Site icon مجلة شبابيك العالمية

ذكريات من حدائق الشتاء.

الكاتبة : مريم الشكيلية – سلطنة عُمان.

يقترب الشتاء من الأبواب الموصدة، يعد حقائبه وثيابه الشتوية ليأتي في موعده، ويأتي للمرة الثانية والعام الثاني بدونك.
هل تعلم سيدي ماذا ترك لي الشتاء منذ رحيلك؟!

كنت أنثى تمشي تحت المطر، ويسرق الشمع كل الأبجديات الخارجة من فمي، كنت أسيرة الإيقاعات الشتوية، ونقر الرذاذ على ضفائري المبللة، والرسم فوق ضباب نوافذي الزجاجية، وكنت أنثى الشتاءات الباردة.

منذ رحيلك المؤلم لم تعد الأيام الشتوية عابرةٌ حتى في كتاباتي، ولم تعد الطريق معبدةً ولا التفاصيل الصغيرة مضاءةً بفوانيس حلم، أصبحت الأيام الرمادية مرهقة تأخذني إلى الرابعة فجراً بلا دمع بلا كلمات.

هل كان علينا أن نحتفظ بتلك الشهقات التي لا تزال مختبئةً في جيوب ذاكرتنا، هل كان من الممكن لو اننا أفسحنا الطريق لصرخاتنا المعلقة فوق سقف حناجرنا؟، ليت تلك الأمطار التي هطلت على طول طرقاتنا استطاعت أن تغسل ملامحنا المشدودة الباهتة.

هل كان عليك أن ترحل لندرك كم كنا انعكاسة روحك وجناحك الذي نستظل به؟! هل كان علينا أن نعيش تلك اللحظات الآسرة باليتم؟ وأن يجمدنا الشتاء حتى أخمص بيوتنا وشوارعنا ؟! هل كان علينا أن نستفيق من أحلامنا تحت صواعق رحيلك؟!.

________________________________________

المحتوى أعلاه يتم نشره عبر حسابات المجلة أدناه

تويتر : Tweets by shababeks_1

سناب شات : https://www.snapchat.com/add/shababeksglob19

انستقرام: https://instagram.com/shababeks1?r=nametag

قناة شبابيك : https://www.youtube.com/channel/UCZbfRIHzi1WyP3_7lHfc0ag

لمزيد من الأخبار تفضلوا بزيارة موقعنا : http://www.shababeks.com

Exit mobile version