Site icon مجلة شبابيك العالمية

سيكولوجية الحب “الجزء الأخير”

بقلم : فتيحة بن كتيلةالجزائر .

لغات الحب بين الزوجين .

التعبير عن الحب له طرقٌ كثيرةٌ وأشكالٌ متنوعة، ولا يكون بالكلام فقط، المهم أن يجد الفرد الطريقة التي يعبر بها عن حبه،. والطريقة التي يحتاجها شريكه.

والحب لعبةٌ مسليةٌ يشترك فيها اثنان، يكسبان معًا إذا أحسنا إليه، ويخسران معًا إذا أساء إليه، ومن قوانين الحياة الزوجية الناجحة أن يكون الزوجين معًا في السراء والضراء، في الأفراح والأتراح، وباختصار أن يعيشا بانسجامٍ لا بانفصال، بتكاملٍ لا بالجزء، وهذا لا يعني انعدام المشاكل أو المنغصات أو الاختلاف، بل ينبغي أن يمتلكا آلية أو لغة حبٍ بينهما تذيب هذه العراقيل، فإذا كان الحب يدعم العلاقات الاجتماعية العامة ويزيد في متانة روابطها، فهو كذلك مفيدٌ صحيا، كما قال الشاعر: مرض الحبيب فعدته /فمرضت من حزني عليه جاء الحبيب يزورني / فبرئت من نظري إليه.

فالحب يجعلنا نبتسم ونتفاءل، ويقلل من شدة التوتر والضغوط الحياتية، ومن الحاجات الإنسانية، إن لم نقل شفائها، لذلك أمرنا الإسلام بقول الكلمة الطيبة، ووعد المتحابين في الله بالجنة، فإذا كان الحب للعامة مفيدٌ وواجبٌ شرعيٌ واجتماعي، فالحب للشريك أولى، وإذا قال الناس أن الفقير هو الذي لا يمتلك المال والعقار، إلا أنني أرى الفقير هو الذي لم يتذوق الحب، والأفقر منه الذي لا يستطيع منح الحب، والأفقر منهما الذي يستخف بالحب.

ومن بين أهم لغات الحب بين الزوجين نذكر :

1- لغة الاعتذار عند الخطأ : عندما يقع الخطأ بين الشريكين وجب الاعتذار عند الخطأ للشريك، وأن تعالج المشكلة بأسلوبٍ لطيفٍ وغير عدائي واستفزازي، فالاعتذار يحل أعقد المشكلات وأصعبها، في حين العنجهية والمكابرة وعدم الاعتراف بالخطأ يزيد الفجوة، ويشعر الشريك بالظلم والقهر، وقد تتطور المشكلة البسيطة إلى قضيةٍ كبيرةٍ وتراكماتٍ يصعب حلها لاحقا.

2- لغة التفهم والقبول : خلق الله سبحانه وتعالى المرأة والرجل مختلفين وهذا اختلافٌ فطري وليس للمفاضلة، فوجب على الزوجين تقبل هذا الاختلاف واحترامه، ولكن لا ننسى أنهما متساويان في الحقوق والواجبات، ولكن الاختلاف في طريقة الأداء كلٌ حسب فطرته.

لذلك أمرنا الإسلام باحترام الاختلاف دون خلاف، وتقبل كلٍ منهما الآخر، فالرجل يتقبل المرأة كشخصيةٍ مستقلةٍ لها حقوقٌ وعليها واجبات، وفق فطرتها والعكس صحيح، ويمكن أن نختصر هذا في المقولة التالية: “أحبك كما أنت وأتقبلك كما أنت”.

3- لغة تحمل المسؤولية : مهما كان الحب بين الزوجين قويًا فهو لا يصنع المعجزات دون تحمل المسؤولية والسعي لبناء هذا الحب، فالحب إذا لم نغذيه ونرعاه فسرعان ما ينضب ويجف، فهيجان المشاعر والشغف والانفعالات التي تكون في بداية الزواج، تجعل الحياة لا تطاق وتنعكس سلباً على الحياة الزوجية إذا لم تهذب ويتحمل كل منهما مسؤوليته، ومعرفة حدود وطاقة الشريك وأن لا يُطلب منه البذل والعطاء أكثر من طاقته، فلا نطلب الورد من الشوك، فلكل شريك حدودٌ وطاقة، وجب احترامها حتى لا نعتبر ردة فعله تقصيرًا وتفسد الحياة الزوجية، وألا نعتقد أن الحب في العلاقة الزوجية هو حبٌ مثالي، خالٍ من المنغصات، حتى لا نصطدم بالواقع ونصاب بخيبة الأمل.

رابط الجزء الأول ؛ https://shababeks.com/2021/07/30/yg-10/

رابط الجزء الثاني ؛ https://shababeks.com/2021/08/06/ft-20/

رابط الجزء الثالث ؛ https://shababeks.com/2021/08/13/ft-21/

_______________________________________

المحتوى أعلاه يتم نشره عبر حسابات المجلة أدناه تفضلوا بالمتابعة :

تويتر :

Tweets by shababeks_1

سناب شات :

https://www.snapchat.com/add/shababeksglob19

انستقرام:

https://instagram.com/shababeks1?r=nametag

قناة شبابيك :

https://www.youtube.com/channel/UCZbfRIHzi1WyP3_7lHfc0ag

لمزيد من الأخبار تفضلوا بزيارة موقعنا : http://www.shababeks.com

Exit mobile version