مجلة شبابيك العالمية.
تزامنًا مع ذكرى اليوم الوطني السعودي الـ 92، يُعد “استرداد الرياض” عام1319هـ/1902م؛ أحد أهم الأحداث التاريخية التي غيّرت مجرى تاريخ الجزيرة العربية، بل بوابة الأحداث الرئيسة في تاريخ المملكة العربية السعودية وانطلاقتها الفعلية نحو الازدهار والأمن والأمان والوصول لمكانة الدول المؤثرة في المنطقة العربية والعالمية، بعدما صنع المجد وأسسه الملك “عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود”، طيّب الله ثراه.
شهِدت قصة “استرداد الرياض” الكثير من التفاصيل المصيرية والصعبة في حياة “المؤسس” -طيّب الله ثراه-، حيث كان يضع على عاتقيه توحيد المملكة واتساع رقعتها ونموها وازدهارها، ولأهمية هذا الحدث التاريخي، قدّمت “دارة الملك عبدالعزيز” دراسة توثيقية تتناول رصد الأحداث التاريخية للملك عبدالعزيز وتحركات طريقه إلى الرياض لاستردادها وبدء تأسيس هذا الوطن الذي نعيش في ظله وبين أمنه وأمانه وفي رغد عيشه.
“الدارة” وثقت تلك القصة البطولية والرحلة التاريخية لـ”الملك المؤسس”، وكلفت فريقًا مختصًا لذلك، وحدّدت له بدء الرحلة التوثيقية “من الكويت وصولًا إلى الرياض”، في واحدة من أهم المنجزات المهمة والتاريخية التي عمِلت عليها ووثّقت تفاصيلها، بل وخصّصت لها موقعًا إلكترونيًا مصورًا وبه دراسة توثيقية “الطريق إلى الرياض.. دراسة تاريخية وجغرافية لأحداث وتحركات الملك عبدالعزيز لاسترداد الرياض” على الرابط
https://roadtoriyadh.com/index.php
المشروع التوثيقي “لاسترداد الرياض” أشرف عليه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، رئيس مجلس إدارة دارة الملك عبدالعزيز، وترأس لجنته أمين عام الدارة الدكتور فهد بن عبدالله السماري، بالإضافة لأعضاء هيئة الإعداد والتنفيذ من مختلف القطاعات المشاركة في مساندة نجاح المشروع.
وتكمن أهمية المشروع وتهدف إلى رصد الأحداث وتوثيقها، وكذا تحركات الملك عبدالعزيز من “الكويت إلى الرياض”، وذلك من خلال الاعتماد على المعلومات المتوافرة في المصادر التاريخية وإجراء الرحلات الاستطلاعية، والمسح الجغرافي والتاريخي للمواقع التي شهدت تلك التحركات، ومقابلة عدد من الرواة والمعاصرين.
وجاءت الحاجة لهذا المشروع نظرًا لما يلمسه الباحث في تاريخ المملكة العربية السعودية من عدم وجود دراسة علمية موسعة لهذه المرحلة التاريخية المهمة، ولا سيما أن ذلك الحدث التاريخي يعد اللبنة الأولى في تأسيس هذا الكيان.
وتكمن أهمية ذلك في ارتباطه بأحداث تاريخ المملكة في مرحلتها المبكرة، التي تعد أساسًا لما تلاه من أحداث، بالإضافة لتناول المشروع جانبًا حيويًا من جوانب تاريخ الملك عبدالعزيز فيما يتعلق باستراتيجيته وسياسته تجاه المواقف والأوضاع التي تواجهه، وأيضًا ما يتعلق جغرافية الأماكن والطرق التي شهدت أحداث تلك التحركات التي نتج عنها “استرداد الرياض”.
حرصت “الدارة” على إعداد دراسة علمية موثقة عن تحركات الملك عبدالعزيز من “الكويت إلى الرياض”، وما واكبها من أحداث، واستقصاء الكتابات والروايات التي تناولت ذلك، بالإضافة لإجراء مسح ميداني للمواضع الجغرافية والمعالم التاريخية ذات العلاقة ورفعها مساحيًا، وتنفيذ خرائط مساحية لعدد من المواضع الجغرافية وعمل تصوير فوتوغرافي لها، وأخيرًا إجراء دراسة استراتيجية الملك عبدالعزيز وأسلوبه في التعامل مع الأحداث، واتخاذ المواقف اللازمة لإنجاح مهمته برغم الأوضاع والصعوبات التي واجهها.
بدأ تنفيذ المشروع التاريخي، وفق منهج علمي حددت معالمه استناداً إلى طبيعته ومتطلباته، تمثّلت في رصد المصادر المخطوطة والمطبوعة والشفوية، والوثائق التاريخية، والشعر الشعبي، واستعراض الدراسات السابقة وتحليلها، والقيام برحلات ميدانية استطلاعية لبعض المواضع، وإجراء عدد من التسجيلات الشفوية مع الرواة، ووضع مخطط تقريبي وأولي لمراحل تحركات الملك عبدالعزيز، بناءً على ما ورد في المصادر، وتنفيذ رحلة ميدانية رئيسة من “الكويت إلى الرياض”، وإجراء الأعمال المساحية والفنية اللازمة، ورصد الجوانب التاريخية والجغرافية لمراحل تحركات الملك عبدالعزيز وتنقلاته نحو “الرياض”.
بالإضافة إلى تحليل ما تم التوصل إليه، وإعداد النص التاريخي المدعم بالتعليق والشروحات والخرائط، والصور الفوتوغرافية، حيث حرصت “الدارة” في هذا المشروع على جانبين رئيسين هما الجانب التوثيقي، والجانب الميداني، وكوّنت فريقًا مختصًا للعمل الميداني ما بين أساتذة الجامعات والباحثين في ذلك.
