الكاتبة : نجاح العبدلي .
هناك ممرات في الحياة لا نرغب العبور فيها، نحاول جاهدين البحث عن طريقٍ بديل، لا يوصلنا إليها، ومهما كانت المسافه طويله وأكثر مشقة، ففي هذه الممرات تركنا بقايا من ذواتنا، تركنا فصولًا من أعمارنا، تركنا ضحكاتٍ معلقةٍ على جوانبها، تركنا ذكرياتٍ وأمنيات، تركنا كُل هذا وغادرنا، إنه الرحيل.
نعم إنه الرحيل، لكن بلونٍ ومذاقٍ مختلف، فلم يكن هذا الرحيل اختياري، بل كان رغمًا عن كل من حاول الوقوف في وجهه، رحيلٌ يائسٌ بلا عودة، رحلة ذهابٍ بلا إياب.
قرأت ذات مرةٍ أن الذكرى رائحة عطرٍ وأغنية.، كم هو مجحفٌ هذا المعنى بحق الذكرى!، فالذكرى طيفٌ يلازمك في كل سكناتك والتفاتاتك، طيفٌ يهمس في أذنك قائلاً: أتذكر عندما جلسنا هناك على هذه المقاعد؟، في هذا المكان بالذات أضاع محفظته يوماً.
طيفٌ يقول: لا تدخل هذا المقهى، فلم يكن يروق له، لا تبتاع هذه الفاكهة، فلم يكن يفضلها.، الذكرى أكبر وأعمق من عطرٍ وأغنية، عندما تأتي بعد الرحيل الأبدي.
يا لمرارة الرحيل، يُخلف بعده سنيناً عجاف، لا زرع فيها ولا سنابل ، رحيلًا يسلب كل ماهو جميل، ويبقينا أشباه بشرٍ بلا روح، تطرق أسماعي نصائح الناصحين، والناقدين فلا ألقى لها بالاً، فمن لم يقف مودعاً قوافل الراحلين بلا رجعة؛ ينثر بيده حبات الرمال على نصفه الأخر ويرحل هو أيضاً، فليس له القدره على أن يسمعني صوته.
_______________________________________
المحتوى أعلاه يتم نشره عبر حسابات المجلة أدناه تفضلوا بالمتابعة :
تويتر :
سناب شات :
https://www.snapchat.com/add/shababeksglob19
انستقرام:
https://instagram.com/shababeks1?r=nametag
قناة شبابيك :
https://www.youtube.com/channel/UCZbfRIHzi1WyP3_7lHfc0ag
لمزيد من الأخبار تفضلوا بزيارة موقعنا : http://www.shababeks.com


رائع❤️
مبدددعة💕👍🏻