكياء وأصحاب مواقف، ويتمتعون بمواهب مدفونة تمامًا، وتجد أن من يسخر منهم ولا يُقيم لهم وزناً في الواقع هم من لا يصمدون معهم في أي ميزان من موازين العلو، سواء الأخلاقي أو الفكري وغيره.
بقي أن نقول: إن خيبات الأمل تمر على الجميع بلا استثناء، ولكن هناك من وجد الدعم المعنوى والمادي للتخطي، وصناعة الشخصية المستقلة، وهناك من وجد التقريع واللوم وانعدام الإحتواء، فليس لذلك فضلٌ ولا لهذا ذنب، إنما هي أقدار.
تلفتوا حولكم، كم من شخصٍ لديه كل مقومات النجاح ولا ينجح في شيء !، بل لا يعلم عن هذه المقومات شيئًا، وكم من شخص يجعلك تسأل نفسك: من أين له هذه الثقه والنجاح !.
نسيت أن أذكر أن من ينجون من براثن خيبات الأمل وحدهم دون دعم، هم نخبة لديهم ذكاء حاد، ودرجة عالية من الصبر والحكمة.
أخيرًا، رفقًا بمن هم في كنفكم وتحت رعايتكم، تغاضوا وادعموا، لاتقارنوا ولا ترفعوا سقف التوقعات بهم، وتثقلوا عليهم، اجعلوهم يخرجون أفضل ما لديهم حتى ولو كان شيئًا في نظركم بسيط، فالقدرات ليست موزعة بالتساوي.
المحتوى أعلاه يتم نشره عبر حسابات المجلة أدناه
تويتر : https://twitter.com/shababeks_1
سناب شات https://www.snapchat.com/add/shababeks_1
انستقرام: https://instagram.com/shababeks1?r=nametag
قناة شبابيك : https://www.youtube.com/channel/UCZbfRIHzi1WyP3_7lHfc0ag
لمزيد من الأخبار تفضلوا بزيارة موقعنا : http://www.shababeks.com

