Site icon مجلة شبابيك العالمية

بَيْنَ خَوْفٍ وَرَجَاءْ.

الشاعرة : هند النزاري .


ضَاقَ الْفَضَاءُ وَغَامَتِ الْأَمْدَاءُ
فَالنَّارُ مُلْتَجَئِي أَوِ الرَّمْضَاءُ
وَتَلَعْثَمَتْ بِالْحَرْفِ كُلُّ قَصِيدَةٍ
وَتَنَكَّرَتْ لِلْآهَةِ الْأَصْدَاءُ
فَقَصَدْتُ بَابًا لَيْسَ يُرْجَى غَيْرُهُ
وَطَرَقْتُهُ وَأَنَامِلِي عَرْجَاءُ
نَادَيْتُ : رَبِّي إِنَّنِي مَغْلُوبَةٌ
حَوْلي سُدًى وَعَزِيمَتِي أَشْلَاءُ
مَالِي سِوَاكَ يُجُيرُنِي مِنْ غُرْبَتِي
ضَجَّ الْأَسَى وَتَمَادَتِ الْأَدْوَاءُ
أَنْتَ السَّمِيعُ وَإِنْ خَبَا صَوْتِي أَسًى
وَجَثَا عَلَيَّ الْخَوْفُ وَالْإِعْيَاءُ
أنتَ البَصِيرُ بِمَا طَوَى عنِّي دَمِي
وأنا الغَريقةُ فِيهِ والعَمْياءُ
أَنْتَ الْعَلِيمُ بِمَا اعْتَرَانِي غِيلَةً
جَارَتْ عَلَيَّ بَصِيرَةٌ رَعْنَاءُ
قَدْ غَرَّنِي الْإِمْهَالُ مِنْكَ وَرَدَّنِي
عَنْ غَايَتِي التَّسْوِيفُ وَالْإِبْطَاءُ
يَا ظَاهِرًا فَوْقَ الْبَرَايَا مُلْكُهُ
كَوْنٌ عَظِيمٌ مَالَهُ اسْتِقْصَاءُ
خُذْنِي بِعَفْوِكَ جَلَّلَتْنِي شِقْوَتِي
فَأَنَا خُوَاءٌ عَاثَ فِيهِ خُوَاءُ
يَا عَدْلُ إِنَّ الضَّعْفَ خَصْمٌ جَائِرٌ
وَقَدْ اسْتَبَدَّتْ هَذِهِ الْأَهْوَاءُ
فَاقْتَصَّ لِي يَا رَبِّ وَانْصُرُنِي فَقَدْ
غَلَبَ الرَّدَى وَتَكَالَبَ الْأَعْدَاءُ
نَطَقَ الْمَدَى حَوْلِي وَيَا لَجَسَارَتِي
أَلْغُو أَنَا وَتُسَبِّحُ الْأَشْيَاءُ
صَمْتِي يَئِنُّ وَلِلْبَرَايَا ضَجَّةٌ
وَالصَّمْتُ لِلْمُسْتَرْحِمْ اسْتِجْدَاءُ
أَنْتَ الْمُقَدِّمُ وَالْمُؤَخِّرُ لَيْسَ لِي
فِي الْأَمْرِ لَا حُكْمٌ وَلَا إِمْضَاءُ
إِنْ شِئْتَ فُزْتُ بِتَوْبَةٍ مَقْبُولَةٍ
أَوْ شِئْتَ فَالْإِبْعَادُ وَالْإِقْصَاءُ
يَا حَيُّ خَانَتْنِي الْحَيَاةُ وَلَمْ أَمُتْ
وَتَنَكَّرَ الْأَمْوَاتُ وَالْأَحْيَاءُ
فَإِذَا الْفَرَاغُ مَتَاهَةٌ تَطْوِي مَدَى
عُمْرٍ رَعَاهُ التِّيهُ وَالْوَعْثَاءُ
فَابْعَثْ مِنَ الْأَجْدَاثِ رُوحِي وَاسْقِهَا
عَفْوًا فَمِنْكَ الْبَدْءُ وَالْإِنْهَاءُ
يَا نُورُ أَعْمَانِي الْهَوَى فَكَأَنَّمَا
