Site icon مجلة شبابيك العالمية

التعاون الاقتصادي بين السعودية وأمريكا

مجلة شبابيك العالمية.

يعد الاقتصاد البعد الأكثر تجذرًا وقدمًا في تاريخ العلاقات السعودية الأمريكية، التي تأسست في البدء في نطاق الاقتصاد، ثم تطورت بعد ذلك فشملت مختلف القطاعات الحيوية الأخرى، وترجع بداية العلاقات الاقتصادية بين البلدين إلى عام 1930م؛ لكنها أخذت البعد التعاقدي بعدها بعام، عندما منح الملك عبدالعزيز، حق التنقيب عن النفط لشركة ستاندرد أويل الأمريكية، الذي أدى إلى التدفق التجاري للنفط السعودي إلى الولايات المتحدة الأمريكية، فالاقتصاد كان بمثابة القاطرة التي قادت إلى تأسيس العلاقات الدبلوماسية بين البلدين عام 1933م، ثم افتتاح السفارة الأمريكية في جدة عام 1944م.

واستمر التعاون الاقتصادي بين الرياض وواشنطن في التطور؛ مشكّلًا لَبِنة أساسية في العلاقات الثنائية بينهما، وتعكس البيانات الرسمية مؤشرات قوية لمتانة العلاقات الاقتصادية؛ فبحسب ما أصدرته وزارة التجارة السعودية في 16 يونيو الماضي، فإن حجم التبادل التجاري بين المملكة والولايات المتحدة الأمريكية، بلغ في الأعوام الـ 5 الماضية 623 مليار ريال، وتوزع حجم التبادل التجاري بين البلدين كالتالي:

137 مليارًا عام 2017، و166 مليارًا عام 2018، و120 مليارًا عام 2019، و86 مليارًا عام 2020، و114 مليارًا عام 2021، وأفادت الوزارة بأن حجم الصادرات غير النفطية بين المملكة وأمريكا عام 2021 بلغ 8.5 مليارات ريال، مسجلة زيادة بنسبة 100% عن حجم الصادرات لعام 2020.

وطبقًا للبيانات الإحصائية السابقة، وهي امتداد لمؤشرات التعاون الاقتصادي بين الرياض وواشنطن في السنوات التي تسبقها؛ فإن الولايات المتحدة تحتل مرتبة الشريك التجاري الـ 4 للمملكة في حجم التجارة؛ إلا أنها تحتل المرتبة الـ 2 في قيمة الواردات، والمرتبة الـ 6 في قيمة الصادرات.

وفي المقابل فإن السعودية تحتل المرتبة الـ 28 كشريك تجاري لصادرات الولايات المتحدة إلى العالم، كما تحتل المرتبة الـ 31 كشريك تجاري لواردات الولايات المتحدة للعالم، وفي مجال الاستثمار فقد بلغ عدد الشركات الأمريكية العاملة في السعودية حاليًا 742 شركة، بإجمالي رأس مال مستثمر قدره 9.6 مليارات ريال سعودي، كما تنتشر في السوق السعودي 21034 علامة تجارية أمريكية.

ورغم الازدهار الذي يشهده التعاون الاقتصادي بين السعودية وأمريكا، فإن “رؤية 2030” فتحت مجالًا أرحب للشراكة بين البلدين، من خلال الفرص الواعدة التي أتاحتها للشركات الأمريكية في عدد من القطاعات الاستراتيجية من بينها التعدين، والبتروكيماويات، والطاقة المتجددة، والسياحة، والخدمات المالية، والأدوية؛ لا سيما أن هناك شركات أمريكية تنشط في بعض هذه القطاعات، مثل شركة “بكتل” وهي أكبر شركة بناء وهندسة في الولايات المتحدة، وقد حصلت بالفعل على عقد إدارة مشروع مدينة وعد الشمال، كما منحت عقدًا مشتركًا مع أرامكو السعودية في 2017 لبناء مرافق جديدة لتجهيز الغاز الطبيعي، ومن المتوقع أن يشهد التعاون الاقتصادي بين السعودية وأمريكا انعطافة قوية؛ مدفوعًا بالزيارة الرسمية المقررة للرئيس الأمريكي جو بايدن إلى المملكة غدًا.


المحتوى أعلاه يتم نشره عبر حسابات المجلة أدناه:

تويتر : https://twitter.com/shababeks_1

سناب شات https://www.snapchat.com/add/shababeks_1

انستقرام: https://instagram.com/shababeks1?r=nametag

قناة شبابيك : https://www.youtube.com/channel/UCZbfRIHzi1WyP3_7lHfc0ag

لمزيد من الأخبار تفضلوا بزيارة موقعنا : http://www.shababeks.com

Exit mobile version