المرحلة 1:
وكانت هذه المرحلة هي لبنة المشروع، حيث تركز العمل بها على جمع الوثائق والمصادر والمراجع التاريخية المتعلقة بموضوع المشروع، وتصويرها، والعمل للموازنة بينها ودراستها، حيث قام فريق العمل الميداني برصد الدراسات السابقة والجهود العلمية التي بذلت في هذا الشأن. بالإضافة لإعداد التصوّر المبدئي لعناصر المشروع، والخطوات العلمية التي سيجري من خلالها تنفيذ العمل، ودعمهم بما يحتاجون من مواد علمية مساعدة لإتمام المهمة.
المرحلة 2:
واستكمل الفريق عمله، وتركزت جهوده في جمع المصادر المتعلقة بالموضوع، خصوصاً الروايات الشفوية، حيث رُصِدت الروايات الشفوية المتوافرة لدى مركز التاريخ الشفوي في الدارة، التي تناولت هذا الموضوع؛ كما أُجريت عدد من المقابلات مع بعض المعاصرين والرواة من أجل التعرف على المزيد من جوانب تحركات الملك عبدالعزيز باتجاه “الرياض”.
المرحلة 3:
وشرع فريق العمل في تنفيذ رحلات ميدانية استطلاعية، امتدت لأكثر من ستة أشهر، وأجريت خلال تلك المرحلة خمس رحلات استطلاعية، انحصرت في القرى والبلدان وعدد من مناهل المياه الواقعة على طرق القوافل الموصلة بين “الكويت والرياض”، واستطاع فريق العمل من الوصول وتحقيق عدد من المواضع والمعالم ميدانيًا، الأمر الذي ساهم في وضع نقاط الرحلة الميدانية الرئيسة من “الكويت وصولًا إلى الرياض”.
المرحلة 4:
واصل الفريق رحلته الميدانية الرئيسة التي امتدت 49 يومًا من “الكويت إلى الرياض”، بالإضافة إلى خمسة أيام عمل ميداني داخل مدينة الرياض، اشتملت على الرفع المساحي لضلع “الشقيب” وتصويره، ثم “المصمك” وهو المحطة الأخيرة، وذلك بعد توافر المواد العلمية والمعاينة الميدانية، حيث شرعت “الدارة” في مساندة تلك الجهود وهيأت الإمكانات؛ باعتبار هذه المرحلة الرئيسة بحاجة إلى كثير من الإعداد والتنسيق، وبدأت في إجراء “الاتصالات الرسمية” ومخاطبة الجهات الرسمية؛ بهدف تيسير مهمة الفريق.
بدأ الفريق أعماله من “الكويت” وتحديدًا “المباركية”، حيث تذكر المصادر الشفوية أن الإمام عبدالرحمن وأسرته وابنه الملك عبدالعزيز سكنوا في “بيت العامر” طوال مدة إقامتهم في “الكويت”، وعرف موقعه وإحداثياته ولكن لم يتبق منه اليوم أي أثر، بل تحول لأسواق تجارية حديثة، قبل أن ينتقل الفريق إلى مورد “الشامية” الذي كان المسافرون يتزودون منه بالماء حين مغادرتهم “الكويت”.
وقد بني مكانه اليوم وحدة صحية لطلاب المدارس نتيجة للتوسع العمراني. قبل أن ينهي الفريق أعماله في الكويت القديمة ويُكمل مسار رحلة “الملك المؤسس” لاسترداد الرياض، مرورًا بمناطق عدة، بعضها اندثر بسبب الحروب.
وشكلت “الدارة” فريقًا علميًا لدراسة نتائج المشروع ومراجعتها وإعداد الصيغة النهائية له، واستغرق ذلك 10 أشهر من العمل المتواصل في البحث والدراسة، وفق ما توافر من مصادر ومعلومات ونتائج ميدانية، وتولى مركز “نظم المعلومات الجغرافية بدارة الملك عبدالعزيز رسم خرائط تلك التحركات من جديد وعددها ثماني خرائط تفصيلية وعامة.
توصل الفريق إلى عدد من النتائج المنجزة والتي تمثلت في “تحقيق المواضع الجغرافية التي شهدت تحركات الملك عبدالعزيز نحو “الرياض” لاستردادها وفقاً للمعطيات العلمية والميدانية التي تم التوصل إليها، واستقصاء الكتابات والروايات الشفوية التي تناولت ذلك، والوصول ميدانيًا على المعالم التاريخية والمواضع الجغرافية ذات العلاقة، ورفعها مساحياً وتصويرها تلفزيونياً وفوتوغرافياً، ورسم خرائط تفصيلية لكل موضع. تنفيذ خريطة تبين تحركات “المؤسس” نحو “الرياض” بناءً على نتائج العمل الميداني، والوقوف على الطرق التجارية القديمة ومعاينتها ميدانياً وتوثيقها، وأخيرًا توفير قاعدة معلومات عن المشروع من خلال مراحله المتعددة، تتضمن المواد العلمية التي جُمعت وأنجزت خلال العمل الميداني.
المحتوى أعلاه يتم نشره عبر حسابات المجلة أدناه
تويتر : https://twitter.com/shababeks_1
سناب شات https://www.snapchat.com/add/shababeks_1
انستقرام: https://instagram.com/shababeks1?r=nametag
قناة شبابيك : https://www.youtube.com/channel/UCZbfRIHzi1WyP3_7lHfc0ag
لمزيد من الأخبار تفضلوا بزيارة موقعنا : http://www.shababeks.com