مِنْ أَضْلُعِي تَتَنَاسَلُ الظَّلْمَاءُ
وَلَأَنْتَ مَنْ لَمَّا انْجَلَتْ أَنْوَارُهُ
ثَارَتْ عَلَى تَارِيخِهَا سَيْنَاءُ
فَتَوَلَّنِي أَنْتَ الْوَلِيُّ وَكُنْ مَعِي
فَالْكَوْنُ حَوْلِي لُجَّةٌ هَوْجَاءُ
قَدْ طَوَّفَتْ بِي فَانْتَهَيْتُ غَرِيقَةً
وَشَوَاطِئِي مَنْفِيَّةٌ خَرْسَاءُ
يَا رَبِّ تَائِبَةً أَتَيْتُ تَقُودُنِي
رُوحٌ تَنُوءُ بِجِرْمِهَا الْأَنْحَاءُ
هَلْ مِنْ نَجَاةٍ يَا رَؤُوفُ لِهَالِكٍ
دَمُهُ صَدًى وَكِيَانُهُ ضَوْضَاءُ
أَفْكَارُهُ بَدَدٌ وَوِجْهَتُهُ مَدًى
مُتَوَجِّعٌ وَمَهَامِهٌ عَسَرَاءُ
يَا رَبِّ ذَا وَجْهِي عَنَتْ قَسَمَاتُهُ
وَتَقَاطَعَتْ فِي تِيهِهِ الْأَمْدَاءُ
هَذِي عُيُونِي تَرْتَجِي رُحْمَاكَ
يَسْكُنُهَا الْعَمَى وَتُحِيطُهَا الْأَضْوَاءُ
يَا رَبِّ أَشْكُو غُرْبَةً فَاضَتْ عَلَى
شِعْرِي فَجَاءَ وَكُلُّهُ إِقْوَاءُ
وَانْثَالَ حِينَ قَرَضْتُهُ خَصْمِي فَمِي
وَالشَّاهِدَانِ قَرِيحَةٌ وَفَضَاءُ
أَشْكُو حُرُوفًا سَافَرَتْ فِي لُجَّةٍ
ضاقتْ عَلَى أَصْدَائِهَا الْأَنْحَاءُ
فَإِذَا بِهَا يَوْمَ اللِّقَا مَوْقُوفَةٌ
وَمَصِيرُهَا مَا دَوَّنَ الرُّقَبَاءُ
لِتَسُوقُ فِي كَنَفِ الشَّهِيدِ رَجَاءَهَا
فيَرُوغُ عَنْهَا النَّظْمُ وَالْإِنْشَاءُ
رَبِّي مَقَامُ الْحُبِّ فِي فَلَكِ الْهُدَى
وَالْمُهْتَدُونَ صُدُورُهُمْ بَيْضَاءُ
وَشُمُوسُهُمْ تَهْمِي وَقَدْ خَشَعَ الظَّمَا
فِي دَاخِلِي وَاسْتَسْقَتِ الصَّحْرَاءُ
حَتَّى أَتَيْتُ وَلِي فُؤَادٌ يَرْتَجِي
وَدَخِيلَةٌ طُرُقَاتُهَا الْوَعْثَاءُ
وَدَفَنْتُ وَجْهًا بَائِسًا فِي سَجْدَةٍ
فَاقْبَلْ مُحِبًّا كُلُّهُ أَخْطَاءُ

_______________________________________

المحتوى أعلاه يتم نشره عبر حسابات المجلة أدناه

تويتر : Tweets by shababeks_1

سناب شات : https://www.snapchat.com/add/shababeksglob19

انستقرام: https://instagram.com/shababeks1?r=nametag

قناة شبابيك : https://www.youtube.com/channel/UCZbfRIHzi1WyP3_7lHfc0ag

لمزيد من الأخبار تفضلوا بزيارة موقعنا : http://www.shababeks.com

Exit mobile version