Site icon مجلة شبابيك العالمية

غَرَقْ.

الشاعرة : هند النزاري .

إِلَى مَنْ مَدَدْتَ الْحَبْلَ يَا رَاجِفَ الْيَدِ؟
وَفِي أَيِّ عُمْقٍ تَرْتَجِي طَيْفَهَا النَّدِي؟

هِيَ امْرَأَةٌ مِنْ بَعْدِ مَلْيُونَ سَقْطَةٍ
تَنَاهَتْ خُطَاهَا لِلضَّيَاعِ الْمُخّلَّدِ

تَهَاوَتْ عَمِيقًا وَارْتَمَى فَوْقَ جِرْمِهَا
زَمَانٌ شَدِيدُ الْبَأْسِ نَزْرُ التَّوَدُّدِ

تُرَى هَلْ سَأَلْتَ الْأَمْسَ فِي أَيِّ هُوَّةٍ
رَمَاهَا أَوِ اسْتَعْلَمْتَ عَنْ نِيَّةِ الْغَدِ

وَهَلْ سَاقَهَا لِلْقَاعِ عَزْمٌ عَلَى الْبِلَى
أَمِ الْحَظُّ أَلْقَى حَبْلَهَا عَنْ تَمَرُّدِ

أَمْ النَّاسُ كَانُوا فِي سَفِينٍ فَسَاهَمُوا
فَأَوْفَى عَلَيْهَا وَقْعُ سَهْمٍ مُسَدَّدِ

وَلَمْ يَحْوِهَا حُوتٌ وَلَا ظِلُّ نَبْتَةٍ
فَطَافَتْ عَلَى الْقِيعَانِ تَكْبُو وَتَهْتَدِي

وَلَمَّا اسْتَقَرَّتْ حَيْثُ أَلْقَى بِهَا الرَّدَى
تَلَاشَتْ وَلَمْ تُفْلِحْ فُنُونُ التَّجَلُّدِ

وَمَزَّقَهَا بَرْدُ الْمَسَاحَاتِ حَوْلَهَا
فَمَدَّتْ نَوَاحِيهَا رَجَاءَ التَّزَوُّدِ

فَمِنْ رَدَهَاتِ الصَّمْتِ تَجْتَرُّ نَبْضَهَا
وَمِنْ طَبَقَاتِ الَّلَيْلِ تَنْضُو وَتَرْتَدِي

وَفِي ثَنَيَاتِ الصَّبْرِ تَخْبُو طُيُوفُهَا
وَمَا حَوْلَهَا غَيْرُ الْخُوَاءِ الْمُعَرْبِدِ

وَيُدْرَجَهَا التَّهْوِيمُ فِي مُفْرَدَاتِهِ
لِتَغْدُو مَدَارًا فِي فَضَاءٍ مُمَرَّدِ

وَجِئْتَ تُنَادِيهَا وَقَدْ غَابَ صَوْتُهَا
وَمَا مِنْ وُجُودٍ لِلْكِيَانِ الْمُجَرَّدِ

تُطَالِبُهَا بِالطَّفْوِ وَالْكَوْنُ فَوْقَهَا
وَأَنْ تَجْمَعَ الْأَشْلَاءَ مِنْ أَلْفِ مَرْقَدِ

وَأَنْ تَسْتَعِيدَ الرُّوحَ مِنْ بَعْدِ هَجْعَةٍ
وَتُوقِظَ أَطْبَاقَ الزَّمَانِ الْمُمَدَّدِ

كَثِيرٌ عَلَيْهَا سَيِّدِي مَا طَلَبْتَهُ
فَبَيِّنْ لَهَا إِنْ شِئْتَ مِنْ أَيْنَ تَبْتَدِي

________________________________________

المحتوى أعلاه يتم نشره عبر حسابات المجلة أدناه

تويتر : Tweets by shababeks_1

سناب شات : https://www.snapchat.com/add/shababeksglob19

انستقرام: https://instagram.com/shababeks1?r=nametag

قناة شبابيك : https://www.youtube.com/channel/UCZbfRIHzi1WyP3_7lHfc0ag

لمزيد من الأخبار تفضلوا بزيارة موقعنا : http://www.shababeks.com

Exit mobile version