Site icon مجلة شبابيك العالمية

بالسلام سننتصر.

الكاتبة : هيا الدوسري .

للإنسان أعداءٌ ثلاثه : نفسه الأمارة بالسوء، والشيطان، و أقرب الناس إليه. لعلي قبل أن ابدأ حديثي، أشعر برغبةٍ في طرح هذا السؤال أيهما أخطرُ برأيكم، عدوٌ بعيد بينكم وبينه مقاطعة، ولا يوجد بينكم وبينه أية علاقة، أم عدوٌ قريبٌ تحتكون به وتخالطونه؟
فإذا أردت السلامة من عدوك فابتعد، أما إذا أردت النيل منه فصادقه، وإذا أراد العدو سواء كان قريباً أو بعيدًا إضعاف عدوه، فأول خطوةٍ يقوم بها هي التجسس عليه، وكشف المستور ومعرفة ماخفي، من أمورٍ وأسرار، وهذا لن يتسنى له مالم يقترب، منه ويخالطه، ولذلك إذا أردت أن تنهي عدوك فأول خطوة عليك القيام بها هي الدخول إلى بيته وغرفة نومه، وجميع تفاصيله.
كيف نهزم عدونا البعيد؟
قال الرسول عليه الصلاة والسلام (من تعلم لغة قومٍ أمن مكرهم) وحديثه فيه حكمة بالغة، وما ينطق عن الهوى، فلغة العدو هي أول الطريق إليه، واللغة ليست معرفة لسانهم وحسب ولكن اللغه هي معرفة جميع شؤون حياتهم، ونمط عيشهم وكيف يفكرون ويخططون، ومن صديقهم ومن عدوهم وما هي نقاط القوه لديهم ونقاط الضعف وما إلى ذلك، فيكون واحدٌ منهم كما يفعل المستشرقون في بلاد الشرق فيصبح كيانهم محمولاً على كف هذا العفريت المندس بينهم، وهذا ما تفعله الدول العظمى، والحرب ليست أن تبتدئ بالسيف أو الصواريخ، فاستخدام الأسلحة هي الخطوة الأخيرة من خطوات ومخططات بعد أن تكتمل خارطة الطريق وتصبح واضحةً جداً ومدروسة جيداً، وهذا مبدأ “احذر عدوك مرة واحذر صديقك ألف مرة”، لأن صديقك يعرف مخابرك ومداخلك وإذا انقلب يوماً ما عدواً، سيكون سهلاً عليه الوصول إليك بكل يسر وسهولة فقد يجلس معك على طاولة طعامك وشرابك، ويضع لك السم لأنه يعرف نوع الطعام الذي تحبه والشراب الذي تفضله مثلًا، ويعرف الوقت المناسب الذي ينال فيه منك، إنه يعرف كل شيء عنك فأنت بالنسبة إليه كتابًا مفتوحًا.

‎سياسة الباب المفتوح
وسياسة الباب المفتوح هي بالضبط التي يجب أن نستخدمها مع أعدائنا كي نستطيع أن نجد الوسيلة إليهم ونهزمهم، ‎يجب أن نضمر المكر ونظهر السلام تحت المصالح المتبادلة التي تجعلهم يغيرون سياستهم، ومخططاتهم معنا ولو إلى حين حتى نتمكن منهم كما تخطط له، “اسرائيل” وكما تفعل مع العرب، إنها دائمًا تنتظر من العرب أن يمدوا لها أيديهم كي تتم المصالحة والسلام بينهم لغايات سياسية واستراتيجية وأهدافٍ بعيدة المدى، ونحن نغلق الباب ونتمنع دون تفكير كما تتمنع المرأة لإخضاع زوجها والرضوخ لمطالبها، فلا هو تنازل ولا هي ربحت المعركة وكانت هي الخاسرة، فلماذا لانسوس الأمور بحكمةٍ وقوةٍ وسريةٍ كما يفعل العدو، إنه يقترب منا لكي يتناولنا بطريقةٍ ناعمةٍ بعد أن فحص أجسادنا جيداً، وعرف مكامن القوة والضعف فينا، وهو ليس في صلحه بحاجةٍ إلينا ولكنه رأى في الصلح قوةً له وهزيمة لنا.إذا لم نسير على نفس الطريقه من السياسة والتخطيط الذي ينتهجه أعداؤنا، وقد رأينا أن المقاطعة لم تؤتِ ثمارها لعقودٍد من الزمن، وأنه مازال العالم العربي والإسلامي ينتظر حدوث معجزةٍ، أو ظهور صلاح الدين من جديد، و نحن العرب نحب الانتظار دائمًا والعيش في الأحلام، وتحل العاطفة منا محل العقل والحكمة.‎ لذلك يجب أن نكون تأقوى، وألا نظهر بمظهر الضعيف مسلوب الحق والإرادة، و أن نكون دائماً أخبث وأدهى من عدونا.

_______________________________________

المحتوى أعلاه يتم نشره عبر حسابات المجلة أدناه تفضلوا بالمتابعة :

تويتر :

Tweets by shababeks_1

سناب شات :

https://www.snapchat.com/add/shababeksglob19

انستقرام:

https://instagram.com/shababeks1?r=nametag

قناة شبابيك :

https://www.youtube.com/channel/UCZbfRIHzi1WyP3_7lHfc0ag

لمزيد من الأخبار تفضلوا بزيارة موقعنا : http://www.shababeks.com

Exit mobile version