الكاتبة : ليلى الأحمدي.
سؤالٌ قفز أمامي وأنا أنفض سجادة صلاتي :
هل أستطيع نفض ذاكرتي بنفس الطريقة ؟، وسؤالٌ يعيدني إلى عادة نفض السجادة قبل كل صلاة، لأجيب نفسي التي أعادتني لأبرر لها هذا الفعل :
لأني لا أريد أن يشاركني إياها حتى ذرة الغبار، ” فأتدحرج من أسفل إلى فوق” لأعود لسؤالي المتمرد :
هل أستطيع نفض ذاكرتي؟ وكيف؟
مجرد السؤال يعني وجود الرغبة بذلك، والمشكلة أنني لو نفضتها ستزول جميعها، الجميل منها والسيء ، حسنًا هل أغربلها؟
وكان الرد بليغًا :
لكن الغربال سيتخلص منها حسب الحجم لا حسب الأهمية أو الجمال ، فبعض الذكريات الجميلة، حجمها كبير وبعضها بحجم كوب قهوة، وبعضها ثقيل كقاربٍ يحمل قلوبًا، وبعضها خفيفٌ كنسمة هواءٍ عليلة.
حسنًا، سأصنع غربالًا ذكيًا بمغناطيسَ يجذب فقط الجميل منها، ولا تلتصق به السيئة ، فتهوي إلى العدم.
وبعد تفكير، وجدت أن هذا المغناطيس موجودٌ في أحلامي، فهي تختار أجملها وتعرضها علي، بل وتأخذني إليها فأقضي معها وقتًا شفافًا، يمر عبر نومي كأنفاسي جيئةً وذهاباً، وكم استيقظت باسمةً مرتويةً من غُيَّابٍ غادروا قبل أن أودعهم، وكم تذوقت حلاوة الأعياد وسمعت أصواتًا اشتقت إليها، وكم عانقت نفسي المحتفلة بنجاحٍ أو المتأنقة في عيدٍ بعيد ….وكم .. وكم.
سأطلق على النوم الذي سميته يومًا “الغياب القسري” اسمًا جديدًا (غربالي الذكي) ، أما سريري فسيظل كما هو “كبسولة الزمن” .
_______________________________________
المحتوى أعلاه يتم نشره عبر حسابات المجلة أدناه
تويتر : Tweets by shababeks_1
سناب شات : https://www.snapchat.com/add/shababeksglob19
انستقرام: https://instagram.com/shababeks1?r=nametag
قناة شبابيك : https://www.youtube.com/channel/UCZbfRIHzi1WyP3_7lHfc0ag
لمزيد من الأخبار تفضلوا بزيارة موقعنا : http://www.shababeks.com

