Site icon مجلة شبابيك العالمية

بَيْنِي وَ….. بَيْنِي

الشاعرة : هند النزاري .


أَقُولُ لِتَلْكَ الَّتِي خَلْفَ وَجْهِي
تَعَالَي نُقِرُّ بأنَّا اخْتَلفْنَا
وَلَا يُفسِدُ الْوُدَّ أَنْ نَخْتَلِفْ
تَعَالَي نُسَوِّي حِسَابَ الْمَتَاهَاتِ
نُلْقِي صِرَاعَاتِنَا
فِي مَكَانٍ عَلَى الْمُنْتَصَفْ
تَعَالَي
فَقَدْ فَاتَ عُمْرُ التَّعَامِي
وَلَا بُدَّ
لَا بُدَّ أَنْ نَعْتَرِفْ

تَعَالَي
فَلَابُدَّ مِنْ خِطَّةٍ لِلْوُقُوفِ قَلِيلًا
وَحَسْمِ الدُّوَارْ
لِنَقْتَحِمَ الْخَوْفَ فِينَا فَمَا عَادَ يُجْدِي الْفِرَارْ
تَعِبْنَا نُحَارِبُ فِي جَبْهَتَينَا
فَإمّا قَرَارٌ
وَإِمَّا قَرَارٌ

دَعِينِي أُذَكِّرْكِ أَنَّا الْتَقَينَا
عَلَى بُقْعَةٍ مِنْ إِهَابِ الزَّمَنْ
عَلَى هَامِشِ الْعُمْرِ
فِي لَحْظَةٍ
هَاجَرَتْ عَنْ مَدَاهَا
وَرُؤْيَا
تَغَافَلَ عَنْهَا الوَسَنْ
وَغِبْنا
وَكُلُّ التَّفَاصِيلِ ضَاعْتْ
دَعِينِي أُذَكِّرْكِ
أَنِّي قَطَعْتُ جَمِيعَ الْحِبَالِ إِلَيكِ
وَأَحْرَقْتُ كُلَّ السُّفُنْ

وَأَذْكُرُ أَنِّي تَوَارَيْتُ عِنْدَ انْعِكَاسِي عَلَيْكِ
وَأَنْكَرْتُ أيَّ انْتِمَاءٍ
لِتِلْكَ
الَّتِي حَدَّقْتْ فِيَّ مِنْ مُقْلَتَيْكِ
وَأَنِّي تَلَوْتُ قَرَارًا هُنَاكَ
يَنُصُّ عَلَى الْبُعْدِ طُولَ الْحَيَاةِ
وَيَحْسِمُ أَمْرَ الرُّجُوعِ إِلَيْكِ

وَلَكِنَّنِي الْآنَ أُلْغِي قَرَارِي
أَمُدُّ يَدَيَّ لِرَأْبِ الصُّدُوعِ وَجَمْعِ الشَّظَايَا
عَسَانَا بِشَيْءٍ مِنَ الحُبِّ
نَرْفُو بَقَايَا البَقَايَا
لِرُوحٍ لَهَا فِي النُّجُومِ انْعِكَاسٌ
وَجِسْمٍ يَلُمُّ حُطَامَ الْمَرَايَا
وَقَلْبٍ يُرَاوِغُ بَيْنَ النَّقِيضَيْنِ
مُنْصَهِرٍ
فِي ثُقُوبِ الْخَطَايَا
لَهُ ضَفَّةٌ يُبْحِرُ النُّورُ مِنْهَا
وَأُخْرَى تُقَبِّلُ رَأْسَ الظَّلَامِ
وَأَرْوِقَةٌ يَخْفِقُ الرَّوعُ فِيهَا
وَأَجْنِحَةٌ تَحْتَفِي بِالسَّلَامِ
تُهَيِّئُ لِلْبَوْنِ أَلْفَ امْتِدَادٍ
تُشَظِّي الْأَنَا
فِي سَدِيمِ الْحَنَايَا

تَعِبْنَا نُغَرِّدُ فِي أَلْفِ سِرْبٍ
وَنُبْحِرُ
فِي أَلْفِ أَلْفِ اتِّجَاهْ
نَخُطُّ الْمَتَاهَاتِ حَوْلَ الْمَتَاهَاتِ
فِي مَرْكَبٍ غَافِلٍ عَنْ مَدَاهْ
سَأَكْسِرُ تِمْثَالَ مَاضٍ تَمَادَى
عَلَيّ
فَتَوّهَ عُمْرِي وَتَاهْ

