الكاتبة – رندا أبو حوى .
على خشبة المسرح تُجْنَى محاصيل الأفكار، ولكن هذه المرة أتت الفكرة بعد أن اشتعل الرأس شيبًا، فالمسرح هنا ليس في إحدى اَلدُّور الثقافية، بل إنها على أرض الثقافة بعينها.
لقد آنست عقِب اَلدُّجَى فتيلًا من الضوء، وما كُنتُ على موعدٍ مع هذا الأمر إطلاقاً، إذ شعرت بأني مُحاصرة بِسَبْع من اَلظُّلُمَات.
لا الأحداث تَسْقِينِي أملاً، ولا الأحلام تواسيني بِسَرَاب منها.
في الفصل الأول من العرض :
كان الضياع لحال الشارع يتقدم بصورة هزلية يُخفي ما تبقى من كبرياء، يُريد أن يرى وجوهاً قد كساها فقر حقيقة السعادة، ضاحكةً إلى أن يصل حدٍّ القهقهة تَضِجّ بالمكان، وإن كان ذلك لبضع دقائق من الوقت لا مانع به أبداً.
التباين في الجمع الغفير من الحضور كان واضحاً، ولكن الضمور كان جيشاً متحداً متلاحماً في ملامحهم.
يحضُرني سيلًاًّ من عذب القصيد، عتباً على بساتين الشباب التي قد أُضرمت بها نيران اليأس عمداً، وماذا عساي فاعلةٌ غير أني بالقصيد أنعى أنفسنا مما جرى لنا.
الفصل الثاني من العرض :
فوج من اَلدُّخَلَاء يتحدثون على لسان تاريخنا، يطلبون منا تأخيره، وتقديم من لا وجود له على خطوط الطول ودوائر العرض.
إننا في خضم معركة، إما النضال وبلوغ المجد، أو ستشكو الأرض من غدرنا بها، حتى وإن التحقت عَلى مضض بصفوف اَلدُّخَلَاء.
أيها السيدات والسادة:
متهمون جميعنا بتهمة عدم الانضباط.
بعدما قصرنا بالحقوق، ونكثنا العهود، فلا يحق لأحدٍ منا بعد هذه الفوضى أن يُطالب بالعدل.
الفصول الهزلية مستمرة، والقضية لن تجد قاضياً مُخلصاً يترافع فيها، بل سيكون لها شقيقة إن لم يكن أكثر.


سلمت اناملك 🌿
سلمت أناملك… لا تعليق
كالعاده 👍🏻👍🏻👍🏻