الشاعرة – هند النزاري .
لَا تُسْلِمِي هَذِهِ الْأَغْصَانَ لِلتِّيهِ
إِنِّي أُنَاجِي الْهَوَى لَمَّا تُنَاجِيهِ
إِنِّي تَعَوَّدْتُ أَنْ أَغْدُو بِرِفْقَتِهَا
وَالْفَجْرُ يَقْرَعُ لِلدُّنْيَا أَوَانِيهِ
مَاذَا إِذَا خَانَتِ الْإِصْبَاحَ فِتنَتُهُ
لَمَّا أَطَلَّ فَمَا قَامَتْ تُحَيِّيهِ
إِنْ لَفَّهُ الْغَيْمُ مَحْزُونًا لِفُرْقَتِهَا
وَاسْتَنْكَفَ الْحُسْنُ أَنْ يَرْتَادَ نَادِيهِ
مَاذَا إِذَا اكْتَشَفَ الْيَعْسُوبُ غَيْبَتَهَا
فَلَمْ تَعُدْ أُغْنِيَاتُ الْفَجْرِ تَكْفِيهِ
وَذَاقَ مُرَّ فِرَاقِ الْإِلْفِ وَانْقَلَبَتْ
خُطْوَاتُهُ ثَمَّ وَارْتَجَّتْ خَوَافِيهِ
وَهَامَ فِي جَنَبَاتِ الرِّيحِ يَسْأَلُهَا
مِنْ أَيْنَ لِلشَّهْدِ أَزْهَارٌ تُحَلِّيهِ
أَرْجُوكِ لَا تَكْسِرِي قَلْبِي بِحَسْرَتِهَا
رِقِّي عَلَى حَالِهِ يَكْفِيهِ مَا فِيهِ
هَلْ تَعْلَمْينَ كَمِ اهْتَزَّتْ مَوَاجِعُهُ
فِي مُقْلَتَيْهَا وَكَمْ هَامَتْ لَيَالِيهِ
كَمْ أَحْيَتِ الذِّكْرَيَاتِ الْبِيضَ فِي دَمِهِ
وَقَاسَمَتْهُ صَدَى جُرْحٍ يُغَنِّيهِ
وَعَطَّرَتْ أَمْسَهُ فَاشْتَارَ مِنْ غَدِهِ
عُمْرًا عَلَى شَاطِئِ النَّجْوَى يُلَاقِيهِ
رِقِّي عَلَيْهَا كَمَا رَقَّتْ لَهُ سَلَفًا
مَنْ قَدَّمَ الْخَيْرَ بِالْحُسْنَى نُجَازِيهِ
لَا تَكْسِرِيهَا فَكَمْ مَالَتْ مُغَرِّدَةً
فَقَرَّبَتْ نَحْوَ مُشْتَاقٍ أَمَانِيهِ
كَمْ نَادَتِ الْفَجْرَ كَيْ يَرْتَادَ نَافِذَةً
قَدْ جَاهَدَتْ مُنْذُ اَزْمَانٍ لِتُغْرِيهِ
فَانْثَالَ فِيهَا وَفِي عَيْنَيهِ هَمْهَمَةٌ
وَاسْتَلْهَمَتْ وَحْدَهَا مَا كَانَ يَعْنِيهِ
يَتْلُو عَنَاقِيدَهَا الْحَمْرَاءَ مُبْتَهِلًا
وَكَانَ لِلَّيْلِ صِنْوًا فِي تَخَفِّيهِ
كَمْ جَمَّعَتْ مِنْ عَصَافِيرٍ عَلَى كَتِفِي
وَهَدَّأَتْ مِنْ شَذَاهَا خَوْفَ تَنْبِيهِي
وَصِرْتُ مِنْ نَاظِرَيهَا قَيْدَ أُغْنِيَةٍ
أُرَاقِبُ الدَّرْبَ إِنْ شَطَّتْ نَوَاحِيهِ
فَاسْتَوْدَعَتْنِي خَفَايَا قَلْبِهَا غَسَقًا
إِذْ تُرْسِلُ الْعِطْرَ مَجْنُونًا لِجَانِيهِ
وَاستلْهَمَتْ رِيشَتِي وَاسْتَمْطَرَتْ
شَجَنِي قَوَافِيًا بَيْنَ إِفْصَاحٍ وَتَمْوِيهِ
كَمْ هَمْهَمَتْ لِحَبِيبٍ نَامَ فِي خَلَدِي
قَدْ كُنْتُ مِنْ قَبْلُ عَنْ عَيْنَيَّ أُخْفِيهِ
وَاسْتَنْهَضَتْ رُوحَهُ فَانْثَالَ مُنْسَكِبًا
يَرْوِي بَأَعْذَاقِهَا السَّكْرَى لَيَالِيهِ
وَاسْتَدْرَجَتْهُ إِلَى أَلْوَانِ بَهْجَتِهَا
بَعْدَ الرَّمَادِ الَّذِي قَدْ ذَابَ فِي فِيهِ
وَافَيْتُهُ عِندَهَا وَالْعِطْرُ يَكْنُفُنَا
وَالْحُلْمُ هَيْمَانُ يَطْوِينِي ويطْوِيهِ
مَاذَا أَقُولُ لَهُ لَمَّا أُقَابِلُهُ
وَحْدِي وَأَمْلَأُ صَدْرِي مِنْ فَيَافِيهِ
وَالْعِطْرُ مَا عَادَ تَوّاقًا لِمَوْعِدِنَا
وَالدَّرْبُ يَحْسُو عَلَى شَوْقٍ بَوَاقِيهِ
إِيَّاكِ أَنْ تَكْسِرِيهَا فهي جَنَّتُنَا
وَمَا تَكَسَّرَ مِنْهَا فَلْتُعِيدِيهِ
إِنِّي لِأَجْلِ شَذَاهَا أَبْتَدِي أَمَلِي
وَحِينَمَا تُطْبِقُ الْأَجْفَانَ أُنْهِيهِ
تِلْكَ النِّهَايَاتُ قَدْ لَا تَأْبَهِينَ بِهَا
لَكِنَّهَا حِينَ تَغْشَى الْكَوْنَ تُفْنِيهِ
________________________________________
المحتوى أعلاه يتم نشره عبر حسابات المجلة أدناه تفضلوا بالمتابعة :
تويتر :
سناب شات :
https://www.snapchat.com/add/shababeksglob19
انستقرام:
https://instagram.com/shababeks1?r=nametag
قناة شبابيك :
https://www.youtube.com/channel/UCZbfRIHzi1WyP3_7lHfc0ag
لمزيد من الأخبار تفضلوا بزيارة موقعنا : http://www.shababeks.com