تَعِبْنَا نُهوِّمُ حَوْلَ فَنَارٍ قَدِيمٍ
وَنَجْمٍ مُقِيمٍ مُسَافِرْ
نَلُمُّ الْعَذَابَاتِ تُلْقِي بِهَا لِلْخُوَاءِ الْمَعَابِرْ
تَهِيمُ المَجَادِيفُ فِي ضَفَّتَينَا
وَيَكْسِرُنَا كُلُّ مَوْجٍ مُغَامِرْ
دَعِينَا نُصدِّقُ كُلَّ الخُرَافَاتِ
أَوْ فَاتْرُكِينَا
نُسَلِّمُ أَنْقَاضَنَا لِلْفَنَاءِ
وَنَرْحَمُ هَذَا الْكِيَانَ المُكَابِرْ

تَعَالَيْ أُحِبُّكِ
حَتَّى أَرَاكِ
أُجَارِيكِ
فِي ثَوْرَتِي
فِي جُنُونِي
أُوَارَيكِ عَنْ أَرَقِي وَارْتِبَاكِي
أَسُلُّ خَطَايَايَ مِنْكِ قَلِيلًا
قَلِيلًا
وَأَسْتَلُّ مِنِّي أسَاكِ

سَأُعْطِيكِ وَعْدًا
بِأَلَّا نُضَيِّعَ آثَارَنَا فِي زِحَامِ البَشَرْ
وَأَلَّا نُجَازِفَ بِالْعُمْرِ
بَيْنَ مَرَايَا السَّرَابِ
وَوَعْدِ الْمَطَرْ
كَفَانَا الْتِيَاثًا
تَعَالَيْ نُفرِّقُ بَيْنَ الْقَرَارِ وَبَيْنَ الْقَدَرْ

لِأَجْلِي وَأَجْلِكِ
سَوْفَ أُصَالِحُ عُمْرَ الشَّتَاتْ
وَأَصْفَحُ عَنْ أُمْنِيَاتِي كَثِيرًا
وَأَشْطُبُ مِنْ مُعْجَمِي مَا تَشَائِينَ
مِنْ مُفْرَدَاتٍ
لِأَجْلِي وَأَجْلِكِ
سَوْفَ أُحَطّمُ فِي أَضْلُعِي
قَلْعَةَ الذِّكْرَيَاتْ
تَعَالَيْ
وَسَوْفَ أُزَيِّفُ وَجْهِي
وَأَصْنَعُ مِنْ أَجْلِنَا
أَلْفَ ذَاتْ

دَعِينِي أُقَاوِمُ مَوْجَ رَزَايَايَ
يَا زَوْرَقِي
وَسَوْفَ أُهَيِّئُ فِي الْعُمْرِ عُمْرًا
لِكَيْ نَلْتَقِي
دَعِينِي أَنَامُ عَلَى رَاحَتَيْكِ
لِيَرْتَاحَ هَذَا الْكِيَانُ الشَّقِي

تَعَالَيْ
وَلَوْ خَطْوَةً لِلتَّرَاضِي
دَعِي بَيْنَنَا خَيْطَ بَوْحٍ شَفِيفٍ
وَمُدِّي بِهِ سَاحَةً لِلْبَيَاضِ
تَعَالَيْ
تَعَالَيْ
فَإنِّي هُنَا
تائهاتٌ أَمَانِيَّ
خَاوٍ وِفَاضِي

سَئِمْتُ وُقُوفِي
لِأُحْصِي الخُوَاءَ
وَأَرْسُمُ قَوْسَ غُرُوبِ الشَّغَفْ
وَلَا شَيءَ
إِلَّا أَثِيرٌ يَغِيبُ
وَآخَرُ فِي إثْرِهِ يَنْكَشِفْ
تَعِبْتُ كَثِيرًا أَلُمُّ الدُّرُوبَ
وَهَا أَنَا فِي آخِرِ الْمُنْعَطَفْ

تَعِبْتُ أَهُزُّ الْمَدَى يَا أَنَا
وَيَمْتَدُّ رَجْعُ الصَّدَى بَيْنَنَا
أَجِيبِي فَهَذَا النِّدَاءُ الْأَخِيرُ
أَجِيبِي…. إِذَا كُنْتِ أَصْلًا هُنَا!

________________________________________

المحتوى أعلاه يتم نشره عبر حسابات المجلة أدناه تفضلوا بالمتابعة :

تويتر :

سناب شات :

https://www.snapchat.com/add/shababeksglob19

انستقرام:

https://instagram.com/shababeks1?r=nametag

قناة شبابيك :

https://www.youtube.com/channel/UCZbfRIHzi1WyP3_7lHfc0ag

لمزيد من الأخبار تفضلوا بزيارة موقعنا : http://www.shababeks.com

Exit mobile version